بسم الله الرّحمن الرّحيم

الْخُطْبة الثّالثة لِشَهْرِ شَعْبان بِتأريخ 16\8\1438هـ-12\5\2017م

حَوْلَ: الاسْتِعْدَاد لِشَهْرِ رَمَضَان

الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ الَّذِي جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ مَغْفِرَةِ  وَهُدَى وَرَحْمَة وَبُشْرَى لِلْمُؤمِنِين الْعَامِلِين بِإِيمَانِهِمْ الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ {البقرة:2\185}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ  وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ إنَّهُ مَنْ يهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تعظيماً لشانه ؛ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ؛ الداعي إلى رضوانه؛ بَلَّغَ الرِّسالَةَ , وأدّى الأمَانَةَ , وَنَصَحَ الأمّة , وَكَشَفَ اللهُ بِهِ الْغُمَّة , وَجاهَدَ فِي سَبيلِ الله حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أتَاهُ الْيَقِينُ,الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفَ: ” لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ اِلَا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْم النَّارَ عَنْ وَجْهِهُ، سَبْعِينَ خَرِيفاً ” رواه الجماعة، إلا أبا داود.  والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَليه وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.

أمَّا بَعْدُ,

فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهَا غَايَةٌ إِلَهِيَّةٌ رَئِيسَةٌ لِفَرْضِيَّةِ الصِّيَامِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾{البقرة:2\183}.

إِخْوَةَ الإِيمَان, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الثَّالِثُ فِي شَهْرِ شَعْبَانِ وَقَدْ جَاوَزْنَا النِّصْفَ مِنْ شَعْبَانَ فَنَحْنُ فِي مَسِيسِ الْحَاجَة إِلَى الاسْتِعْدَادِ لِشَهْرِ رَمَضَانِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ. إذاً, فَإِنَّ مَوْضُوعَ خُطْبَتِنَا الْيَوْمَ يَدُورُ حَوْلَ: الاسْتِعْدَاد لِشَهْرِ رَمَضَان.

أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ, إِنَّ هَذِهِ جلسة تفكُّرٍ وهدوء مع ورقة وقلم فكانت هذه الرسالة القصيرة التي بعنوان كيف يستعد المسلم لشهر رمضان. نَرجو من الله أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نَحْوَ الْخَيْرِ والعمل الصالح بدءاً مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ وإلى الْأَبَدِ بِتَوْفِيقِ اللهِ فَهُوَ الْجَوَّادُ الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .

كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ؟؟

أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل :

ثانياً: الاستعداد المالي والاقتصادي:
• تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك أو مكافأتك الجامعية لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل:
1. صدقة رمضان .
2. كتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري .
3. الاشتراك في مشروع إفطار صائم لشهر كامل .
4. حقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر .
5. الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة .

ثالثاً: الاسْتِعْدَادُ الْعِلْمِي:

رَابِعاً: الاستعداد الدَّعْوِي:

يستعد الداعية إلى الله بالوسائل التالية :
1. حقيبة الدعوة ( هدية الصائم الدعوية ) :

 فهي تعين الصائم وتهئ نفسه على فعل الخير في هذا الشهر .. محتويات هذه الحقيبة : كتيب رمضاني – مطوية – شريط جديد – رسالة عاطفية – سواك …. الخ .
2. تأليف بعض الرسائل والمطويات القصيرة مشاركة في تهيئة الناس لعمل الخير في الشهر الجزيل .
3. إعداد بعض الكلمات والتوجيهات الإيمانية والتربوية إعداداً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .
4. التربية الأسرية من خلال الدرس اليومي أو الأسبوعي .
5. توزيع الكتيب والشريط الإسلامي على أهل الحي والأحياء المجاورة .
6. دارية الحي الرمضانية فرصة للدعوة لا تعوض .
7. استغلال الحصص الدراسية للتوجيه والنصيحة للطلاب .
8. طرح مشروع إفطار صائم أثناء التجمعات الأسرية العامة والخاصة .
9. الاستفادة من حملات العمرة من خلال الاستعداد لها دعوياً وثقافياً .
10. التعاون الدعوي مع المؤسسات الإسلامية .

خَامِساً: الاسْتِعْدَادُ الصِّحِيّ:

عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُومَ بِالكَشْفِ الطِّبِّي حَتَّى يَفْحَصَ عَنْ مَا فِي جَسَدِهِ مِنَ الأمْرَاضِ الّتِي قَدْ يَمْنَعُهُ مِنَ الصِّيَامِ أَوْ مِنْ إكْمَالِ الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ يَوْماً أَوْتِسْع وَعِشْرِينَ يَوْماً. وَإِذَا أَدْرَكَ أَنَّ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً مِنَ الأَمْرَاضِ عَالَجَهُ قَبْلَ بِدَايَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

الْخُطْبَةُ الثَّانيّة:

إنّ الْحمد للهِ ربّ العالمين الّذي خلق الإنسان مِنْ نفسٍ واحدة وخَلَقَ منها زوجها وبثَّ منْهما رجالاً كَثِيراً ونساءً, والصّلاة والسّلام على خيرِ خلق اللهِ سيِّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.

أمّا بعد,

فَعِبَادَ اللهِ, يحْتَفِلُ الْعَالَمُ بِيَوْمِ الأُسَرِ الْعَالَمي (INTERNATIONAL DAY OF FAMILIES) كُلَّ سَنّةٍ يومَ 15, مايو, وصادف ذلكَ يومَ الإثنين القادِم :15\5\2017م. وللإسلامِ نَظَرٌ فِي الأُسَرِ.

نَتَحَدَّثُ عَنْ نَظَرِ الإسْلاَمِ فِي الأُسْرَة:

مفهوم الأُسرة في الإسلام:

