Khutbah Jumah Arabic (21/07/1434)

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الثالثة لشهر رجب بتاريخ 21/7/1434ﻫ 31/5/2013م

حول/ وَقْفَاتٍ مَعَ بَعْضِ آيَاتِ اللهِ رَأها النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام فى مِعْرَاجِهِ

الْحَمْدُ لِلهِ حَمْداً يَمْلأُ أَقْطَارَ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلائِهِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ،كَتَبَ الْعِزَّةَ لأَوْليَائِهِ،وَالذِّلَّةَ عَلَى أَعْدَائِهِ،وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُاللهِ وَرَسُولُهُ وَخَاتِمُ أَنْبِيَائِهِ،أَعَزَّ بِهِ بَعْدَ الذِّلَّةِ،وَكَثَّرَ بِهِ بَعْدَ القِلَّةِ،وَكَانَ الْقُدْوَةَ الْمُثْلَى لِعِبَادِ اللهِ وَأَصْفِيَائِهِ،صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبْهِ الذِينَ اعْتَصَمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيراً إلَى يَوْمِ لِقَائِهِ.

فَأُوصِيكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى؛ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ وَرَاقِبُوهُ، وَأَطِيعُوهُ وَلاَ تَعْصُوهُ، قَالَ تَعَالَى:{ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران:102 ) .

أيُّهَا اْلإخْوَةُ الْمسلمون:إنَّ اللهَ تَعَالىَ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا النِّعَمَ الْكُبْرَى وَاْلآلاَءَ الْجَسِيمَةَ الْعُظمَى، فَإِنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَيْنَا سَابِغَةً وَآلاَءَهُ مُتَوَالِيَةً مُتَتَابِعَةً، لَقَدْ جَعَلَنَا اللهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلْعَالَمِينَ، وَفَضَّلَ نَبِيَّنَا عَلَى سَائِرِ اْلأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَاخْتَصَّهُ بِخَصَائِصَ لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ وَلَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ أَوَ تَأَخَّرَ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلىَ الْمَسْجِدِ اْلأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}, فَمِنْ خَصَائِصِهِ الْعَظِيمَةِ صلَّى الله عليه وسلم ذَلِكَ الْمِعْرَاجُ الَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ.

وَلَقَدْ ذَكَرَتِ اْلآيَةُ الْكَرِيمَةُ الْحِكْمَةَ مِنْ هَذِهِ الرِّحْلَةِ، وَهِىَ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا الْحِسِّيَّةِ بَعْدَ مَا رَأَى مِنْ آيَاتِنَا الْعَقْلِيَّةِ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ فيِ اْلأَنْبِيَاءِ، قَالَ تَعَالىَ فيِ حَقِّ إبْرَاهِيمَ عليه السلام: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} (الأنعام : 75), وَقَالَ سُبْحَانَهُ فيِ حَقِّ مُوسَى عليه السلام: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}(طه : 23).

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالىَ الْحِكْمَةَ مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ فيِ قَوْلِهِ فيِ حَقِّ إبْرَاهِيمَ عليه السلام: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}.

وَذَلِكَ أَنَّ اْلأَنْبِيَاءَ عليهم السلام عِنْدَمَا يَرَوْنَ مِنْ آيَاتِ اللهِ مَا يُطْلِعُهُمُ اللهُ عَلَيْهِ يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ عَيْنِ الْيَقِينِ مَا يَجْعَلُهُمْ يَصْبِرُونَ عَلَى كُلِّ مَا يُلاَقُونَ فيِ سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَتَحَمَّلُونَ بِسَبَبِ مَا رَأَوْا مَا لاَ يَسْتَطِيعُ غَيْرُهُمْ أَنْ يَتَحَمَّلَهُ مِنَ الْمَشَاق وَالصِّعَابِ، وَإذَا دَالَ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءُهُمْ بِالْمِحَنِ وَالْعَذَابِ لَمْ يَعْبَؤُاْ بِهِمْ وَلَمْ يَهْتَمُواْ، فَهُمْ لَمَا رَأَوْا مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكُبْرَى عِنْدَهُمْ مِنَ الْيَقِينِ الْعَظِيمِ مَا يَجْعَلُهُمْ يَرَوْنَ قُوَّةَ الدُّنْيَا بِأجْمَعِهَا كَأنَّهَا جَنَاحُ بَعُوضَةٍ.

بعض ما رأى عليه الصلاة والسلام من الآيات:

أيها المسلمون: وَلَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ مِنْ آيَاتِ رَبِّهْ فيِ هَذِهِ الرِّحْلَةِ مَا رَأَىَ كمَا قَالَ تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} (النجم : 18).

ولَما صَعُدَ إلىَ السَّمَاوَاتِ الْعُلاَ رَأَى عليه الصلاة والسلام الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَرَأَى مَالِكَا خَازِنَ النَّارِ, واطَّلَعَ عَلَى أهْلِ الْجنَّةِ واطَّلَعَ عَلى أهلِ النَّارِ ، اطَّلَعَ عَلَى أهلِ الْجنَّة فَأُرِيَ رِجَالاً يَزْرَعُونَ يَوْمًا وَيَحْصُدُونَ يَوْمًا كُلَّمَا حَصَدُواْ عَادَ الزَّرْعُ كَمَا كَانَ قَالَ: (مَنْ هؤلاءِ يَا جبريلُ؟) قال هؤلاءِ الْمُجَاهِدُونَ في سبيل الله يُخْلِفُ اللهُ عليهم مَا أَنْفَقُواْ)) "البيهقي"، {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} (سبأ39), (( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ مِنَ السَّمَاءِ يَقَولَ أَحَدُهُمَا:اللهمَّ أَعْطِ مُمَسِّكًا تَلَفًا، ويقول الآخَرُ : ((اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا)) متفق عليه .

وأُمَّتُنَا عِنْدَمَا تَرَكَتِ الْجِهَادَ عِنْدَمَا ظَنَّتْ عَلَى اللهِ عز وجل بِمَالِهَا وَبِأَنْفُسِهَا سَلَّطَ اللهُ عليها ذُلاًّ لَيْسَ بَعْدهُ ذُلٌّ, أنَّ أَرَاذِلَ خَلْقِ اللهِ عز وجل يَسُوقُونَهَا: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}(الأنعام64), قال ابنُ كَثير:"مِنْ فَوْقِكُمْ أَيْ: الصَّوَاعِقُ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكم أَي: أنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكُمْ أَرَاذِلَكُمْ".

واطَّلَعَ عَلَى أهْلِ النَّارِ((فَرَأَى النبيُّ عليه الصلاة والسلام رِجَالاً وَأَقْوَامًا تُرضَخُ رُؤُوسُهُمْ بِالْحِجَارَةِ قال: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَتَثَاقَلُ رُؤُوسُهُمْ عَنِ الصَّلاةِ)) "البيهقي" , الرُّؤُوسُ الَّتيِ كَانَتْ تَحْتَرِمُ كُلَّ مَوْعِدٍ بَشَرِىٍّ يَزِيدُ مِنْ رَصِيدِهَا وَيَزِيدُ مِنْ مَالِهَا تَخْرُجُ مُبَكِّرَةً وَتَعُودُ فيِ آخِرِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَلَكِنَّهَا تَنْسَي مَوْعِدَهَا مَعَ اللهِ عز وجل في مَوْقِفٍ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فيِ خَمْسِ صَلواتٍ, وَمِثْلُ هَذِه الرُّؤُوسِ لاَ وَزْنَ لَهَا وَلاَ كَرَامَةَ لَهَا عِنْدَ الله وتَسْتَحِقُّ يَومَ القِيَامَة الرَّمْيَّ بِالْحَجَارَةِ .

(وَرَأَى النبيُّ عليه الصلاة والسلام أقْوَامًا يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الأنْعَامُ طَعَامَهُمُ الضَّرِيحَ (نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ) قال : من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين لاَ يُؤَدُّونَ زَكاةَ أَمْوَالِهم)) "البيهقي", وأيُّ دَرْكٍ حَيَوَانِيٍّ يَبْلُغُهُ الْغَنِيُّ الْمُسْلِمُ عِنْدَمَا يَفْتَقِدُ مَشَاعِرَ اْلأُخْوةِ مَشَاعِرَ الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ بِالضَّعِيفِ الْفَقِيرِ ، وَمِثْلُ هَذَا يَسْتَحِقُّ أنْ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الْحَيَوَانِ ،

((ورأَى النبيُّ عليه الصلاة والسلام رِجَالاً يَأْكُلُونَ لَحْمًا نَتِنًا خَبِيثًا وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ اللَّحْمُ الطَّيِّبُ النَّضْجُ قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء رجالٌ مِنْ أُمَّتِكَ تَكونُ عِنْدَ أَحَدِهم الْمَرْأةُ بالْحَلالِ فَيَدَعُهَا وَيَبِيتُ عِندَ امْرَأةٍ خَبِيثَةٍ حَتىَّ يُصْبِحَ)) "البيهقي", والْمُؤْمِنُ يَنْأَى بِمَائِهِ أنْ يَضَعَهُ إلاَّ فيِ الْمَوْضِعِ الْكَريمِ الطَّاهِرِ, أمَّا النَّفْسُ الْهَابِطَةُ أمَّا النُّفُوسُ الْعفِنَةُ فَإنَّهَا لاَ تُبَالِي أنْ يكُونَ الْفِرَاشُ طَاهِرًا أَمْ نَجْسًا,

((ورأى النبيُّ عليه الصلاة والسلام نساءًا مُعَلَّقَاتٍ مِنْ أَثْدَائِهِنَّ قال: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْريلُ؟ قال: هَؤُلاَءِ اللَّوَاتِي يُدْخِلْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَولاَدِهِنَّ)) "البيهقي " , أجْمَلُ مَا فيِ الرَّجُلِ غِيرَتُهُ وَأجْمَلُ مَا فيِ الْمَرْأةِ حَيَاؤُهَا وَلَكِنْ مِنْ عَلاَمَاتِ قُرْبِ السَّاعَةِ زَوَالُ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الأثَرِ: (إذَا كَانَ آخِرُ الزّمَانِ رَفَعَ اللهُ أرْبَعَةَ أَشْيَاءَ مِنَ اْلأرضِ رَفَعَ الْبَرَكَةَ مِنَ الأرض وَالْعَدْلَ مِنَ الْحُكامِ وَالْحَيَاءَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْغِيرَةَ مِنَ رُؤُوسِ الرِّجالِ).

فَفِى هَذِهِ الرِّحْلَةِ نَرَى قُبْحَ الْغِيبَةِ وَبَيَانَ عَاقِبَةِ أَهْلِهَا، فَعَنْ أَنسٍ بْنِ مالك قال: قال رسولُ الله : ((لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُون وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونُ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فيِ أَعْرَاضِهِمْ)) أخرجه أبو داود .ولَقَدْ نَهَانَا اللهُ تعَالىَ عَنِ الْغِيبَةِ فىِ قَوْلِهِ: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} (الحجرات : 12), وَذَكَرَ عَاقِبَةَ أَهْلِهَا فىِ قَوْلِه: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ }(الهمزة : 1), وَفى هَذِهِ دَرْسٌ ِلإِثْبَاتِ عَذَابِ الْبَرْزَخِ, {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}(المؤمنون : 100)

بارَكَ اللهُ ليِ وَلَكُمِ فيِ الوَحْيَيْنِ، وَنَفَعَنِي وَإيَّاكم بِهَديِ سيِّدِ الثَّقلَينِ، أقولُ ما تسمعونَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائِرِ المسلمينَ إنَّه خيرُ الغافرينَ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلىَ آلِهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.

اتَّقُواْ اللهَ تَعَالىَ حَقَّ التَّقْوَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ.

يَا عِبَادِ اللهِ، إنَّ اْلإسْلاَمَ هُوَ دِينُ اْلأمْنِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ اْلأَمْنُ لِلنَّاسِ إِلاَّ إِذَا دَانُواْ بِهَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ، فَقَدَ حَرَّمَ قَتْلَ النَّفْسِ وَسَرْقَةَ الْمَالِ وَأَكْلَهُ بِالْبَاطِلِ، وَنَهَى النَّبِيُّ عَنْ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ، وَقَالَ : ((وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ)).، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارَهُ بَوَائِقَهُ)) "أخرجه البخاري ومسلم". وَلَعَنَ مَنْ أَشَارَ بِالسِّلاَحِ ِلأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَحَرَّمَ عَلَيْنَا الْجَنَّةَ حَتىَّ نُؤْمِنَ وَيُحِبُّ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَأَخْبَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ يَتَحَقَّقَ بِإفْشَاءِ السَّلاَمِ الَّذِي يَأَمَنُ النَّاسُ مَعَهُ، وَهُوَ مِنْ شَعَائِرِ الإسْلاَمِ الْعَظِيمَةِ، وَقَالَ: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) "أخرجه البخاري ومسلم"، وَقَالَ فيِ حَقِّ الْكَافِرِ الْمُعَاهَدِ: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)) "أخرجه البخاري"، وَقَال: ((أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مَعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) "أخرجه أبو داود".

اللُّهُمَّ تُبْ عَلَيْنَا إنَّك أنت التواب الرحيم واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم ربنا أَوْزِعْنَا أن نَشْكُرَ نِعْمَتَك التي أنْعَمْتَ علينا وعَلَى وَالِدَيْنَا وأن نَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضاه .

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وفرج كروبنا وكروب المسلمين، اللهم واجعل بلادنا آمنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين،

Quran 54:50

50
And Our Command is but a single (Act),- like the twinkling of an eye.