خصائص أهل السّنّة والجماعة

Click here to download

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الرّابعة لشهر شوّال بتأريخ 24\10\1437هـ- 29\7\2016م

حول: خصائص أهل السّنّة والجماعة

إنّ الحمد لله، القائل في كتابه العزيز: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر:35\ 32 ] , ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران:3\ 110 ], نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أما بعد:

فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, ظَاهِراً وَبَاطِناً عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ {آل عمران:3\102}.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ {النِّساء:4\1}.

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ {الأحزاب:33\70-71}.

إخوة الإيمان, هذا هو اللِّقاء الرّابع في شهر شوّال وقد تحدّثنا في الخطبة الماضية عن مكانة السّنّة في التّشريع الإسلامي. واليوم-إن شاء الله المولى القدير- نواصل ونتحدّث عن خصائص أهل السُّنّة والجماعة.

مميزات أهل السنة والجماعة:

 فهذه الأمة أورثت الكتاب، واصطفيت، وكانت خير أمة أخرجت للناس، وهي شاهدة على الناس يوم القيامة، حين يشهد عليها رسولها محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وقد اختص الله تبارك وتعالى واختار من هذه الأمة المصطفاة المختارة طائفة بعينها، هي في هذه الأمة كأمة الإسلام بين أهل الأديان وسائر الملل، وهذه الطائفة هي ما نسميه أهل السنة والجماعة، ولهذه التسمية مدلولها، وبها يتميز المنهج والخاصية العظمى لـأهل السنة والجماعة، وكما أن سائر الأديان والملل نسخت بشريعة الإسلام وبدين محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخاتِم، فكذلك بقية الفرق والطوائف المنتسبة إلى القبلة أيضاً هي في منزلة تلك الملل بالنسبة لهذه الطائفة، أي أن تلك الفرق والطوائف هي مفضولة بالنسبة لـأهل السنة والجماعة، ثم يتفاوت مقدار ذلك الفضل.

 1-الاعتصام بالكتاب والسنة

أول ما يميزهم وأعظم خاصية لهم هي أنهم -كما هو واضح من اسمهم- يتمسكون بكتاب الله تبارك وتعالى، وبسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولاً وعملاً واعتقاداً ظاهراً وباطناً، فلا يأخذون دينهم واعتقادهم من مصدر غير كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كائناً ما كان ذلك المصدر، ولا يقدمون بين يدي الله ورسوله، ولا يرفعون أصواتهم فوق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يرضون أن يرفع أحد صوته فوق صوت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بأن يحدث في هذا الدين أمراً مخالفاً لأمره مجانباً لسنته إلا ويرفض ويرد عليه.

2-العلم :

فمنهجهم قائم على العلم، فهم في كل أمر وفي كل حكم يطلبون الدليل من الكتاب والسنة، ولهذا نجد أن علماء السنة أجمعين الذين كتبوا، وكذلك الذين لم يدونوا بل سبقوهم؛ نجد أنهم جميعاً من أهل السنة والجماعة، وأهل السنة والجماعة أكثر الطوائف حرصاً على السنة تدويناً لها وحفظاً، وإن وجد من غيرهم من يهتم بها فهو لخدمة هوى في نفسه أو ليخلط حقاً بباطل -ولا يسلم من ذلك- أما أهل السنة والجماعة فإنهم يهتمون بكتاب الله عز وجل حفظاً وتلاوة، ويهتمون بسنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حفظاً وفهماً وتصحيحاً وتضعيفاً، فالحديث الضعيف -فضلاً عن الموضوع- لا يعتد به ولا يعمل به، فضلاً عن الكشوفات أو الآراء أو الخيالات أو المنامات التي يعتمد عليها غيرهم. فهم إذاً يتميزون بالبصيرة وبالمنهج الصحيح، وهو منهج العلم المُتلقى عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بواسطة أولئك الرجال الثقات الذين لم تشهد أمة من الأمم على الإطلاق مثلهم في الحفظ والضبط والدقة والفهم والاستنباط.

 3-الوسطية:

ومما يميز أهل السنة والجماعة ويختصون به دون غيرهم من الطوائف، أنهم أمة وسط، ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ﴾ [البقرة:2\ 143 ] وهذه الوسطية تتجلى في أمور الإيمان والعقيدة جميعاً، فكما أن هذه الأمة -أي أهل القبلة عموماً- جعلها الله تبارك وتعالى أمة وسطاً، فـأهل السنة هم وسط هذه الأمة وخيارها، وأصحاب المنهج الوسط في هذه الأمة، فلو أخذنا نضرب الأمثلة من أبواب العقيدة والإيمان باباً باباً لطال بنا المقام، ولكن نوجز ذلك بما يتضح به هذا المنهج القويم:فمثلاً في صفات الله تبارك وتعالى نجد أن الطوائف قد ضلت، فمنهم من أثبت وغلا في الإثبات حتى مثَّل الله تبارك وتعالى بخلقه، وهؤلاء هم أهل التمثيل أو التشبيه، وهؤلاء هم كما اعتبرهم السلف الصالح عباد صنم، لأنهم جعلوا صفات الله تبارك وتعالى مماثلة لصفات المخلوقين.

4-هم الفرقة الناجية

ومن خصائص أهل السنة والجماعة التي لا يشاركهم فيها غيرهم أنهم موعودون بالنجاة من عذاب الله تبارك وتعالى يوم القيامة، وذلك مبني على أنهم هم الطائفة المهتدية التي ثبتت على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا، وأن غيرهم متوعد بالهلاك وبالعقوبة في الآخرة.وعندما نقول: إن أهل السنة موعودون بالنجاة، وأن غيرهم متوعد بالهلاك، فلا يعني ذلك أن كل فرد من أهل السنة والجماعة هو ممن يدخل الجنة ابتداءً، كما لا يعني ذلك أن كل فرد من غير أهل السنة والجماعة لا يدخل الجنة انتهاءً ولا يدخلها أيضاً ابتداءً، ولكن من حيث الجملة أهل السنة موعودون بالنجاة، ومن حيث الجملة أهل البدع متوعدون بالهلاك، ثم طوائف من أهل البدع ممن خرج عن الملة فهذا حكمه حكم المشركين والمنافقين من أهل النار خالداً فيها مخلداً – نسأل الله السلامة والعافية – ومن كان غير ذلك فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ينصب الموازين يوم القيامة، وتوضع حسناتهم وسيئاتهم في كفتي الميزان؛ فما رجح منها فإن الله تعالى لا يظلم أحداً، فهم يدخلون في أهل الكبائر الذين قد تنالهم شفاعة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابتداءً، وقد تنالهم بعد دخول النار فيخرجون منها.أما أهل السنة والجماعة فمن كان منهم تام الاهتداء في الدنيا؛ فهو تام النجاة في الآخرة كما قال تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:6\82  ]، فمن كان منهم تام الاهتداء في الدنيا، تاركاً للظلم الذي هو الشرك -وليس من أهل السنة والجماعة مشرك- وتاركاً للظلم الأصغر الذي هو الذنوب، ومجتنباً للكبائر فهذا يكون ناجياً النجاة الكاملة يوم القيامة.وأما من كان من أهل السنة والجماعة ولكنه على معصية من المعاصي كالزنا أو السرقة أو شرب الخمر أو ما أشبه ذلك؛ فإنه يدخل في الوعيد الذي توعد الله به من فعل ذلك، ولكنه مع دخوله في الوعيد فإن الشفاعة له أرجى -بلا شك- ممن كان من أهل الكبائر من غيرهم؛ فمن كان من أهل السنة والجماعة فهو أرجى وأقرب إلى رحمة الله تبارك وتعالى من غيرهم.

5-أنهم يدخلون في الإسلام كله

وأهل السنة والجماعة وسط -أيضاً- حتى في أسلوب حياتهم العملي، فمن أهل السنة والجماعة من كان يلي القضاء، ومن كان يلي بعض المناصب، ومن كان -أيضاً- ذا مال وسعة وفضل، وفي أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأسوة الكاملة؛ فكان فيهم أهل الثراء وأهل اليسار والغنى، كما كان في أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أيضاً- أهل الفاقة والفقر، وأهل الصبر والزهد، وكان في أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل العبادة والذكر، كما كان فيهم أهل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أي من تميز بهذه الصفة دون غيرها من الصفات الأخرى.ثم حصل لمن بعدهم الاضطراب في ذلك؛ فإن فئةً مالت إلى الدنيا وركنت إليها، ولم تتحرج في قبول أي ولاية ولم تتحرج في قبول أي منصب ولا في التوسع في الدنيا والأخذ منها، وقالوا: هذه خيرات وطيبات أحلها الله لنا، فاتسعوا في ذلك اتساعاً أخرجهم عما كان عليه السلف من التقلل من الدنيا والرغبة في الآخرة، وصدق التوجه إلى الله تعالى، ومنهم طائفة مالت إلى العكس فأخذوا بالزهد والتنسك وترك متاع الحياة الدنيا، حتى إنهم حرموا الطيبات، أو على الأقل نظروا إلى من أخذ شيئاً من الطيبات بأنه خارج عن الصواب وعن جادة الحق.وتوسط أهل السنة والجماعة في هذا الأمر يدلنا على خاصية عظمى يتميز بها أهل السنة والجماعة وهي أنهم يدخلون في الإسلام كله، ويجمعون الدين كله،وأما غيرهم فإن حاله كحال النصارى الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [المائدة:14] فهؤلاء نسوا حظاً مما ذكروا به فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ [المائدة:14] فوقع بينهم التنازع.

 6-انتسابهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومن أعظم ما يميز أهل السنة والجماعة ومن أهم خصائصهم وأجلاها: أنهم منتسبون إلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلو سألت أي طائفة من الطوائف: إلى من تنتمون؟ ومن أول من أظهر أو من أنشأ عقيدتكم؟ لأخبروك عن رجل ما، إلا أهل السنة والجماعة فإنهم يقولون: هذا ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.فلو نظرنا إلى الخوارج لوجدنا أنه رجل ما، وأنهم خرجوا في زمان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حين التحكيم. والمرجئة خرجت بعد ذلك، ولم يكن من الصحابة رضي الله تعالى عنهم خارجي ولا مرجئي فضلاً عن أن يكون فيهم رافضي.والرافضة أخبث من الخوارج ومن المرجئة، فـالرافضة أول من أنشأ أو أسس مذهبهم هو رجل يهودي يسمى عبد الله بن سبأ ثم هم يزعمون أنه منهج أو مذهب جعفر الصادق.والمعتزلة لو سئلوا لقالوا: عمرو بن عبيد أو واصل بن عطاء هو الذي أسس المذهب، والتأريخ شاهد بذلك، وهكذا لو نظرنا إلى أهل الكلام أيضاً نجد أن أصولهم تنتهي إلى أهل الاعتزال.والصوفية يقولون: الجنيد سيد الطائفة، وإن تعمقوا قليلاً قالوا: الحسن البصري. والأشعرية يقولون: نحن ننتمي إلى أبي الحسن الأشعري -قبل أن يتوب-.وهكذا كل طائفة تنتسب إلى رجل ما، ظهر في وقت من الأوقات، ولكن أهل السنة والجماعة لا ينتسبون إلا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولهذا يقال لهم أهل السنة سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يقال: إن أول من أوجد مذهبهم أو أنشأه أو أسسه فلان، بل ليس في مذهبهم أي شيء مما أسس، وإنما هو مذهب اتباع لا ابتداع، فلا يوجد أصل من أصول الدين في مذهب أهل السنة والجماعة إلا وهو مأخوذ من كتاب الله ومن سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن وجد غير ذلك وسمي أصلاً فهذا عند أهل البدعة، أما عند أهل السنة فهو بدعة محدثة، ولا يكون من الدين أبداً، ما دام أنه قد وقع بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعد أصحابه.

أقول قولي هذا, أستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه وتوبو إليكم.

الخطبة الثّانية:

الْحمد لله ربِّ الْعالمين, القائل فِي تنزيله العظيم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الرّوم:30\41]. نحمدُهُ ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه. ونُصلِّي ونسلِّم على خير خلقه, سيِّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

أمّا بعد,

فعباد الله, إنّ أعظم مشكلةِ وطَنِنَا نَيْجيريا فساد بأنواعه المختلفة. فانظر وا إلى ما يحدث في مجلس النّواب الوطني الآن, حيث كان رئيسهم النّاطق عن المجلس , يعقوب دوغَرا, وضَعَ لنفسه ولِثلاثة أشخاص آخرين مشروعاً يبلغ قدرُهُ 40, بليون نيرة من 100 بليون نيرة, الّتي كانت ميزانيّة لتطوّر مناطقهم المختلفة. وهؤلاء الثلاثة هم: نائبه: يوسف لاسُن, ضابط المجلس (chief whip) :الحسن دوغُوَا, ورئيس الأقلّيّة: لِئَوْ أوغور(Leo Ogor). والّذي أبْدَى هذا السِّرَّ هو عبد المؤمن جِبرِنْ الّذِي كان رئيس لجنة الميزانية في مجلس النّوّاب الوطني. وقد ذهب دوغرا إلى المحكمة قائلاً إنّه لم يقُم بذلك الفساد وطالباً اعتذار عبد المؤمن جبرِنْ. فأصرّ عبد المؤمن جبرِنْ أنّ له حقائق وبراهين على الادِّعاء. وأنّه كان مستعدّاً للقائه في المحكمة وجهاً لوجهٍ.

وأضِفْ إلى ذلك أنّ أولادنَا الطّلّاب في المدارس الابتدائيّة والثّانوية في العطلة نُوصيهم وآبائهم بِحُسن قضاء أوقات الفراغ.لأنّ الصِّحة والفراغ نعمتان كما قال الرّسول الكريم-صلّى الله عليه وسلّم. وقال أيضاً- صلّى الله عليه وسلّم-اغتنم خمساً قبلَ خمسٍ:“شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ, صِحَتَكَ قبلَ مَرَضِكَ, فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ, غِنَاكَ قبلَ فَقْرِكَ, حيَاتَكَ قَبلَ مَوْتِكَ”.

الدّعاء:

اللَّهُمَّ فَشِّلْ مَكْرَ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَكَيْدَهُمْ. اللَّهُمَّ أَبْطِلْ تَدْبِيرَهُمْ وَحِيَلَهُمْ. اللَّهُمَّ اطْفَأْ نَارَ شَرِّهِمْ. اللَّهُمَّ اجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَى كُلِّ طَاغٍ ظَالِمٍ جَبَّارٍ. وَاجْعَلِ الدِّمَارَ وَالْعَارَ عَلَى مَنْ أَرَادَ تَخْرِيبَ الدِّيَارِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ دِمَاءَ الْعِبَادِ, وَأَمْوَالَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ. اللَّهُمَّ فُكَّ عَنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسْجُونِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ, وَمِنْ أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ, وَمِنْ فَوْقِهِمْ, وَأَنْ يُغْتَالُوا مِنْ تَحْتِهِمْ, قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: “وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ” {غافر:40\37} وَقُلْنَا كَمَا قَالَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَون: ” فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ” {غافر:40\44-45}.يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ. اللَّهُمَّ رَبِّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ. اللّهُمَّ اجْعَلْ لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِضِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجاً, وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ مَخْرَجَ, وَلِكُلِّ مَهْمُومٍ رَاحَةً, وَلِكُلِّ حَزِينٍ سَعَادَةً, وَلِكُلِّ دَاعٍ بِخَيْرٍ إِجَابَةً, وَلِكُلِّ مَرِيضٍ شِفَاءَ, يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ, وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

 

                                                                               

Leave a Reply