مفهوم الأُسرة في الإسلام يتميَّز عن بقيَّة المفاهيم الأخرى؛ فالأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ، تتكوَّن منها لبِنَاتُ المُجتمع المُسلم، وهي نواةٌ أُسِّسَت على بِرٍّ وإيمان، والتِزامٍ ووفاءٍ، لَّت عليه آيُ الكتاب وتوجيهاتُ الرسول.
إنها منظومةٌ عُنِي الإسلام بأصلِ تأسيسِها منذ أن حثَّ على الزواجِ ورغَّب في النِّكاح، وحُسن الاختِيار بين الزوجين، وآداب الخِطبة والنِّكاح، وحُسن العِشرة والقِوامة، والوفاء بالحقوق والواجِبات، وطِيب المُعاشَرة، والتوجيه عند الاختِلاف، وأحكام الفُرقة وما بعدَها.
مما يدلُّ على عناية الإسلام بتكوين الأسرة وإحكام بِنائِها، ورعايتِها لتحصيلِ مقصودِها؛ من حُصول الإعفافِ للزوجين، والسَّكَن الفِطريِّ لبعضِهما والمودَّة والرحمة، وإقامة البيت المُسلم، والتعاوُن على البرِّ والتقوى، وتربية الذرِّيَّة الصالِحة التي تعبُد اللهَ وتُطيعُه.
والأُسرة تمتدُّ لتشملَ وحداتٍ مُترابِطة تضمُّ الأقارِبَ والأرحامَ، وتُراقِبُ ذاتَها في سُلوك أفرادِها، والتِزامِهم المبادِئ والقِيَم، في توريثٍ للخير، ورعايةٍ لنَبتِ الصلاح في أرض الأسرة المُورِقة.
يُذكِي ذلك: التوجيهُ بصِلَة الأرحام، وإيجابُ التربية والرعاية رعايةٌ صحيَّة وجسديَّة، غِذاءٌ وسَكَن، وتوفيرٌ للحبِّ والعَطف والرحمة، والراحة النفسيَّة لكل الأفراد، مهما كان موقِعُهم من الأُسرة.
كما يلتزِمُ الوالِدان بتقديم العُلُوم الضروريَّة والخِبرات الكافية لمن تحت أيديهم، عن دينِهم وتعاليمِه، وكل ما يُؤدِّي بهم لأَن يكونوا أفرادًا صالِحين، وعبيدًا لربِّ العالمين، مع تهيِئَتهم لمعيشةٍ كريمةٍ في هذه الحياة.
وبقَدر ترابُط الأُسَر يقوَى تماسُك المُجتمع ويشتدُّ، ومع أن الزواجَ وتكوينَ الأُسرة ضرورةُ حياة، وجِبِلَّةٌ وفِطرةٌ، إلا أنه أيضًا رِباطٌ يمتدُّ إلى اليوم الآخر: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الرعد:13\ 23]. وهذا خِتامُ المفاهيم لرابِطة الأُسرة في الإسلام.
أيها المسلمون : الزواجُ أمرٌ إلهيٌّ، وحضٌّ نبويٌّ، وسُنَّةٌ للمُرسلين، ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور:24\ 32]، ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:4\ 3].
وفي أمرِ الرسول – صلى الله عليه وسلم -: «يا معشرَ الشباب! من استطاعَ منكم الباءَة فليتزوَّج .. الحديث»؛ متفق عليه.
وميزانُ النجاح والسعادة في الاختِيار: هو توجيهُ النبي – صلى الله عليه وسلم – بقولِه: «تُنكَحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحَسَبها، ولجمالِها، ولدِينِها، فاظفَر بذاتِ الدينِ ترِبَت يداك»؛ رواه البخاري ومسلم.
وفي توجيهِ المرأة ووليِّها، قال – صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتاكُم من ترضَون دينَه وخُلُقَه فزوِّجوه، إلا تفعَلوا تكُن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير»؛ رواه الترمذي وابن ماجه.
وكثيرًا ما تحدُثُ المشكلاتُ من جهةِ التفريطِ في تحقيق هذا التوجيه النبويِّ الكريم، وكم من الناسِ لا يُدرِك المعنى العظيم لما سمَّاه الله مِيثاقًا غليظًا، قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن أحقَّ الشُّروط أن تُوفُوا به ما استحلَلتُم به الفُرُوج»؛ متفق عليه.

 ومن هنا، كانت رِعايةُ هذه الميثاق والتعامُل بانضِباطٍ مُتقَنٍ بين الزوجَين، وإشاعةُ أجواءِ الأمانِ والعاطِفة من علاماتِ الزواجِ الناجِح، سِيَّما وقد توعَّد الشيطانُ بإغواءِ بني آدم والعمل على التفريقِ بين المرءِ وزوجِه.
ولكي تحصُلُ المودَّةُ والرحمةُ والسَّكَن، وليُحقِّقَ الزواجُ أهدافَه التي شُرِع من أجلِها فلا بُدَّ من تكرار التوجيهاتِ لزواجٍ ناجِحٍ – بإذن الله -.
فيا أيها الزوجان! صِلا ما بينَكما وبين الله يصِلُ الله بينَكما. فكم من معصيةٍ شتَّتَت أُسرًا سعيدةً، وكم ذنبٍ أحالَها حياةً مريرةً، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:42\ 30]
ومن أراد الحياةَ الهانِئة فليقرأ قولَ الحقِّ – سبحانه -: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:16\ 97].
عباد الله: الاحتِرامُ المُتبادَلُ من أقوَى علامات الاستِقرار الأُسريِّ، ومن دعائِم تثبِيتِه؛ يجبُ أن تعرِفَ المرأةُ قدرَ زوجِها وفضلَه، ومكانتَه في البيت، كما يُقدِّرُ الرجلُ وضعَ المرأة، ويُعامِلُها كشريكِ حياةٍ لا كشريكِ تِجارةٍ.
وكلُّ إحسانٍ يُقدِّمُه أحدُ الزوجَين فإنه يصنَعُ به السعادةَ لنفسِه قبلَ شريكِه، وقد قالت الناصِحةُ لابنتِها: “كونِي له أمةً يكُن لكِ عبدًا”.
التغافُلُ وغضُّ الطرفِ عن بعض الهَفَوَات مطلبٌ أساسٌ في استِقرار الأُسرة؛ فالحياةُ الزوجيَّةُ مبنيَّةٌ على التلقَائيَّةِ وعدمِ التكلُّف، والمرءُ يعترِضُه من هُموم الحياة ما يجعلُه يتصرَّفُ في بيتِه بتلقائيَّةٍ وصراحةٍ. فلا بُدَّ من التفهُّم والتقبُّل.
وإن من كَيد الشيطان: ما علِقَ بالناس من لَوثاتِ الأفلام والمُسلسلات، ووسائل التواصُل والقنَوات، والتي أورَثَت رُكامًا هائِلاً من التصوُّرات الخاطِئة عن الحياةِ الزوجيَّة، وأفسَدت أخلاقَ الناس، وقرَّرَت في نفوسِ مُتلقِّيها مبادِئَ مغلُوطة، وقلَبَت المفاهِيم أبوابَ شرٍّ عظيمٍ، فضلاً عن بابِ المُقارَنات والانشِغال بالآخرين.
أما حُطام الدُّنيا؛ فكم من أُسرةٍ تمزَّقَت بسبب المال، وكم من محبَّةٍ قُتِلَت بسبب المال!!
أيها الزوج! إن عليك النفقة والسُّكنَى، وألا تُضيِّع من تعُول، واستحضِر قولَ رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم -: «دِينارٌ أنفقتَه في سبيلِ الله، ودِينارٌ أنفقتَه في رقبةٍ، ودِينارٌ تصدَّقتَ به على مِسكين، ودِينارٌ أنفقتَه على أهلِك. أعظمُها أجرًا: الذي أنفقتَه على أهلِك»؛ رواه مسلم.

الدُّعَاءُ:

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مُطْمَئِنّاً , سَخَّاءَ رَخَّاءَ , وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ ياَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .

اللَّهُمَّ أَطْعَمْنَاَ مِنْ جُوعٍ وَآمَنّاَ مِنْ خَوفٍ ؛ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ , وَاجْعَلْهُمْ ذُخْراً لِلإسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ .

اللَّهُمَّ أصْلِحْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ , وَفَتَيَاتِ الْمُسْلِمِينَ , وَاحْفَظْهُنَّ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ , وَاجْعَلْهُنَّ ذُخْراً لِلإسْلامِ والْمُسْلِمِينَ.  اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذّا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ , وَلاَ هَمًّا إِلاَ فَرَّجْتَهُ , وَلاَ دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ , وَلاَ مَرِيضاً إلاَ شَفَيْتَهُ , وَلاَ مُبْتَلَى إلاَ عَافَيْتَهُ , وَلا فَسَاداً إِلا أصْلَحْتَهُ , وَلاَ ضَالاً إلاَ هَدَيْتَهُ , وَلاَ بَاغِياً إلا قَطَعْتَهُ , وَلا مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ إلا نَصَرْتَهُ , وَلاَ عَدُوًّا إلاَخَذَلْتَهُ , وَلاَ عَسِيراً إلَّا يَسَّرْتَهُ وَلَا مَيِّتاً إلا رَحِمْتَهُ , وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هِيَ لَكَ رِضَى , وَلَنَا فِيهاَ صَلاحٌ إلا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا , بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ياَ حَيٌّ يَا قَيُومٌ .اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ولِوالِدَيْناَ ولِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ , الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .

وصَلّى اللهُ على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *