9th Shaw’wal 1442.A.H
(21th May,2021)

بسم الله الرّحمن الرّحيم الخطبة الثانية لشهر شوال بتأريخ 9\10\1442هــ-21\5\2021م
حول: مكانة الْمَسْجِد الأقصَى في الإسلام
الْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعَالَمِين, الَّذِي أكرم نبيَّهُ مُحَمَّداً ﷺ بمُعجِزَة الإسراء والمعراج, وقال اللهُ تبارك وتعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء:17\1], نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً ؛ أشْهَدُ أنْ لاَإلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أمّا بعد، فَعِبادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سِرّاً وَجَهْراً إِذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَكافَة الْمَأْمُوراتِ وَالْمَنْهِيات وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى: "يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ َتَّقُونَ" [البقرة:2\21].
إخوة الإيمان , هذا هُوَ اللِّقاء الثاني فِي شهر شوّال، واليوم -بإذنِ اللهِ تعالى–نرَكِّزُ موضوع خطبتنا عَلَى مَكَانَةِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي الْإِسْلامِ. لأن المسجد الأقصى اليوم في خطرٍ شديد، لم يتعرض لخطر أشد منه في هذه الأيام حيث اتفقت عقيدة اليهود واليهودية الارثوذكسية والمسيحية الصهيونية مع ما يسمون أنفسهم جماعات الهيكل بأنه قد حان الوقت لتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم الذي خطط له اليهود منذ أن وطئت أقدامهم النجسة المسجد عام 1967. ومن واجبنا المسلمين مقابلة هذا البهتان بالحق وإزالة الغطاء عن وجوه المخدوعين بكذبهم من المسلمين وغيرهم.

القدس في اعتقاد المسلمين: أيّها المسلمون الكرام, القدس في الاعتقاد الإسلامي، لها مكانة دينية مرموقة، اتفق على ذلك المسلمون بجميع طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم، فهو إجماع الأمة كلها من أقصاها إلى أقصاها، ولا غرو أن يلتزم جميع المسلمين بوجوب الدفاع عن القدس، والغيرة عليها، والذود عن حماها وحرماتها ومقدساتها، وبذل النفس والنفيس في سبيل حمايتها، ورد المعتدين عليها. وهي تمثل في حس المسلمين ووعيهم الإسلامي: القبلة الأولى، وأرض الإسراء والمعراج، وثالث المدن المعظمة، وأرض النبوات والبركات، وأرض الرباط والجهاد كما سنبين ذلك فيما يلي:

أ-القدس: القبلة الأولى: أول ما تمثله القدس في حس المسلمين وفي وعيهم وفكرهم الديني أنّها (القبلة الأولى)، التي ظل رسول االله- صلى االله عليه وسلم- وأصحابه يتوجهون إليها في صلاتهم منذ فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة للبعثة المحمدية؛ أي قبل الهجرة بثلاث سنوات، وظلوا يصلون إليها في مكة، وبعد هجرتهم إلى المدينة ستة عشر شهرا، حتى نزل القرآن يأمرهم بالتوجه إلى الكعبة، أو المسجد الحرام، كما قال تعالى: ﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة:2\ 150] ،(وفي المدينة المنورة معلم أثري بارز يؤكد هذه القضية، وهو مسجد القبلتين، الذي صلى فيه المسلمون صلاة واحدة بعضها إلى القدس، وبعضها إلى مكة، وهو ما يزال قائما، وقد جدد وتعهد، وهو يزار إلى اليوم، ويصلَّى فيه.

ب-القدس أرض الإسراء والمعراج: وثاني ما تمثله القدس في الوعي الإسلامي: أن االله تعالى جعلها منتهى رحلة الإسراء الأرضية، ومبتدأ رحلة المعراج السماوية، فقد شاءت إرادة االله أن تبدأ هذه الرحلة الأرضية المحمدية الليلية المباركة من مكة ومن المسجد الحرام؛ حيث يقيم الرسول- صلى االله عليه وسلم- وأن تنتهي عند المسجد الأقصى، ولم يكن هذا اعتباطًا ولا جزافًا؛ بل كان ذلك بتدبير إلهي ولحكمة ربانية؛ وهي أن يلتقي خاتم الرسل والنبيين هناك بالرسل الكرام، ويصلي بهم إماما، وفي هذا إعلان عن انتقال القيادة الدينية للعالم من بني إسرائيل إلى أمة جديدة، ورسول جديد، وكتاب جديد: أمة عالمية، ورسول عالمي، وكتاب عالمي، كما قال تعالى:﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ (الفرقان: 1.( لقد نص القرآن على مبتدأ هذه الرحلة ومنتهاها بجلاء في أول آية في السورة التي حملت اسم هذه الرحلة (سورة الإسراء)، فقال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ﴾ (الإسراء: 1) والآية لم تصف المسجد الحرام بأي صفة مع ما له من بركات وأمجاد؛ ولكنها وصفت المسجد الأقصى بهذا الوصف: ﴿ الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾ وإذا كان ما حوله مباركًا، فمن باب أولى أن يكون هو مباركًا.

ج-القدس ثالث المدن المعظمة: والقدس ثالث المدن المعظمة في الإسلام. فالمدينة الأولى في الإسلام هي مكة المكرمة، التي شرفها االله بالمسجد الحرام، والمدينة الثانية في الإسلام هي المدينة المنورة، التي شرفها االله بالمسجد النبوي، والمدينة الثالثة في الإسلام هي القدس أو بيت المقدس، والتي شرفها االله بالمسجد الأقصى، الذي بارك االله حوله، وفي هذا صح الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي- صلى االله عليه وسلم- أنه قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا." فالمساجد كلها متساوية في مثوبة من صلى فيها، ولا يجوز للمسلم أن يشد رحاله، بمعنى أن يعزم على السفر والارتحال للصلاة في أي مسجد كان، إلا للصلاة في هذه الثلاثة المتميزة. وقد جاء الحديث بصيغة الحصر، فلا يقاس عليها غيرها. وقد أعلن القرآن عن أهمية المسجد الأقصى وبركته، قبل بناء المسجد النبوي، وقبل الهجرة بسنوات، وقد جاءت الأحاديث النبوية تؤكد ما قرره القرآن، منها الحديث المذكور، والحديث الآخر: "الصلاة في المسجد الأقصى تعدل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد، ما عدا المسجد الحرام، والمسجد النبوي" (متفق عليه)، ومنها ما رواه أبوذرأن النبي- صلى االله عليه وسلم- سئل: أي المساجد بني في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قيل: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى".

د-القدس أرض النبوات والبركات: والقدس جزء من أرض فلسطين؛ بل هي غرة جبينها، وواسطة عقدها، ولقد وصف االله هذه الأرض بالبركة في خمسة مواضع في كتابه:
أولها: في آية الإسراء حين وصف المسجد الأقصى بأنه: ﴿ الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:1]
وثانيها: حين تحدث عن إبراهيم، فقال: ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾الأنبياء: 71.( وثالثها:في قصة موسى: ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ﴾ (الأعراف: 137.(
ورابعها:في قوله تعالى: ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ (الأنبياء: 81.( وخامسها: في قصة سبأ، وكيف من الله عليهم بالأمن والرغد، قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴾سبأ: 18. قال المفسر الآلوسي: المراد بالقرى التي بورك فيها: قرى الشام… وعن ابن عباس: هي قرى بيت المقدس.وقال ابن عطية: إن إجماع المفسرين عليه
هــ-أرض الرباط والجهاد:
والقدس عند المسلمين هي أرض الرباط والجهاد. فقد كان حديث القرآن عن المسجد الأقصى، وحديث الرسول عن فضل الصلاة فيه، من المبشرات بأن القدس سيفتحها الإسلام. وقد فتحت في عهد الخليفة الثاني في الإسلام عمر بن الخطاب، وقد جاء عمر من المدينة إلى القدس في رحلة تاريخية مثيرة، وتسلم مفاتيح المدينة من بطريركها الأكبر صفرونيوس الذي اشترط ألا يسلم مفاتيح المدينة إلا للخليفة نفسه وعقد مع أهلها وثيقةتأمين شهد عليها عدد من قادة المسلمينأمثال: خالد بن الوليد، وعبدالرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان.وقد حرض النبيﷺأمته على الرباط فيها، والجهاد للدفاع عنها؛ حتى لا تسقط في أيدي الأعداء، ولتحريرها إذا قدر لهاأن تسقط في أيديهم، كما أخبر عليه الصلاة والسلام بالمعركة المرتقبة بين المسلمين واليهود، وأن النصر في النهاية سيكون للمسلمين عليهم، وأن كل شيء سيكون في صف المسلمين حتى الحجر والشجر. نسأل الله تعالى أن يعجل بهذا النصر الموعود، وأن يحمي هذه الأرض ويعز المسلمين والمرابطين فيها ويقطع دابر الصهاينة المجرمين. إنه كان على ذلك قديرا.

الْخُطْبَة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَإِنْعامِهِ, والشُّكْرُ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على توفيقه وامتنانه،نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه.
يا عباد الله: إن الصّهاينة يحشدون لدخول ألفي مغتصب صهيونيّ باحات المسجد الأقصى المبارك في الثّامن والعشرين من شهر رمضان المبارك، وهاهم عباد الله تعالى الأطهار يشدّون الرّحال إلى المسجد الأقصى المبارك ويرابطون في ساحاته وباحاته لمنع قطعان المستوطنين من اقتحامه، فهم يقومون بواجبهم على الوجه الذي طلبه الله تعالى منهم، والسّؤال اليوم إن كانوا هم قد قاموا بما طلب منهم فما هو المطلوب منّا تجاههم وتجاه المسجد الأقصى المبارك في مواجهة هذا الاقتحام الإجراميّ المزمع؟ إنّ أوجبَ الواجبات على المسلمين أن يجاهدوا بأنفسهم وأموالهم، فإذا احتل العدو بلدًا من بلادهم وعجز المسلم عن الجهاد بالنّفس، فعليه أن يجاهد بماله. قال تعالى: "لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْـمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْـحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا" (النساء: 95)
واعلموا أنّ ما يبذله المسلم من دعمٍ ماليّ لإخوانه المجاهدين المرابطين في المسجد الأقصى المبارك ليس تبرعًّا، ولا تطوعًّا، ولا تفضّلًا، ولا إحسانًا منه، بل هو قيامٌ ببعض الحقّ الواجب عليه.
وإنّ من أهم الواجبات العمل على إساءة وجه الصّهاينة وتعرية باطلهم وفضح مخططاتهم عبر الحشود الجماهيريّة إن كانت متاحة أو وسائل الإعلام أو الحملات في وسائل التواصل الاجتماعيّ، ففيها إساءة لوجه الصّهاينة الغاصبين من جهة وشدّ أزر المرابطين من جهة أخرى. قال تعالى: "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" (الإسراء: 7)

يا عباد الله: ها هي ميمونة رضيَ الله عنها تسأل النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس. قال: "أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه". قالت: يا رسول اللّه، أرأيت إن لم نطق محملاً إليه؟ قال: "فليهد له زيتًا يسرج فيه، من أهدى إليه شيئًا كان كمن صلى فيه". وإنّ المرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك يسرجونه بالدّم والأرواح، فليسأل كلّ واحدٍ منّا نفسه ماذا سأبعثُ للمسجد الأقصى المبارك من جهدٍ ماديّ ومعنويّ وما الذي سأسرج به قناديل مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
اللهمّ يا فارجَ الهمّ، يا كاشف الغمّ، يا مُزيلَ الكَرْب، يا مُهَوّنَ الخَطب، يا مُجيبَ دعوة المضطرين، يا راحمَ ضعفِ المقهورين، يا ناصرَ عبادِك المظلومين، يا وليّ الصابرين، يا مفرِّجَ كربِ المكروبين، يا أرحم الراحمين، يا عمادَ مَن لا عماد له، يا نصير من لا نصير له، يا عظيم الرجاء، يا عزيزُ يا جبّارُ، يا مقتدرُ يا قهّار…يا ربّنا ويا إلهـنا ويا موﻻنا انصر المسلمين المستضعفين في فلسطين وأيدهم بتأييدك، يا من لا يُهزم جندك، ولا يخلفُ وعدك، سبحانك وبحمدك. اللهم إن الصهاينة قد بغوا وطغوا وأسرفوا في الطغيان. اللهم هيئ لهم يداً من الحق حاصدة؛ تكسر شكوتهم، وتستأصل شأفتهم، اللهم أنزل بهم بأسك ورجزك إله الحق. اللهم لا تُقِم لهم راية، ولا تحقق لهم غاية، واجعلهم لمن خلفهم آية، اللهم اهزمهم وزلزلهم وانصرنا عليهم يا رب العالمين… ونسألك اللهم أن توفِّق المسلمين قادةً وشعوباً لمعرفة كيدهم وهدفهم حتى يتعاملوا معه بما يناسبه، وأن تخلص المسجد الأقصى والأرض المباركة منهم، وأن تجعلها في يد صالح عباده؛ إنك جواد كريم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *