خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1440 هـ (2019م)

بسم الله الرّحمن الرّحيم
خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1440 هـ (2019م)
الْحَمْدُ للهِ, الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ, وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ, وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلّاَ اللهُ , وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ,اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ, وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ آلِهِ وَصَحَابَتِهِ, وَأَحْيِنَا اللَّهُمَّ عَلَى سُنَّتِهِ, وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ, وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ, مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئك رَفِيقاً.أَمَّا بَعْدُ, فَأَيُّهَا الإخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ:
يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمَ التّكْبيرِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ:
هَذَا يَوْمَ الْعِيدِ, هَذَا يَوْمَ التَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ.لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, وَللهِ الْحَمْدُ.اللهُ أَكْبَرُ, مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ تَظْهَرُ فِي هَذَا الْوُجُودِ. اللهُ أَكْبَرُ, مِنْ طُغْيَانِ الطَّاغِينَ, وَمِنِ اسْتِكْبَارِ الْمُسْتَكْبِرِينَ, اللهُ أَكْبَرُ, مِنْ كُلِّ مَنْ يُطْغِيهِ الْمَالُ أَوْ يُطْغِيهِ السُّلْطَانُ.
فَرْحَةُ الْعِيدِ, وَلِمَاذَا نَفْرَحُ؟:
أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْكِرَامُ,هَذَا يَوْمَ الْعِيدِ, هَذَا عِيدُ الْفِطْرِ, أَفْطَرْنَا وَفَرِحْنَا فَرْحَةَ الصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ, وَنَنْتَظِرُ فَرْحَةَ الْكُبْرَى عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّنَا: (( لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ , وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)).
((فَرِحَ بِفِطْرِهِ)) فَرْحَةً طَبِيعِيَّةً لِأَنَّهُ حَصَلَ عَلَى حُرِّيَتِهِ, أُبِيحَ لَهُ مَا كَانَ حَرَاماً عَلَيْهِ. وَهُوَ يَفْرَحُ هَذِهِ الْفَرحَةَ كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ, حِينَ يُفْطِرُ وَيَفْرَحُهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَان.
لَقَدْ مَضَى رَمَضَانُ إِمَّا شَاهِداً لَنَا وَإِمَّا شَاهِداً عَلَيْنَا, مَضَى رَمَضَانُ شَفِيعاً لِقَوْمٍ أَحْسَنُوا الصِّيَامَ وَأَحْسَنُوا الْقِيَامَ, إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً, فَغَفَرَ لَهُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَلَكِنَّهُ سَيَشْهَدُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يُحْسِنُوا الصِّيَامَ وَلَمْ يُحْسِنُوا الْقِيَامَ, فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ إِلا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ, وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ قِيَامِهِمْ إِلا التَّعَبُ وَالسَّهْرُ.فَمَا لَكُمْ بِأَقْوَامٍ لَمْ يَصُومُوا, وَلَمْ يَقُومُوا وَهُمْ فِي بِلادِ الإِسْلامِ وَيَنْتَسِبُونَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ؟!((مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلاَ مَرَضٍ, لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ)). {حديث ضَعِيف أخرجه التِّرْمِذِي, وأبو داود, والنَّسائي, وابن ماجه وأحمد}.
مَضَى رَمَضَانُ شَهِيداً لَنَا أَوْ شَهِيداً عَلَيْنَا, وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَهِيداً لَنَا, وَأَنْ يَشْفَعَ لَنَا مَعَ الْقُرْآنِ: (( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَة, يَقُولُ الصِّيَامُ: أَي رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ, وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ, قَالَ: فَيُشَفِّعَانِ)) {رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرٍو, رواه الطَّبراني في الكبير}.
يَفْرَحُ النَّاسُ بِانْقِضَاءِ شَهْرٍ مَضَى, وَلاَ يَدْرُونَ أَنَّ هَذَا الشَّهْرِ إِنَّمَا هُوَ صَفْحَاتٌ مِنْ كِتَابِ حَيَاتِهِمْ طُوِيَتْ, إِنَّمَا هِيَ أَوْرَاقٌ ذَبُلَتْ مِنْ شَجَرَةِ الْعُمْرِ.
يَفْرَحُ الإِنْسَانُ بِانْقِضَاءِ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ, وَمَا دَرَوْا أَنَّهَا حَيَاتُهُمْ تَنْقَضِي بِهَا. يَقُولُ الْحَسَنُ رَحِمَه الله: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ مُجْتَمِعَةٌ, كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ !

مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ:
هُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يُقْبِلُونَ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ, فَإِذَا مَا انْتَهَى رَمَضَانُ اِنْتَهَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, قَطَعُوا الْحِبَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, لاَ تَرَاهُمْ يَرودون الْمَسَاجِدِ, لاَ تَرَاهُمْ يَفْتَحُونَ الْمَصَاحِفَ, لا تَرَاهُمْ يُرطّبُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ, كَأَنَّمَا يُعْبَدُ اللهُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ يُعْبَدُ فِي شَوَّالِ وَسَائِرِ الشُّهُور.
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ, وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ, كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُونَ : بِئْسَ الْقَوْم قَوْمٌ لاَيَعْرِفُونَ اللهَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ, كُنْ رَبَّانِيّاً وَلاَ تَكُنْ رَمَضَانِيّاً.
كُنْ رَبّانِيّاً: أَيْ كُنْ مَعَ اللهِ رَبِّكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ, اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُتتَ.. وَلاَ تَكُنْ رَمَضَانِيّاً: تَصْطَلِحُ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ تُبَارِزُهُ بِالْغَفْلَةِ وَالْمَعْصِيَةِ بَعْدَ رَمَضَانَ. رَبُّ رَمَضَانَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.
صِيَامُ سِتَّةِ مِنْ شَوَّال وَحِكْمَتُهُ:
إِنَّ الإِسْلامَ شَرَعَ لَنَا بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامَ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ, لِيَكُونَ الْمُسْلِمُ عَلَى مَوعِدٍ مَعَ اللهِ دَوْماً, يَفْرُغُ مِنْ عِبَادَةٍ لِيَدْخُلَ فِي عِبَادَةٍ, وَتَنْقَضِي طَاعَةٌ لِيَبْدَأَ طَاعَةٌ, لِيَضَعْ يَدَهُ دَائِماً فِي يَدِ اللهِ: ((مَنْ صَامَ رَمضَانَ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)) {من حديث أبي أيوب الَّذي رواه مسلم, وأبو داود, والتِّرمذي, والنَّسائي, وابن ماجه, والطّبراني… }
أيْ :كَأَنَّمَاصَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا, صِيَام شَهْرٍ- أي رَمَضَان- بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ, وَصِيَامُ سِتَةِ أيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ, الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا, وَبِهَذَا كَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ, فَإِذَا حَافَظَ عَلَى هَذِهِ السِّتِّ بَعْدَ رَمَضَانَ مُبَاشَرَةً, أَوْ خِلالَ شَوَّالِ كُلِّهِ, فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.
شُكْرٌ وَتَقْدِيرٌ عَلَى نَتَائِجِ الانتِخَابَاتِ الْعَامَّة فِي نَيْجِيرِيا سَنَة 2019م:
للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:
نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَا أسْبَغَ عَلَينا مِنْ نِعَمِهِ الْجَزِيلَةِ عَلَى الانتِخَابَاتِ الْعَامَّة فِي نَيْجِيرِيا عامَ 2019م الَّتِي قَدْ كُنَّا نَخَافُ مِنْها مُنْذُ أَيّامٍ طَوِيلَة وجعله-عزّ وجلّ- سَهْلاً يَسِيراً, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾{إبراهيم:14\7},﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}النِّساء:4\147}.وَنَتَوَسَّلُ بِهَذَا الشُّكْرِ إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ نَيْجِيريا بَلَداً آمِنا مُطْمَئِنَّا, رَخَّاءً سَخَّاءً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{الممتحنة:60\4-5}.
تنبيه لحكومة نيجيريا الفدرالية الجديدة أن تهتمَّ بثلاثة أمور مُهمّة , الآتية :
1-استقرار الأمن : فقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم : “مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ , مُعًافَى فِي جَسَدِهِ , عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ , فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا” (حديث مرفوع أخبرنا كثير بن عُبَيْد الحذّاء , أخبرنا مروان بن معاوية عن عبد الرّحمن …)
2-الاقتصاد النّاجح : إنّ نيجيريا بلد غنيٌّ رزقه الله بثروات عديدة ومعادن كثيرة مختلفة وأشخاص خُبراء كبار , وعلماء جَهابذ . ولكن مشكلة نيجيريا الكفر بأنعم الله مِنْ قِبَلِ الراعِي والرعيّة . كما وصف الله سبحانه وتعالى قرية في كتابه العزيز : ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّنْ كُلِّ مَكَانٍفَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾[النّحل :16/112] .
3-محاربة الفساد : فكأنّ نيجيريا قد صار داراً للفساد بكلّ معانيه ماديّا ومعنويّاً وأصبح تجارة منهجية مربحة فجاء الرّئيس محمّد بخاري لمحاربتها وقام المفسدون لمقاومة حكومته بكلّ قوّة ونشاطٍ . والله المسئول أن يكون الله عوناً معيناً وأن يهديه إلى الحقِّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ .

توصيات المجلس الإسلامي الوطني للرّئيس محمّد بخاري لمناسبة عهده الجديد :
تسع (9) نقاط أجندة :
1-التّركيز على الزِّراعة وتمهيد الطريق لإصدار حصائدها إلى الخارج .
2-استقرار الكهرباء وتنوير البلاد .3-تحقيق الأمن بطريقة روحيةوعقلية .
4-تشجيع الابتكاراتالتّكنولوجية . 5-تنقيح هيئة التّوجيهات الوطنية .
6-الإصرار على محاربة الجرائم الإكترونية والاتجار بالأطفال .
7-الرّعاية الصحيّة والتّعليم بأسعار ميسورة .
8-معالجة أعمال التّمرّد أوقطع الطرق الذي يحدث في ولاية زمفَرَا
9-الاهتمام بالعلماء الربانيين وتقدير منزلتهم في المجتمع وتشجيعهم بمساعدتهم ليقوموا بواجباتهم من إرشاد الناس إلى ما فيه خيرهم وسعاداتهم.

نصيحة إلى رؤساء نيجيرياء الجدد الذين أخذوا العهود جديداً يوم الأربعاء الماضي 29-مايو-2019م :
رئيساً ووُلاةً ونُوَّاباً وشيوخ المجلس الوطني ووزراء وما إلى ذلك …
أ-إنّ الرّياسة أمانة وإنّها خزيٌّ وندامةً يوم القيامة إلّا مَنْ أخذها بحقّها وأدى الّذي عليه فيها .
ب-وإنّها مسئولية كبيرة يُحاسب عليها يوم القيامة
ج-وإنّها بلاءٌ أوبتلاءخطيرٌوقلَّ من ينجى من أخطارها في الدّنيا والآخرة .
د-على كلّ رئيس منتَخَب الوفاء بالعهود والعقود وأن يتذكّر جميع من وعد أيام حملاتهالانتخابية . فقد قال تعالى : ﴿يا أيّها الّذين آمنوا أَوْفُوا بِالعقود ﴾[المائدة:5/1] .﴿يآ أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصّفّ : 2-3]

الدَّعوة إلى رعاية الحقوق والْمسؤوليّات بين الرَّاعي والرّعِيّة :
ندعو إخواننا وأخواتنا في الدِّين الحنيف إلى مُدارسة هاتين آياتين :﴿إِنَّاللَّهَيَأْمُرُكُمْأَنْتُؤَدُّواالْأَمَانَاتِإِلَىأَهْلِهَاوَإِذَاحَكَمْتُمْبَيْنَالنَّاسِأَنْتَحْكُمُوابِالْعَدْلِإِنَّاللَّهَنِعِمَّايَعِظُكُمْبِهِإِنَّاللَّهَكَانَسَمِيعًابَصِيرًا (58)
﴿يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواأَطِيعُوااللَّهَوَأَطِيعُواالرَّسُولَوَأُولِيالْأَمْرِمِنْكُمْفَإِنْتَنَازَعْتُمْفِيشَيْءٍفَرُدُّوهُإِلَىاللَّهِوَالرَّسُولِإِنْكُنْتُمْتُؤْمِنُونَبِاللَّهِوَالْيَوْمِالْآخِرِذَلِكَخَيْرٌوَأَحْسَنُتَأْوِيلًا (59)” {النساء :4\58-59} وَقَدْ

إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدّةً, وحدة عالمية مع اختلاف الألوان واللّغات والأوطان:
أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْكِرَامُ: وَحْدَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الإِسْلامِيَّةِ العالميّة ولا سيّما العالم الإسلامي العربي لَقُوَّةٌ رَئِيسِيَّة مِنَ الْقُوَّاتِ الأَسَاسِيَّةِ لِلتَّقَدُّمِ وَنَهْضَتِهَا .وَهُنَاكَ شِعَارٌ لِحَمَلَةِ الدَّعْوَةِ الإِسْلامِيَّة: قُوَّتُنَا وَحْدَتُنَا , وَحْدَتُنَا قُوَّتُنَا.فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ {الأنبياء:21\92}.﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ {المؤمنون:23\52} كَمَا بَدَأَنَا رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَة فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ خَاصَّةً فِي وَطَنِنَا نَيْجِيرِيا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الاتِّحَادُ مُسْتَمِرّاً .

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ اْلأَحَدِ, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الفرد الصمد, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله أفضل من وحد الله وعبد, اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاماً دائمين بلا عدد.

توْصِيَاتٌ لِلنِّسَاءِ: مَعْشرَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ, قال الله تعالى: (وَالْمُؤمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يأْمَرُونَ بِالْمَعروفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُم اللهُ إنّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ) “التوبة 71” , فَيَا أيها الْمُسْلِمَاتُ, أنْتُنّ نِصْفُ اْلأمّةِ أَوْ أكثرُهَا, فَاتَّقينَ اللهَ تعالى فى وَاجِبَاتِكُنَّ الَّتى كُلِّفْتُنَّ بِهَا, وَأَحْسِنَّ إِلىَ أَوْلاَدِكُنَّ بِالتَّرْبِيةِ الإسلاميَةِ النَّافِعَةِ واجْتَهِدْنَ فى إِعْدَادِ أَولادِكنَّ إِعْدَادًا سَلِيمًا نَاجِحًا , فَإِنَّ الْمرْأَةَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا عَلَى أولادِهَا مِنَ اْلأبِ, وَأَحْسِنَّ إلى أَزْوَاجِكُنَّ بِحُسْنِ الْمعَاشَرَةِ وبِحِفْظِ الْعِرْضِ وَالَمَالِ وَالبَيْتِ, وَرِعَايَةِ حُقُوقِ أَقَاربِهِمْ وَضُيُوفِهِمْ وَجِيرَانِهِمْ ( فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ ) النساء 34, ( إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحجَّتْ بَيْتَ ربِّهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ِقيلَ لَهَا: ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ ) أخرجه أحمد والطبرانى.
الدُّعَاءُ:
اللَّهُمَّ انْصُرِ اْلإسْلاَمَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَأَعل بفضلك كلمة الْحق والدين! اللهم أقِرَّ أَعْيُنَنَا بِنُصْرَةِ الإسلام وعِزِّ الْمُوَحِّدِينَ، اللهم احْمل الْمسلمين الْحُفاةَ، واكْسُ الْمسلمين العُراةَ، وأطعم الْمسلمين الْجِياعَ.
اللهم فُكَّ سِجْنَ الْمَسْجُونِينَ، وَأسْرَى الْمَأْسُورِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلوبِنا وقلوبِهم يا أرحم الرحِمين, اللهم لا تدع ِلأَحَدٍ منا في هذا الْجمع الْمُبَارك ذنباً إلاَّ غَفَرْتَهُ، ولا مريضاً إلا شَفَيْتَهُ، ولا ديناً إلا أدَّيْتَهُ، ولا هَماً إلا فَرَّجْتَهُ، ولا مَيْتاً إلاَّ رحِمْتَه، ولا عاصياً إلا هديته، ولا طائعاً إلا سددته، ولا حاجة فيها لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويَسَّرْتَها يا رب العالمين! اللهم اجْعلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوماً، وَتَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوماً، ولا تَجعل اللهم فِينَا شَقِياً ولاَ مَحْرُوماً, اللهم اجعل نيجيريا وَاحَةً لِلأَمْنِ وَاْلأمَانِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا بَلَدًا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ,وَارْفَعَ عِنْ نَيْجِيرِيَا الْغلاَءَ والْوَباءَ وَالْفِتَنَ وَالْبَلاَءَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّحِمِينَ.
وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِ ناَ ومَولاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.

Leave a Reply