[Khutbah Category]
6thDul-Hijjah 1442 A.H
(16th July,2021 C.E)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الخطبة الأولي لشهر ذِي الْحجة بتأريخ 6\12\1442هـ-16\7\2021م
الأضحية: فضلها وأحكامها وآداب عيد الأضحي
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينِ, الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {الحجّ:22\36}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْقَائِلِ:" مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ" {رواه التِّرمِذِيّ}. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمّا بَعْدُ, فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَنْشُودَةُ منَ النُّسُكِ وَجَمِيعِ الْقُرُبَاتِ فِي الدِّينِ الْحَنِيفِ, مِصْدَاقاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: "لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ"{الحجّ:22\37}.
إِخْوَةَ الإِيمَانِ، هَذِهِ هِيَ الخطبة الأولي فِي شَهْرِ ذِي الْحجة، وَقَدْ تَحَدَّثْنَا فِي الأُسْبُوعِ الْمَاضِي عَنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّة والعمل فيها أي وظائفها. وَمِنْ هَذِهِ الْوَظَائِفِ، الْأُضْحِيَة. فبإعتبارها أفضل الأعمال في هذه الأيام العشر خصصنا الموضوع ﺑ- الأضحية: فضلها وأحكامها وآداب عيد الأضحي
تعريف الْأُضْحِية: الْأُضْحِية اسم لما يُذْبَحُ مِنَ الإِبْلِ والْبَقَرِ والْغَنَمِ يَوْمَ النَّحْرِ إلي أيام التشريق تقربا إلى الله تعالى. وقد شرعت في السنة الثانية من الهجرة كالزكاة وصلاة العيدين، وثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع (المغني: 617/8)
أما الكتاب: فقوله تعالى: "فصلّ لربك وانحر" [الكوثر:108] وقوله تعالى:"وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ " [الحج:36] أي من أعلام دين الله . وأما السنة ففي حديث أنس قال: "ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ). وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية.
فضل الأضحية: أنها من شعائر الله تعالي التي حث علي محافظتها حيث قال تعالي: "فصلّ لربك وانحر" [الكوثر:108] وقوله تعالي: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ" وتعظيم حرمات الله وشعائره من تقوى القلوب. ومن فضلها ما روى الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِىٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ دَمٍ (إسالته أي ذبح الاضحية). وَإِنَّهَا لَتَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ (كناية عن سرعة قبولها) قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِى الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا". ومنها ما جاء عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : قُلْت: – أَوْ قَالُوا- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيم" . قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ، قَالُوا: فَالصُّوفُ؟ قَالَ: « بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ». (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ)
الحكمة من مشروعيتها: شرعها الله إحياء لذكرى إبراهيم واتباعاً لسنة نبينا محمدٍ- عليهما السلام. وتوسعة على الناس يوم العيد، كما قال صلي الله عليه وسلم- في حجة الوداع: " إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ" (رواه أحمد: 708)
حكم الأضحية : اختلف الفقهاء في حكم الأضحية، هل هي واجبة أو هي سنة؟ فقال الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية، إنها سنة مؤكدة غير واجبة، ويكره تركها للقادر عليها واستدلوا على السنية للقادر عليها بأحاديث منها حديث أم سلمة: "أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم هلال ذي الحجة: وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره" (رواه الجماعة إلا البخاري (نيل الأوطار: 112/5) ففي الحديث تعليق الأضحية بالإرادة، والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب. (الفقه الإسلامي وأدلته:4/246) وقال أبو حنيفة وأصحابه: إنها واجبة على الموسر، ودليل الحنفية على الوجوب: هو قوله عليه السلام: "مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" (رواه أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة) وقالوا: ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب. (الفقه الإسلامي وأدلته:4/246)
مم تكون الأضحية: ولا تكون إلا من الإبل والبقر والغنم، ولا تجزئ من غير هذه الثلاثة. يقول الله سبحانه: "لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ" (سورة الحج آية رقم 34)
السِّنُّ المجزئ في الأضحية: لا تجزئ في الأضحية إلا الْمُسِنَّةُ وهي الكبيرة من الأصناف الثلاثة المذكورة. لقوله صلي الله عليه وسلم: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً" (رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ) والْمُسِنَّةُ الثَّنِيَّةُ أي الكبيرة لها وَاحِدَةُ الثَّنَايَا وَهِيَ مِنَ الْأَسْنَانِ الْأَرْبَعِ الَّتِي فِي مُقَدِّمِ الْفَمِ ثِنْتَانِ مِنْ فَوْق وَثِنْتَانِ مِنْ أَسْفَل، فمن الإبل ما لها خمس سنين ودخل في السادسة، ومن البقر مَا اسْتَكْمَل سَنَتَيْنِ وَدَخَل فِي الثَّالِثَةِ. ومن المعز والضَّأْنِ مَا اسْتَكْمَل سَنَةً وَدَخَل فِي الثَّانِيَةِ على الخلاف بين الأئمة (الموسوعة الفقهية الكويتية -(15/51)). ويستوي في ذلك الذكر والانثى. (فقه السنة: 3/320)
وأما إذا تعسر وجود المسنة بسبب من الأسباب، فتجزئ الجَذَعَةُ، فعَنْ جَابِرٍ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ" (رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ) والجَذَعَةُ الصَّغِير في السِّنِّ دونَ الْمُسِنَّةِ: الجذع من الإبل ما اسْتكمل أَربعةَ أَعوام، ومن البقرة ما له سنتان، ومن المعز لسنة ومن الضأن لستة أشهر علي الخلاف المذكور بين الأئمة. (الموسوعة الفقهية الكويتية – (15 / 133))
وَقْتُ الذَّبْحِ: من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، ويجوز الذبح ليلاً ونهاراً، فيكون الذبح في أربعة أيام: يوم العيد، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر. روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء". والأفضل أن يؤخر الذبح حتى تنتهي الخطبتان لأن ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه: "صَلَّى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم خطب ثم ذبح". رواه البخاري.
