1442 A.H (2021C.E)
بسم الله الرّحمن الرّحيم خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1442 هـ (2021م)
اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, وللهِ الْحَمْدُ.
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَات, الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ, الْحَمْدُ للهِ الّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ, الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الطَّاعَةِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى اللهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
الْحَمْدُ للهِ, وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ, وَأَتَمَّ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ بِهَذَا الْإِسْلاَمِ الْعَظِيمِ, وَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.. ﴾ {المائدة:5\3}.
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَمَوْلانَا وَإِمَامَنَا وَأُسْوَتَنَا, وَحَبِيبَنَا وَمُعَلِّمَنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, خَيْرُ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَة, وَبَلَّغَ الرِّسَالَة, وَنَصَحَ لِلْأُمَّة, وَجَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ, وَتَرَكَهَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاء, لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا, لاَ يَزِيغُ عَنْهَا إِلّا هَالِكٌ, فَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ , وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَلاَ يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ, وَلاَ يَضُرُّ اللهَ شَيْئاً ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا.. ﴾ [الإسراء:17\7] ﴿…وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النّمل:27\40].
اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ, وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ, وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ , وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ , وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ, واسقِنَا مِنْ حَوْضِهِ شُرْبَةً لاَ نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً, وَاجْعَلْنَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً.
أَمَّا بَعْدُ, فَيَا أيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمِينَ:
هَذَا يَوْمُ الْعِيدِ, هَذَا يَوْمُ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, وللهِ الْحَمْدُ.
هَذِهِ أعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ, لاَ يُرْفَعُ فِيهَا ذِكْرُ غَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, اللهُ أكْبَرُ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يُهْتفُ بِاسمِهِ, وَلاَ يُهتفُ بِاسم بَشَرٍ.
التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدِ وَمَعْنَاهُ: أعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِيْنَ أَعْيَادُ رَبَّانِيّة تَبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ, كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ: "زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ" {رواه الطّبراني في المعجم الصَّغير عن أنس}. وَقَالَ تَعَالَى فِي خِتَامِ آيَةِ الصِّيَام: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:2\185].
التَّكْبِيرُ شِعَارُ الْإسْلامِ, شِعَارُنَا فِي الْعِيدِ إذَا عَيَّدْنَا, فِي الْأَذَانِ إِذَا أَذَنَّا, فِي الْإِقَامَة إِذَا أَقَمْنَا, فِي الصَّلاةِ إِذَا صَلَّيْنَا, فِي الْمَعَارَكِ إِذَا غَزَوْنَا, نُؤَذِّنُ بِهِ فِي أُذْنِ الْمَوْلُودِ إِذَا وُلِدَ, لِيَكُونَ أَوَّلَ مَا يُطْرِقُ سَمْعَهُ: اللهُ أَكْبَرُ.
التّكْبِيرُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ, ذَلِكَ لِيَنْغَرِسَ فِي نَفْسِ كُلِّ مُسْلِمٍ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَهَافَتُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِ الْحَيَاةِ الأَدْنَى فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْهُ.
إذَا حرص النَّاسُ عَلَى الْمَالِ.. عَلَى الْقَنَاطيرِ الْمُنْقَطَرَة مِنَ الذَّهْبِ وَالْفِضَّة, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْمَالِ, وَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الذَّهْبِ. إِذَا حَرصَ النَّاسُ عَلى الْأَوْلادِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْأَوْلادِ. إِذَا حَرصُوا عَلَى الْمَنَاصِبِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْمَنَاصِ. إِذَا هَابَ النَّاسُ الْكُبَرَاءُ, أَوْ خَافَ النَّاسُ فُلاَناً أَوْ عَلَّاناً, أَوْ طَمَعَ النَّاسُ فِيمَا عِنْدَ زَيْدٍ أَوْعَمرٍو مِنَ الْخَلْقِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ مَا يَخَافُ مِنْهُ النَّاسُ, وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ مَا يَطْمَعُ فِهِ النَّاسُ.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ واللهُ أَكْبَرُ وللهِ الْحَمْدُ.
مَزية الأعياد الإسلاميّة:
أعيادنا نحن الْمُسلِمِينَ تَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَتَبدأُ بِالصَّلاةِ. إِذَا كَانَتِ الأَعْيَادُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ انطِلاقاً للشَّهْوَاتِ وَعَبّاً مِنَ اللَّذَّات, مَا حلَّ وَمَا حَرم, فَالأعْيَادُ عِنْدَنَا فِيهَا فَرْحَةٌ, وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا اتِّبَاعُ للشَّهْوَات.
أَعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ جَاءَتْ جَائِزَةً مِنَ اللهِ لِلْأُمَّةِ, مُكَافَأةً لَهَا عَلَى فَرِيضَةٍ مِنَ الْفَرَائِضِ. وَشَعِيرَةً مِنَ الشَّعَائِرِ, قَامَتْ بِأَعْدَائِهَا, فَعِيدُ الْفِطْرِ جَاءَ بَعْدَ الصِّيَامِ, وَعِيدُ الأَضْحَى جَاءَ بَعْدَ الْحَجِّ.
هَكَذَا تَكُونُ الْأَعْيَاد.
فَرْحَةُ الْعِيدِ وَبِمَ تَكُونُ وَلِمَنْ تَكُونُ؟ :
جَاء عِيدُنَا هَذَا يُتَمِّمُ الْفَرْحَةَ الْيَوْمِيَّةَ لِلْمُسْلِمِ: "للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ, وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ" {قطعة من حديثٍ رواه البُخَارِي} وَهِيَ أَكْبَرُ. فَرْحَةٌ عِنْدَ الْفِطْرِ وَهَذِهِ لَهَا مَعْنَيَانِ: عِنْدَ الْفِطْرِ الْيَوْمِي, وَعِنْدَ الْفِطْرِ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ, إِنَّهَا فَرْحَةٌ بِأَنَّ الْحَرَامَ عَلَيْهِ أَصْبَحَ حَلالاً, مَا كَانَ مَمْنُوعاً مِنْهُ أَصْبَحَ مَأْذُوناً فِيهِ, حَلَّ لَهُ الطَّعَامُ والشَّرَابُ وَمُبَاشَرَةُ النِّسَاءِ, وَفَرحَةُ أَكْبَرُ بِأَنَّ اللهَ وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ الطّاعَةِ والاِمتِثَالِ لِلْأَمرِ (( .. يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ الشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ لَذَّتَهُ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ زَوْجَتَهُ مِنْ أَجْلِي..)) {رواه ابن خزيمة }
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ:
هُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يُقْبِلُونَ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ, فَإِذَا مَا انْتَهَى رَمَضَانُ اِنْتَهَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, قَطَعُوا الْحِبَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, لاَ تَرَاهُمْ يَرودون الْمَسَاجِدِ, لاَ تَرَاهُمْ يَفْتَحُونَ الْمَصَاحِفَ, لا تَرَاهُمْ يُرطّبُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ, كَأَنَّمَا يُعْبَدُ اللهُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ يُعْبَدُ فِي شَوَّالِ وَسَائِرِ الشُّهُور.
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ, وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ, كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُونَ : بِئْسَ الْقَوْم قَوْمٌ لاَيَعْرِفُونَ اللهَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ, كُنْ رَبَّانِيّاً وَلاَ تَكُنْ رَمَضَانِيّاً.
صِيَامُ سِتَّةِ مِنْ شَوَّال وَحِكْمَتُهُ:
إِنَّ الإِسْلامَ شَرَعَ لَنَا بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامَ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ, لِيَكُونَ الْمُسْلِمُ عَلَى مَوعِدٍ مَعَ اللهِ دَوْماً, يَفْرُغُ مِنْ عِبَادَةٍ لِيَدْخُلَ فِي عِبَادَةٍ, وَتَنْقَضِي طَاعَةٌ لِيَبْدَأَ طَاعَةٌ, لِيَضَعْ يَدَهُ دَائِماً فِي يَدِ اللهِ: ((مَنْ صَامَ رَمضَانَ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)) {من حديث أبي أيوب الَّذي رواه مسلم, وأبو داود, والتِّرمذي, والنَّسائي, وابن ماجه, والطّبراني… }
أيْ : كَأَنَّمَاصَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا, صِيَام شَهْرٍ- أي رَمَضَان- بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ, وَصِيَامُ سِتَةِ أيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ, الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا, وَبِهَذَا كَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ, فَإِذَا حَافَظَ عَلَى هَذِهِ السِّتِّ بَعْدَ رَمَضَانَ مُبَاشَرَةً, أَوْ خِلالَ شَوَّالِ كُلِّهِ, فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.
دَوْرُ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُجْتَمَع:
أيّها العُلُمُاءُ, وَرَثَةَ اْلأَنْبِيَاءِ, وَحَامِلُو لِوَاءِ التَّبْلِيغِ وَاْلإرْشَادِ بَعْدَ اْلأنْبياءِ, إِنّ مَسْؤُوليّتَكُمْ فىِ تَبْلِيغِ هَذَا الدِّينِ كَبِيرَةٌ , وأنَّ أَمَانَتَكُمْ فىِ إِصْلاَحِ هَذَا الْمُجْتَمَعِ جَسِيمَةٌ, أنْزِلُواْ مَيدَانَ التَّوْجِيهِ واْلإرْشَادِ وَاحْذَرُواْ مِنَ التّقْصِيرِ فىِ أَدَاءِ مَا حُمِّلْتُمْ وَكِتْمَانِ مَا أُوتِيتُمْ , وَاْلانْعِزَالِ عَنِ الْمُجْتَمَعِ, فَإنّ خَطَرَ ذَلِكَ كَبِيرٌ , وَاعْلَمُوا أنّ جَهْلَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَامةِ فىِ أُمُورِ عَقِيدَتِهِمْ وَدِينِهِمْ وَانْتِشَارَ الشَرِّ وَالفِرْقَةِ فىِ كَثِيرٍ مَنَ النّاسِ سَبَبُهُ تَوَارِيكُمْ عَنِ السَّاحَةِ, وَاسْمَعُواْ مَا قَالَ رَبُّكُمْ عز وجل:﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر:35\ 28),﴿إنَّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ والْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلناسِ فى الكتابِ أُولَئك يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ, إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُولئك أتُوبُ عَلَيهِم وَأَنَا التَّواب الرَّحِيمُ﴾(البقرة:2\ 1٥9_1٦0}, ﴿ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:3\ 104).
إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدّةً ووحدة نيجيريا أمرٌ محمود عند كلّ مسلم فاهم لدينه فهما عميقا:
أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْكِرَامُ: وَحْدَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الإِسْلامِيَّةِ لَقُوَّةٌ رَئِيسِيَّة مِنَ الْقُوَّاتِ الأَسَاسِيَّةِ لِلتَّقَدُّمِ وَنَهْضَتِهَا .وَهُنَاكَ شِعَارٌ لِحَمَلَةِ الدَّعْوَةِ الإِسْلامِيَّة: قُوَّتُنَا وَحْدَتُنَا , وَحْدَتُنَا قُوَّتُنَا.فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ {الأنبياء:21\92}. ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ {المؤمنون:23\52} .
لِلْمُسْلِمِينَ ثَلاثُ قُوَّاتٍ: أُولاهَا قُوَّة الإِيمانِ, وثَانِيَّتُهاَ قُوَّةُ الْوَحْدَةِ وَالْأُخْوَّةِ وَثَالِثَتُهَا : قُوَّةُ السِّلَاحِ وَالْعَضَدِ. ووحدة وطننا نيجيريا من الأمور التي لا يستهان بها وندعو إليها بكل قوّة ونشاطٍ ليلا ونهاراً ولسنا من دعاة تقسيم نيجيريا إلى دُويلات صغيرة ضعيفة تافهة كلّا !!! والعياذ بالله !!!
