مَفْهُوم الْعَوْلَمَة فِي نَظَرِ الْإِسْلامِ

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الرّابعة لشهر ربيع الثّانِي بتأريخ 22\4\1438هــ-20\1\2017م

حول :مَفْهُوم الْعَوْلَمَة فِي نَظَرِ الْإِسْلامِ

الحمد للهِ رب العالمين , القائل في كتابه العزيز : ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل :16\89] نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ , وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ , مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِد اً ؛ أشْهَدُ أنْ لاَإلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , أرسله ليبين لأمته شرائع الإسلام. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أما بعد:

فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, ظَاهِراً وَبَاطِناً عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ {آل عمران:3\102}.

أيّها المسلمون الكرام, إنّ مَوْضُوعَ خُطْبَتِنَا الْيَوم يدُورُ حَوْلَ : مَفْهُوم الْعَوْلَمَة فِي نَظَرِ الإِسْلامِ . وَقَدْ سَلّط العلامة الشَّيْخ يوسف القرضاوِي (حفظه اللهُ ورعاه) أضْوَاء على هذا الموضُوع في كتابِهِ : خطابنا الإسلامي في عَصْرِ الْعَوْلَمَة . . كما كان موضوعنا في الأسابيع الماضية عنوانا لأحد كتبه  أي مُشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام . وسبب اختيار موضُوعنا الجديد فتح أعيننا إلى ما يحدث في العالم ضدّ الإسلام والمسلمين ومدى تخطيط الغرب أعداء الإسلام نحو التّغلُّب على العالم.

إخوة الإيمان , ما هي العولمة ؟

(العولمة) مصطلح من المصطلحات التي شاعت بيننا في هذه السنين الأخيرة، مثل الحداثة Modernity، وما بعد الحداثة، وما بعد الاستعمار، وما بعد الإمبريالية Imperialism وغيرها، وهو تعبير جديد على لغتنا، فهو مترجم قطعا، كما سنرى.

والمعروف أن (العولمة) مصدر على وزن (فوعلة) مشتق من كلمة (العالَم)، كما يقال (قولبة) اشتقاقا من كلمة (قَالَب).

فالتعبير صحيح من الناحية اللغوية، ولكن يبقى علينا أن نعرف معناه والمقصود منه، حتى يمكننا الحكم عليه؛ فالحكم على الشيء فرع من تصوره، كما قال قديمًا علماء المنطق.

العولمة تعني في نظر البعض: إزالة الحواجز والمسافات بين الشعوب بعضها وبعض، وبين الأوطان بعضها وبعض، وبين الثقافات بعضها وبعض. وبذلك يقترب الجميع من (ثقافة كونية) و(سوق كونية) و(أسرة كونية).

ويُعرِّفها بعضهم بأنها تحويل العالم إلى (قرية كونية). ولذا نرى بعض الباحثين يستخدم هنا (الكوننة) اشتقاقا من كلمة (الكون) بمعنى العالم أيضا. كما أن بعضهم استعمل كلمة (الكوكبة) إشارة إلى كوكب (الأرض) التي نعيش عليها. ولكن الكلمة التي ذاعت وانتشرت هي (العولمة).

ويتعامل الفرنسيون مع كلمة العولمة بلفظة: (Mondialisation)، في حين أن الأمريكيين والإنجليز يتعاملون مع كلمة (Globalization) الإنجليزية التي ظهرت أول ما ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تفيد معنى تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل الكل.

وبهذا المعنى يمكن أن نحدس، أو على الأقل نفترض، أن الدعوة إلى العولمة بهذا المعنى إذا صدرت من بلد أو جماعة فإنها تعني تعميم نمط من الأنماط التي تخص ذلك البلد أو تلك الجماعة وجعله يشمل الجميع: العالم كله.

من هنا نستطيع أن نحدس، منذ البداية، أن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الأمريكي وفسح المجال له ليشمل العالم كله.

وبعبارة أخرى: بما أن الدعوة إلى العولمة قد ظهرت فعلا في الولايات المتحدة الأمريكية بهذا المعنى، في أوساط المال والاقتصاد، فإن لنا أن نستنتج أن الأمر يتعلق ليس فقط بآلية من آليات التطور الرأسمالي الحديث، بل أيضا بالدعوة إلى تبني نموذج معين. وبالتالي فالعولمة هي، إلى جانب كونها نظاما اقتصاديا، هي أيضا أيديولوجيا تعكس هذا النظام وتخدمه وتكرسه. وهناك من الكُتاب من يقرن بينها وبين “الأمركة”، أي نشر وتعميم الطابع الأمريكي. [ انظر: قضايا في الفكر المعاصر للجابري. نشر مركز دراسات الوحدة العربية ص136،137.]

أ-بين العولمة والعالمية:

وربما كان معنى العولمة في ظاهره يقترب من معنى (العالمية) الذي جاء به الإسلام، وأكده القرآن في سوره المكية، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:21\ 107)، ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ (الفرقان:25\ 1 )، ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ (ص:38\87-88).

ولكن هناك في الواقع فرق كبير بين مضمون (العالمية) الذي جاء به الإسلام، ومضمون (العولمة) التي يدعو إليها اليوم الغرب عامة، وأمريكا خاصة.

فالعالمية في الإسلام تقوم على أساس تكريم بني آدم جميعا ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء:17\ 70)، فقد استخلفهم الله في الأرض، وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه. وكذلك على أساس المساواة بين الناس فـي أصل الكرامة الإنسانية، وفي أصل التكليف والمسؤولية، وأنهم جميعًا شركاء في العبودية لله تعالى، وفي البنوّة لآدم، كما قال الرسول الكريم أمام الجموع الحاشدة في حجة الوداع: “يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر، إلاّ بالتقوى…”[رواه أحمد في مسنده 5/411 عن أبي نضرة عمن سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط أيام التشريق. وذكره الهيثمي في المجمع (3/266) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ونقل الشيخ الألباني عن ابن تيمية في (الاقتضاء 69)، أنه قال: إسناده صحيح]

وهو بهذا يؤكد ما قرره القـرآن في خطابه للناس كل الناس: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات:49\ 13).

ولكن القرآن في هذه الآية التي تقرر المساواة العامة بين البشر، لا يلغي خصوصيات الشعوب فهو يعترف بأن الله تعالى جعلهم (شعوبا وقبائل) ليتعارفوا.

أما (العولمة) فالذي يظهر لنا من دعوتها حتى اليوم: أنها فرض هيمنة سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية من الولايات المتحدة الأمريكية على العالم، وخصوصًا عالم الشرق، والعالم الثالث، وبالأخص العالم الإسلامي.

ب-العولمة ادّعاء سيادة العالم:

عباد الله, الولايات المتحدة بتفوقها العلمي والتكنولوجي وبقدرتها العسكرية الهائلة، وبإمكاناتها الاقتصادية الجبارة وبنظرتها الاستعلائية.. ترى نفسها أنها سيدة العالم.

إنها لا تعني معاملة الأخ لأخيه كما يريد الإسلام، بل ولا معاملة الند للند كما يريد الأحرار والشرفاء في كل العالم، بل تعني معاملة السادة للعبيد والعمالقة للأقزام والمستكبرين للمستضعفين.

ج-العولمة تغريب العالم:

العولمة في أجلى صورها اليوم تعني (تغريب العالم) أو بعبارة أخرى (أمركة العالم). إنها اسم مهذب للاستعمار الجديد الذي خلع أرديته القديمة، وترك أساليبه القديمة ليمارس عهدا جديدا من الهيمنة تحت مظلة هذا العنوان اللطيف (العولمة).

إنها تعني فرض الهيمنة الأمريكية على العالم، وأي دولة تتمرد أو تنشز، لا بد أن تؤدب بالحصار أو التهديد العسكري أو الضرب المباشر، كما حدث مع العراق والسودان وإيران وليبيا.

وكذلك تعني فرض السياسات الاقتصادية التي تريدها أمريكا عن طريق المنظمات العالمية التي تتحكم فيها إلى حد كبير، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها.

كما تعني فرض ثقافتها الخاصة التي تقوم على فلسفة المادية والنفعية وتبرير الحرية إلى حد الإباحية، وتستخدم أجهزة الأمم المتحدة لتمرير ذلك في المؤتمرات العالمية، وتسوق الشعوب إلى الموافقة على ذلك بسياط التخويف والتهديد، أو ببوارق الوعود والإغراء.

د-العولمة: الإباحية على الإطلاق :

وتجلى ذلك في (مؤتمر السكان) الذي عقد بالقاهرة في صيف 1994، والذي أريد فيه أن تمرر وثيقة تبيح الإجهاض بإطلاق، وتجيز الأسرة الوحيدة الجنس (زواج الرجال بالرجال، والنساء بالنساء) وإطلاق العنان للأولاد في السلوك الجنسي، والاعتراف بالإنجاب خارج إطار الزواج الشرعي، إلى غير ذلك من الأمور التي تخالف الأديان السماوية كلها، كما تخالف ما تعارفت عليه مجتمعاتنا، وغدا جزءا من كينونتها الروحية والحضارية.

ومن هنا وجدنا الأزهر الشريف في مصر، ورابطة العالم الإسلامي في مكة، وجمهورية إيران الإسلامية، والجماعات الإسلامية المختلفة، تقف جنبًا إلى جنب مع الفاتيكان ورجال الكنيسة، لمقاومة هذا التوجه المدمر؛ إذ شعر الجميع أنهم أمام خطر يهدد قيم الإيمان بالله تعالى ورسالاته، والأخلاق التي بعث الله بها رسله عليهم السلام.

(مؤتمر المرأة) :

كما تجلت هذه العولمة في (مؤتمر المرأة) في بكين سنة 1995 وكان امتدادًا لمؤتمر القاهرة وتأكيدًا لمنطلقاته، وتكميلاً لتوجهاته.

وهذه قضية في غاية الأهمية (الاعتراف بالخصوصيات) حتى لا يطغى بعض الناس على بعض، ويحاولوا محو هويتهم بغير رضاهم.

بل نجد الإسلام يعترف باختلاف الأمم، وحق كل أمة في البقاء حتى في عالم الحيوان، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها” رواه أبو داود[انظر تعليق العلامة القرضاوي على هذا الحديث في كتابنا (السنة مصدرا للمعرفة والحضارة) ص146،147 طبعة دار الشروق بالقاهرة.]، وهو يشير إلى ما قرره القرآن في قوله تعالى: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ (الأنعام:6\ 38).

وإذا خلق الله أمة مثل أمة الكلاب، فلا بد أن يكون ذلك لحكمة، إذ لا يخلق سبحانه شيئاً إلا لحكمة {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك﴾ (آل عمران:3\ 191) فلا يجوز إذن حذف هذه الأمة المخلوقة من خارطة الوجود، فإن هذا تطاول واستدراك على خلق الله تبارك وتعالى.

إذا كان هذا في شأن الأمم الحيوانية، فما بالك بشأن الأمم الإنسانية؟ إلا أن ترتضي أمة باختيارها الانصهار في أمة أخرى: في دينها ورسالتها ولغتها، كما فعلت مصر وبلاد شمال أفريقيا وغيرها، حين اختارت الإسلام دينا، والعربية لغة، بل أصبحت عضوا مهما في جسم هذه الأمة، بل لها دور القيادة في كثير من الأحيان.

هــ-العولمة استعمار جديد:

إن (العولمة) كما تطرح اليوم، إنما تصب في النهاية لصالح الأقوياء ضد الضعفاء، ولكسب الأغنياء ضد الفقراء، ولمصلحة الشمال الغني ضد الجنوب الفقير.

وهذا طبيعي؛ لأن التكافؤ مفقود في حلبة المصارعة أو الملاكمة، بين الأوزان الثقيلة والأوزان الخفيفة، بل بين المصارع المدرب الممارس، وبين خصمه الضعيف الذي سيسقط لا محالة في بداية اللقاء من أول ضربة.

وماذا يمكن أن نتصور من نتائج سباق يفتح ميدانه لمن يريد المشاركة فيه؟ كيف يكون مصير من يركب الجمل أو الحمار إذا سابق من يركب السيارة؟

إن فتح الأبواب على مصاريعها – بدعوى العولمة – في مجالات التجارة والاقتصاد، والتصدير والاستيراد، أو في مجالات الثقافة والإعلام، سيكون لحساب القوى الكبرى، والدول التي تملك ناصية العلم والإعلام الجبار والتكنولوجيا العالية والمتطورة، ولا سيما الدولة الأكبر قدرة، والأشد قوة، والأعظم نفوذا وثروة، وهي أمريكا.

أما بلاد (العالم الثالث) كما يسمونها، وخصوصا (البلاد الإسلامية) منها، وهي ما أطلق عليه المفكر الجزائري مالك بن نبي رحمه الله (محور طنجة – جاكرتا) فليس لها من هذا السباق العالمي، إلا بقايا ما يفضل من الأقوياء، إن بقي لديهم ما يجودون به من فتات على الآخرين.

و-إنه الاستعمار القديم بوجه جديد واسم جديد:

إنه الاستعمار القديم بوجه جديد واسم جديد. إن الاستعمار يغير لونه كالحرباء، ويغير جلده كالثعبان، ويغير وجهه كالممثل، ويغير اسمه كالمحتال، ولكنه هو هو، وإن غير شكله وبدل اسمه: استكبار في الأرض بغير الحق، وعلو كعلو فرعون في الأرض، والذي جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم.

ولكن الاستعمار الجديد الذي يريد العلو والفساد في الأرض كافة، لا يستضعف طائفة، بل يستضعف شعوب الأرض، لمصلحة أقلية ضئيلة منهم.

الخطبة الثّانية:

الحمد لله ربّ العالمين , المؤمن المهيمن , عالم الغيب والشّهادة القائل فرقانه العظيم : ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 2\120], نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَمْداً كَثِيراً وَنَشْكُرُهُ شُكْراً جَزِيلاً, وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ, وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الْجَزَاء.

أَمَّا بَعْدُ,

فَعِبَادَ اللهِ, علينا أن نتمسَّك بديننا الحنيف حقّ التّمسُّك لأَنّ الأعداء لا ينامون ليلاً ونهاراً تخطيطاً ضِدَّنا وينعقدون مؤامرات بأنواعها المختلفة . فاستمعوا إلى بعض أقوالهم :

أقوال أعداء الإسلام من اليهود والمستشرقين عن الإسلام والمسلمين :

1- الرئيس الأمريكي الأسبق ( رتشارد نيكسون ) يقول:

( ان دورنا المنوط بنا هو تأخير خروج المارد لإسلامي من قمقمه ..)؟!

2- المبشر الامريكي (لورنس براون): ( كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة ولكن تبين ان اليهود أصدقاؤنا والشيوعيين حلفاؤنا..لكن الخطر الساحق موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة..) !!؟؟

3- المستشرق ( البير مادول ) يقول: ( من يدري ؟ ربما يعود اليوم الذي يصبح الغرب مُهدّدا من المسلمين .. يهبطون اليه من السماء ليكتسحوا العالم مرة اخرى ولن تقوى الذرة او الصواريخ على وقف تيارهم المدمر ..) ؟

4- المستشرق (مرمادوك باكتول ) يقول: ( المسلمون يمكنهم ان ينشروا حضارتهم الى العالم الآن وبنفس السرعة المذهلة.. شرط ان يعودوا الى الأخلاق التي كانوا عليها .. لان الغرب الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم الهائلة ..)!؟

5- (سالازار ) نائب وزير الخارجية الفرنسي يقول : ( ان الخطر الحقيقي الذي يهدد الغرب بشكل مباشر وعنيف هو الاسلام …فالمسلمون عالم مستقل ويملك تراث روحي وحضارة ذات أصالة .. ويجدر ان يقيموا قواعد لعالم مستقل دون الحاجة الى الحضارة الغربية ) ويقول في موضع آخر: ( اذا تهيأت للمسلمين

الدّعَاءُ:

اللهم أمِنَّا في أوطاننا وولِّ علينا خيارنا وأيد بالحق أولياء أمورنا, وحقق الأمن والاستقرار في بلادنا, اللهم إنّا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, اللهم أعز الإسلام والْمسلمين وأصلح أحوال الْمسلمين فى كل مكان. اللهم أمنّا فى الأوطان والدور وادفع عنا الفتن والشرور  وأصلح لنا ولاة الأمور, واستجب دعاءنا إنك أنت سَميع الدعاء.

اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأُلكَ إيماناً صَادِقاً، وَلِسَاناً ذَاكِرًا، وقَلْباً خَاشِعاً,اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى الإسلامِ، وَارْزُقْنَا حَلاَوَةَ الإيمانِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يَا كَرِيمُ يَا مَنَّانُ.

اللهم اغْفِرْ لِلْمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، الدعوات اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المُسلمين يا ربَّ العالَمِين. وصلّى اللهُ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

Leave a Reply