ما لا يجزئ من الأضحية: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلْعُهَا ، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي" (رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) لا تجزئ الهزيلة وتكره مقطوعة الأذن والذنب، أو مشقوقة الأذن طولاً، أو عرضاً، ويكره مقطوع الألية والضرع، وفاقدة الأسنان، والجماء ومكسورة القرن.
الأفضل من أنواع الحيوان: اختلف الفقهاء في الأفضل من أنواع الحيوان على رأيين: فقال المالكية: الأفضل الضأن، ثم البقر، ثم الإبل، نظراً لطيب اللحم، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم ضحى بكبشين، ولو علم الله خيراً منه لفدى إسماعيل به. وعكس الشافعية والحنابلة فقالوا: أفضل الأضاحي: الإبل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز. نظراً لكثرة اللحم، ولقصد التوسعة على الفقراء، ورأي الحنفية: الأكثر لحماً هو الأفضل.
شروط المكلف بالأضحية : اتفق الفقهاء على أن المطالب بالأضحية هو المسلم الحر البالغ العاقل المقيم المستطيع، واختلفوا في مطالبة المسافر والصغير بها. (الفقه الإسلامي وأدلته 4/252)
شروط إيجاب الأضحية أو سنيتها : يشترط لإيجاب الأضحية عند الحنفية، أو سنيتها عند الأئمة الآخرين: القدرة عليها، فلا تطلب من العاجز عنها في أيام عيد عيد الأضحى. ويجوز له ولو بالدين، إذا كان يقدر على وفاء دينه.
قدر الحيوان المضحى أو مايجزئ عنه: اتفق الفقهاء على أن الشاة والمعز لا تجوز أضحيتهما إلا عن واحد وتجوز المشاركة في الإبل أو البقر، وتجزئ البقرة أو الجمل عن سبعة أشخاص، فعن جابر قال: "نحرنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
كفاية أضحية واحدة عن البيت الواحد: إذا ضحى الانسان بشاة من الضأن أو المعز أجزأت عنه وعن أهل بيته. روى ابن ماجه والترمذي وصححه أن أبا أيوب قال: " كان الرجل في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما ترى".
توزيع لحم الأضحية: يسن للمضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الاقارب ويتصدق منها على الفقراء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا وأطعموا وادخروا " وقد قال العلماء: الافضل أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويدخر الثلث. ويجوز نقلها ولو إلى بلد آخر، ولا يجوز بيعها ولا بيع جلدها. ومن آداب الأضحية ألا يعطي الجزار بأجرته شيئا منها لما روي عن علي رضي الله عنه قال: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا»، قَالَ: «‌نَحْنُ ‌نُعْطِيهِ ‌مِنْ ‌عِنْدِنَا" (رواه مسلم)
المضحي يذبح بنفسه: يسن لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن فلان – ويسمي نفسه – فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذبح كبشا وقال: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي " رواه أبو داود والترمذي. فإن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره، فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لفاطمة: يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملته، وقولي: " إن صلاتي ونسكي (1) ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ".
الْخُطْبَةُ الثَّانِيّة:
الْحمد اللهِ رَبِّ العالَمِين، ونصلِّي وَنُسَلِّم عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّم تَسْلِيماً.
أمّا بَعْد، فَعِبَادَ اللهِ، قد شرعنا في شهر ذي الحجة ونقترب من يوم عيد الأضحي الذي سيكون في يوم الثلاثاء القادم، وللعيد آداب نلخصها فيما يلي:
1-التَّكْبِيرُ: الإكثار من التكبير بعد الصلوات الخمس يُبْدَأُ مِنْ فجر يوم عرفةَ حتَّى عَصْرِ آخِرِ أيّام التشريقِ. (حسن أخرجه الحاكم، 1/299)، وَلَفْظُهُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إلاَ اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ.
2-الْغُسْلُ والتَّطَيُّبُ وَلُبْسُ الْجَمِيلِ مِنَ الثِّيَابِ، لِقَوْلِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ، أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَثْمَنِ مَا نَجِدُ" {الْحاكم وسنده لا بأس به}
3-الأكْلُ مِنْ كَبِدِ الأُضْحِية بَعْدَ صلاةِ عِيد الأَضْحَى, لِقَوْلِ بُرْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " كان النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلاَ يَأْكُلَ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ، وَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ" (أخْرَجَهُ التِّرمِذِي وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَصَحَّحَهُ ابنُ القطان)
4-الْخُرُوجُ إِلَى الْمُصَلَّى مِنْ طَرِيقٍ، وَالرُّجُوعُ مِنْ أُخْرَى، لِقَوْلِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم-ذَلِكَ.قَالَ جَابِرُ: كان النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم- إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ" {رواه البخاري}.
5-التَّهْنِئَةُ: بِقَوْلِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ: "تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ" لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم كانُوا إِذَا الْتَقَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً يَوْمَ الْعِيدِ قَالُوا: "تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ". {أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّد}.
6-عَدَمُ الْحَرَجِ فِي التَّوَاسعِ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللّهْوِ الْمُبَاح، لِقَوْلِهِ صلّى الله عليه وسلّم فِي عِيدِ الأضْحَى: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" {رَوَاهُ مُسْلِمُ}.

الدُّعَاءُ: اللهم أَرِنا الْحقَّ حَقّاً وَارْزُقْنا اتِّبَاعَهُ وَأَرِنا الْبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنا اجْتِنَابَهُ, اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *