الأمن في الأوطان ضرورية بشرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الثانية لشهر صفر بتأريخ  ١٢/٢/١٤٤١ه١١/١٠/٢٠١٩م

حول: الأمن في الأوطان ضرورية بشرية

الحمد لله القائل فى كتابه العزيز” أمن يلقي في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة” الذى بنعمته تتم الصالحت وتنزل البركات ثم الصلوات والسلامات الأتمان الأكملان على أفضل خلق الله على الإطلاق محمد صلى الله  عليه وسلم وعلى آله الطيبين وصحابتحه المخلصين ومن  اقتفى آثارهم إلى أن يؤمّن الله روع المؤمنين ويقول لهم  سلاماً قولاً من رب رحيم

 وبعد /

فاتقوا الله عباد الله فإن تقوى الله ما جاورت قلب امرئ إلا وصل , فقد قال الله تعالى ” يأيها الذين آمنوا اتقوا الله , حق تقاته ولاتموتنَّ إلا وأنتم مسلمون

 وقال تعالى أيضا ” فالعاقبة للمتقين “

 وقال النبى صلى الله عليه وسلم”… اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن

 ثمَّ  أمَّا بعد فهذه  هي الجمعة الثانية في شهر صفر  فيتمركز ويتمحور موضوع خطبتنا  حول الأمن في الأوطان ضرورية بشرية

إنَ الأمن يعتبر من أهم مطالب الحياة، بل لايتحقق أهم مطالبها إلاَ بتوفره, حيث يعتبر ضرورية لكل جهد بشرى، فردي أو جماعي, لتحقيق مصالح الأفراد والشعوب والتاريخ الإنسانى يدل على أنَ تحقيق الأمن للأفراد والجماعات الإنسانية, كان غاية بعيدة المنال في فترات طويلة من التاريخ, وأنَّ الأمن لم يبسط على الناس في المعمورة  الاخلال فترات قليلة .

فالأمن إذا هو السلامة والإطمئنان النفسى, وانتفاء الخوف على حياة الإنسان, أو ما يقوم به حياته من مصالح وأهداف وأسباب ووسائل, ويشمل الإنسان الفرد والمجتمع .

يقول الله تبارك وتعالى “أمَن يلقى في النار خير أم من يأتى آمناً يوم القيامة”  سورة فصلت الآية:  ٤۰

وأيضاً “… فيه آياتٌ بيناتٌ مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا “سورة آل عمران الآية:  ۹۷

وأيضاً “……… وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً “(إبراهيم  الآية : ۳۵

وأيضاً “….. وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنَة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بماكانوا يصنعون “ سورتة النحل الآية :۱۱۲

وقد روي مايؤكد ضرورية الأمن للفرد الإنسانى والمجتمع, فقد روي البخارى  والترمذي وابن ماجه والطبرانى رحمهم الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصبح منكم آمنا في سربه معافي في جسده عنده قوت يومه,فكأنَما حيزت له الدنيا”.

فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا في هذا الحديث الشريف بأنَّ الأمن على نفس الإنسان , وعلى سلامة بدنه من العلل, والأمن على الرزق هو الأمن الشامل الذى أوجد الإحاطة به وجعل تحقق هذا الأمن لدى الإنسان بمثابة ملك الدنيا بأسرها .

فكل ما يملكه الإنسان في دنياه لا يستطيع الإنتفاع به إلا إذا كان آمنا على نفسه ورزقه وقد دعا الرسول الله صلى الله عليه  وسلم إلى كل عمل يبعث الأمن والإطمئنان في نفوس المسلمين، ونهى عن كل فعل يبعث الخوف والرعب في جماعة المسلمين حتى ولو كان أقل الخوف وأهونه باعتبار الأمن نعمة من أجلّ النعم على الإنسان ولقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن أن يروع المسلم أخاه المسلم فقال “لا يحل لمسلم أن يروع  أخاه “ رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وكذالك نهى عن أن يشهر السلاح عليه حتى ولو كان ذلك مزاحا. فقال: “لايشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنَّه لايدرى أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار ” متفق عليه .

ونهى أيضا عن أن يخفى الإنسان مالا لأخيه ولو لم يكن يقصد الإستيلاء عليه ولكن أراد بذلك فقط أن يفزعه عليه أو يمازحه فقال صلى الله عليه وسلم :”لا يأخذنَ أحدكم متاع أخيه لاعبا ولاجاداً “رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وجدير بالذكر أنه لا يتحقق في الحياة الدنيا الأمن المطلق أو الأمن بمعناه الإطلاق إلاَّ في الآخرة يقول تبارك وتعالى :  ( ادخلوها بسلام آمنين ) سورة الحجر الآية:٤٦

وذلك أنَ الإنسان مهما أوتي من نعمة ومن سلامة نفس وبدن ووفرة رزق لا يحس بالأمن الكامل أي الذى ينافي كل خوف مهما كانت أسبابه. فالأمن المطلق لا يوجد إلا في دار النعيم التى وعد الله تعالي عباده الصالحين ففي الجنة  :لا يكون خوف ولافزع ولا انقطاع ولا فناء .

أما في الدنيا ,فالأمن  المطلق غير واقع إذ يشوبه الخوف من انقطاع الأمن والخوف من زوال الحياة نفسها.

أن للأمن معنى شامل في الحياة الإنسانية ولا يتوفر بمجرد ضمان أمنه على حياته فحسب بل كذلك يحتاج إلى الأمن  في عقيدته التي يؤمن بها وعلى هويته الفكرية والثقافية وعلى موارد حياة المادية.

أن تكامل عناصر الأمن في مجتمع معين هو البداية الحقيقية للمستقبل الأفضل وتوفر عناصر الأمن الدينى  والإجتماعى والثقافي وبقاؤه في المجتمع ضمان  له لاستعادة أمنه الخارجي حتى لو فقده بصفة مؤقتة أو عارضة

ويمثل إلتزام الإسلام، عقيدة وشريعة، وقيمًا، وأصولا إجتماعية، أهم عناصر الأمن في المجتمعات الإسلامية.

 

مقومات الأمن للفرد  والمجتمع  :

فقد وضع الله تبارك الله وتعالى مقومات الأمن للفرد والمجتمع في سورة الإسراء من الآية ۲۱ إلى ۳۸ على النمط التالى : ۱ – التوحيد أو العقيدة الصحيحة

۲- عبادة الله وحده

۳-إقامة الحقوق البشرية ((اى اعطاء كل ذى حق حقه ))

٤- إلتراحم بين الناس والإحترام

٥۰- الأخلاق الحسنة

٦. التعايش السلمي

۲-الدعاء ومناجات رب العباد

وكان من دعاء النبي صل الله عليه وسلم ربه ان يؤمن روعاته كان يقول ( اللهم استر عوراتى وآمن روعاتى ) رواه الإمام أحمد وأبو داود واتن ماجه وصححه الحاكم .

                                     اللهم  استر عوراتنا وآمن روعاتنا…..

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعلى آله أهل الوفي ومن اقتفى آثارهم إلى يوم الوفاء

فننتهز هذه الفرصة الذهبية لننادي الحكومة في نيجيريا، فدرالية كانت أم ولاية أم بلدية أن يعملوا ويهتموا بمصالح المواطنين ومنافعهم خاصه فيما يتعلق بالصحة والعافية والعلاج وذلك موافقة اليوم اليوم العالمي للصحة النفسية WORLD MENTAL HEALTH DAY  الذي ينعقد كل اليوم العاشر في الشهر العاشر 10/10/2019  فعليهم أن ينظروا في أحوال المستشفيات العامة GENERAL HOSPITALS والمستشفيات للصحة النفسية خاصة NEURO-PSYCHIATRIC HOSPITALS  فلوفروا فيها ما ينبغي من رجال أكفاء وآلات حديثة متراقية متقدمة، ولا يتم ذلك إلا إذا أمعنوا النظر والبصر في المخدرات والخمور وكل ما يزيل العقل ويضطرب به، ليحكموا عليه بالحرمان وينفذونه حتى لا تعم البلوي والجدوي، نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والاخره.

الدعاء

اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذّا ذَنْباً إِلاَ غَفَرْتَهُ , وَلاَ هَمًّا إِلاَ فَرَّجْتَهُ , وَلاَ دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ , وَلاَ مَرِيضاً إلاَ شَفَيْتَهُ , وَلاَ مُبْتَلَى إلاَ عَافَيْتَهُ , وَلا فَسَاداً إِلا أصْلَحْتَهُ , وَلاَ ضَالا إلاَ هَدَيْتَهُ , وَلاَ بَاغِياً إلا قَطَعْتَهُ , وَلا مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ إلا نَصَرْتَهُ , وَلاَ عَدُوًّا إلاَخَذَلْتَهُ , وَلاَ عَسِيراً إلَّا يَسَّرْتَهُ وَلَا مَيِّتاً إلا رَحِمْتَهُ , وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هِيَ لَكَ رِضَى , وَلَنَا فِيهاَ صَلاحٌ إلا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا , بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ياَ حَيٌّ يَا قَيُومٌ .

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ولِوالِدَيْناَ ولِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ , الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .

اللَّهُمَّ إنَا نَسْأَلُكَ بِأنّاَ نَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ , الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدُ.

Leave a Reply

Open chat
Chat