رِسَالتُنَا إلَى الْحُكُومَة:
الاهتمام بأمن وطننا الحبيب نيجيريا:
عباد الله: الأمن نعمة من نعم الله العظيمة وآلائه الكبيرة، لا تصلح الحياة إلا به، ولا يطيب العيش إلا باستتبابه، ولذلك جعله الله من نعيم أهل الجنة الدائم قال تعالى: (ادْخُلُوْهَا بِسَلامٍ آمِنِيْنَ) وقال أيضاً(وَهُمْ فِيْ الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ) وضد الأمن الخوف الذي تضيع به الدماء والأموال، ويضعف الدين، وتتقطع في الخوف السبل والتجارات، وتتعطل المصالح، وتتعطل التنمية، ويسطوا الأشرار والفجار، وتنتشر الفوضى، ويختفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وتتراجع الأموال، وتقسوا الحياة، وبالجملة عباد الله الخوف يشل الحياة،كلها ويدمرها.
فعلى الحكومة- فيدرالية كانت أو الولايات- أن تهتمّ بأمن هذا الوطن بأنواعه المختلفة : أمن النفس والدّين والنسل والعقل والأموال والغذاء والصحة وغيرها وغيرها ولتعلم الحكومة أنَّ من مسؤولياتها اللّازمة هي تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
تَحَدِّيّاتٌ مِن قِبَلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ:
عُلَمَاءُ السُّوءِ:
قصة بلعم بن باعوراء وأمثاله الضالين المكذبين:[التّفسير المنير:أ.د. وهبة الزّحيلي].
﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف:7\175-177].
التَّفْسِيرُ والْبَيَان:
واقرأ أيها الرسول على اليهود خبر الذي علمناه آياتنا، ولكنه لم يعمل بها، وتركها وراءه، وتجرد منها إلى الأبد، فلحقه الشيطان وأدركه وصار قرينا له، وتمكن من الوسوسة له، فأصغى إليه، فصار من الظالمين الكافرين، لميله إلى الدنيا واتباع الهوى والشيطان.
وهو عالم من علماء بني إسرائيل، وقيل: من الكنعانيين، وروي عن ابن عباس أنه رجل من اليمن، اسمه بلعم بن باعوراء، أوتي علم بعض كتب الله، فانسلخ منها، وكفر بآيات الله، ونبذها وراء ظهره…
مِنْ مَظَاهِرِ عُلَمَاءِ السُّوءِ فِي مُجْتَمَعِنَا الرَّاهِن:
الاسْتِهْزَاءُ بِالْقُرآنِ والرَّسُولِ-صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-والصَّالِحِينَ-رَحِمَهُمُ اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَة:
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام:6 \68]
فَعِبَادَ اللهِ, إنَّهُ مِنْ فَسَادِ هَذَا الْأَوَانِ وَطُغيانِ هَذَا الزّمَانِ عِنْدَ بَعْضِ عُلَمَاء العَصْرِ وَأتْبَاعِهِمْ الْخَوضُ فِي آيات اللهِ -سُبْحَانه وتعالى- ورَسُولِه-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- والصّالحين السّابقين الأوَّلين, الّذِين قدْ رضِي اللهُ عنهم ورضُوا عَنْهُ- رَحِمَهُمُ اللهُ رحْمَةً واسِعَةً. فَنَرَى أنَّهُ مِنْ وَاجِبِنَا كخُدَّامِ الدِّين والعِلْمِ الدَّفْعُ عَنِ السُّنَّة وَأهْلِها , أَهْلِ الْوَفَاءِ والصَّفَاءِ.
أيُّهَا المسلِمُونَ الْكِرَام, هَؤلاء الْخَائضُون, يخُوضُونَ في آيات اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-وَفِي أحاديث النّبيِّ –صلّى اللهُ عليه وسلّم-الصّحيحة يفسِّرون الآيات الْقُرآنيّة ويشرحون الأحاديث النّبوية الصّحيحة بالْجَهْلِ والْهَوى. ولَمْ يتَّقُوا يَوماً يُرْجَعُونَ فيه إِلَى اللهِ الْمُنتَقم ذِي الْجلال والإكرام. وقَدْ قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:2\281].
وقد خاض هؤلاء في الصّحابيّ الجليل, أبي هُريرة, عبد الرّحمن بن صخر رضي الله عنه. وفي الإمام المحدّث الجليل, محمّد بن إسماعيل البخاريّ. وقالوا إِنّهم سيخوضون في الإمام مسلم أيضاً. سبحان الله !!!.
توْصِيَاتٌ لِلنِّسَاءِ:
مَعْشرَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ, قال الله تعالى: (وَالْمُؤمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يأْمَرُونَ بِالْمَعروفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُم اللهُ إنّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ) "التوبة 71" , فَيَا أيها الْمُسْلِمَاتُ, أنْتُنّ نِصْفُ اْلأمّةِ أَوْ أكثرُهَا, فَاتَّقينَ اللهَ تعالى فى وَاجِبَاتِكُنَّ الَّتى كُلِّفْتُنَّ بِهَا, وَأَحْسِنَّ إِلىَ أَوْلاَدِكُنَّ بِالتَّرْبِيةِ الإسلاميَةِ النَّافِعَةِ واجْتَهِدْنَ فى إِعْدَادِ أَولادِكنَّ إِعْدَادًا سَلِيمًا نَاجِحًا , فَإِنَّ الْمرْأَةَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا عَلَى أولادِهَا مِنَ اْلأبِ, وَأَحْسِنَّ إلى أَزْوَاجِكُنَّ بِحُسْنِ الْمعَاشِرَةِ وبِحِفْظِ الْعِرْضِ وَالَمَالِ وَالبَيْتِ, وَرِعَايَةِ حُقُوقِ أَقَاربِهِمْ وَضُيُوفِهِمْ وَجِيرَانِهِمْ ( فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ ) النساء 34, ( إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحجَّتْ بَيْتَ ربِّهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ِقيلَ لَهَا: ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ ) أخرجه أحمد والطبرانى.
الخطبة الثّانية:
الْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعَالَمِين, الَّذِيأكرم نبيَّهُ مُحَمَّداً ﷺبمُعجِزَة الإسراء والمعراج, وقال اللهُ تبارك وتعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء:17\1], نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً ؛ أشْهَدُ أنْ لاَإلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أمّا بعد ,
فيا عباد الله, من الأسف الشّديد في الوقت الرّاهن:
اعتداءات الاحتلال على المصلين في الأقصى بآخر جمعة من رمضان 25/9/1442هــــ (7/5/2021م).
بث نشطاء عشرات المقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تظهر اعتداء شرطة الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى المبارك، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
وذكر مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت مساء اليوم الجمعة باحات المسجد الأقصى المبارك، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المدمع باتجاه المصلين، واعتقلت عددا منهم، وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن 53 شخصا أصيبوا جراء اعتداء القوات الإسرائيلية.
وكانت المواجهات بين قوات الاحتلال والمصلين انطلقت في باب السلسلة، أحد أبواب الحرم القدسي، وانتقل الأمر إلى داخل باحات المسجد بعدما اقتحمتها قوات الاحتلال، في حين حاولت جموع غفيرة من المصلين إبعاد تلك القوات عن المكان.
القدس في اعتقاد المسلمين:
أيّها المسلمون الكرام, القدس في الاعتقاد الإسلامي، لها مكانة دينية مرموقة، اتفق على ذلك المسلمون بجميع طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم، فهو إجماع الأمة كلها من أقصاها إلى أقصاها، ولا غرو أن يلتزم جميع المسلمين بوجوب الدفاع عن القدس، والغيرة عليها، والذود عن حماها وحرماتها ومقدساتها، وبذل النفس والنفيس في سبيل حمايتها، ورد المعتدين عليها. وهي تمثل في حس المسلمين ووعيهم الإسلامي: القبلة الأولى، وأرض الإسراء والمعراج، وثالث المدن المعظمة، وأرض النبوات والبركات، وأرض الرباط والجهاد
الدُّعَاءُ:
اللَّهُمَّ انْصُرِ اْلإسْلاَمَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَأَعل بفضلك كلمة الْحق والدين! اللهم أقِرَّ أَعْيُنَنَا بِنُصْرَةِ الإسلام وعِزِّ الْمُوَحِّدِينَ، اللهم احْمل الْمسلمين الْحُفاةَ، واكْسُ الْمسلمين العُراةَ، وأطعم الْمسلمين الْجِياعَ.
اللهم فُكَّ سِجْنَ الْمَسْجُونِينَ، وَأسْرَى الْمَأْسُورِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلوبِنا وقلوبِهم يا أرحم الرحِمين, اللهم لا تدع ِلأَحَدٍ منا في هذا الْجمع الْمُبَارك ذنباً إلاَّ غَفَرْتَهُ، ولا مريضاً إلا شَفَيْتَهُ، ولا ديناً إلا أدَّيْتَهُ، ولا هَماً إلا فَرَّجْتَهُ، ولا مَيْتاً إلاَّ رحِمْتَه، ولا عاصياً إلا هديته، ولا طائعاً إلا سددته، ولا حاجة فيها لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويَسَّرْتَها يا رب العالمين! اللهم اجْعلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوماً، وَتَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوماً، ولا تَجعل اللهم فِينَا شَقِياً ولاَ مَحْرُوماً, اللهم اجعل نيجيريا وَاحَةً لِلأَمْنِ وَاْلأمَانِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا بَلَدًا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ,وَارْفَعَ عِنْ نَيْجِيرِيَا الْغلاَءَ والْوَباءَ وَالْفِتَنَ وَالْبَلاَءَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَالَمِ مَنْكُوبُونَ مِنَ الْبَلاَْءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ وَإنَّكَ تَعْلَمُ مَا بِهم مِنَ الْوَهْنِ والتَّقْصِيرِ والإهَانَةِ والإذْلاَل والاحْتِقارِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ إلَهَنَا , إلَى مَنْ نَشْتَكِي وَأنْتَ الْكَرِيمُ الْقَادِرُ , أمْ بِمَنْ نَسْتَنْصِرُ وأَنْتَ الْمَوْلَى النَّاصِرُ , أَوْ بِمَنْ نَسْتَغِيثُ وَأَنْتَ الْمَوْلَى الْقَادِرُ .اللَّهُمَّ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الْفَرَجِ , فَرِّجْ عَنَّا وَعَنْ إِخْوَانِنَا , واكْشِفْ مَابِنَا وَمَا بِهِمْ مِنْ غُمَّةٍ وَهَمٍّ وَبَلاءٍ وَضُرٍّ وَفَقْرٍ وَمَرَضٍ وَجَهْلٍ وَتَنَازُعٍ وَتَفْرِقَةٍ وَوَبَاءٍ وَقَتْلٍ وَزَلْزَالٍ .
اللَّهُمَّ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا قَاهِرُ يَا قَادِرُ يَا مُهَيْمِنُ يَا مَنْ لاَ يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ , أنْزِلْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ عَلَى أَعْدَائِنَا كُلِّهِمْ وَمَنْ يُعِينُهُمْ عَلَيْنَا .اللَّهُمَّ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ , يَامَنْ يُغَيِّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ , قَدِ اشْتاَقَتْ أَنْفُسُنَا إِلَى عِزَّةِ الإسْلامِ فَنَسْألُكَ نَصْراً تُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهِ الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ .اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلْهَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ.اللَّهُمَّ يَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ , وَيَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ , يَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ , يَا غِيَاثَ مَنْ لاَ غِيَاثَ لَهُ , يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ , يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ , يَا كَاشِفَ الْبَلاَءِ , وَيَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ , يَا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ , يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى , يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى , يَا مُحْسِنُ , يَا مُجْمِلُ , يَا مُنْعِمُ , يَا مُفَضِّلُ , أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَيْلِ وَنُورُ النَّهَارِ , وَضَوءُ الْقَمَرِ , وَشُعَاعُ الشَّمْسِ , وَدَوِيُّ الْمَاءِ , وَحَفِيفُ الشَّجَرِ , يا اللهُ , لاَ شَرِيكَ لَكَ , يَا رَبُّ ,يَا رَبُّ , يَا رَبُّ . رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ .وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِ ناَ ومَولاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *