نَحْوَ انتِخَابات حُرٍّة, آمنة , ونزيهة

 here نحو انتخابات حرّة آمنة نزيهة 2019م Download 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الرّابعة لِشَهْرِ ربيع الثّاني  بِتأريخ 27\4\1440هـ-4\1\2019م

حول: نَحْوَ انتِخَابات حُرٍّة, آمنة , ونزيهة

الحمد للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ القائِلِ فِي كتابِهِ الْعَزِيزِ:﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾{الطّلاق:65\2}, .نَحْمَدُهُ سُبْحانه وتَعَالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِناَ , إِنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ وَاَشْهَدُ أَنْ لاَإِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ محُمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, الْقَائِلَ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفِ: (( مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً  مِنْ عِصَابَةٍ  وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ  أَرْضَى للهِ  مِنْهُ  ، فَقَدْ خَانَ  اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ  ))  الحاكم . والصلاة والسلام عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين.

أَمَّا بَعْدُ,

فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, إِذْ هِيَ مَنْهَجُ الصَّالِحِينَ وَأُولي الأَلْبَابِ, فقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ {البقرة:2\197}.

إخْوَةَ الإِيمَانِ, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الرّابع فِي شَهْرِ ربيع الثّانِي وَنَحْنُ عَلَى قَضِيَّةِ السَّاعَةِ فِي وَطَنِنَا نَيْجِيرِياَ أَلَا وَهِيَ قَضِيَّةُ الانْتِخَابَاتِ الْعَامَّة. وَفِي الأَسابيع الماضيَّة قد تحدّثنا عن الإسلام والسِّياسة الدّيمقراطية وحكم المشاركة في الانتخابات المعاصرة والاستعداد لانتخابات عام 2019م في نيجيريا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ. وَأَمَّا الْيَوْمَ سنتحدّث عن: نَحْوَ انتِخَابِات حُرّة,آمنة,ونَزِيهَة.هَذِهِ َهِيَ الْغايَةُ الْمَنْشُودَة مِنْ جَمِيعِ الانْتِخَابَاتِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ, إِنَّ دِينَنَا  الْحنيفَ  لم يترُكْ شَيْئاً إلا وفيه حُكْمٌ للهِ  ولِرسُولِهِ عليه الصَّلاةُ  والسَّلامُ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ دِينَ  اللهِ  لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ حُكْمَ شيءٍ مما يَحْدُثُ وَيَقَعُ  فَقَدْ  ظَنَّ  باللهِ ظنَّ السُوءِ ، كيف لا وربنا عز وجل  يقول  في القرآن: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ {سورة النحل:16\ 89 }  قال ابن كثير : (( قال ابن  مسعود : قد بين لنا في هذا القرآن  كلَّ عِلْمٍ ، وكلَّ  شيْءٍ. وقال مجاهد: كلَّ حلالٍ  وحرامٍ . وقول ابن  مسعود : أعَمُّ  وأَشْمَلُ ؛ فَإِنَّ القرآنَ اشْتَمَلَ عَلَى كُلِّ  عِلْمٍ  نافِعٍ مِنْ خَبرِ ما سبق وعلم ما  سيأتي ، وحكم  كل حلال  وحرام  ، و ما الناس إليه  محتاجون في أمر  دنياهم ودينهم ومعاشهم))   تفسير  ابن كثير 4  \ 595.

واجِبُ الْمُسْلِم:

فَمِن  واجب   المسلم  الذي  يعيش  في  أي  مجتمع  أن  يساهم  إيجابيا  في  حل  قضايا  هذا  المجتمع  ، بحسب  وجهة  نظره  الإسلامية  ، وبالتالي فإذا أتيح  له  أن  يشارك  في   انتخاب  النواب الذين ينوبون عن  الأمة  في السائل  التشريعية  أو  في  اختيار  الحكومة  ، وفي  إعطاء  الثقة  لها ، أو  نزعها  منها  ، وفي  درء  المفاسد  عن  الأمة  ، وغير  هذا  من  المصالح  المترتبة  على  دخول النواب  في  مجلس  الشعب ؛ فإذا أتيح  للمسلم  أن  يشارك  في  انتخاب  هؤلاء  النواب  ؛  فإن وجهة  النظر  الشرعية  أنها فرصة  لا  يجوز  للمسلم  أن  يضيعها  ، إذ لابد  أن  يكون  له  دور  في  إزالة  بعض  المنكرات  ، أو  إشاعة  بعض  أنواع  المعروف  ، أو  دفع الظلم  عموما  عن  الناس  ومنهم  المسلمين  ، أو  في  إبعاد  الفساد  عن  الدولة ، ذلك  الفساد  بجميع  أشكاله  الذي  يضر  الناس  جميعا  ،  ومنهم  بالطبع  المسلمون.

والمتخلف عن هذا  الواجب عليه  إثمه:

أما  الذي  لا يشارك  في  عملية  الانتخابات، فإنه  يفوته القيام  بهذا  الواجب، وإن  كان يقوم بواجبات  أخرى،  لكنها ليست  بديلا فيما  نرى  عن  المشاركة  في  الانتخابات، وأي  أنشطة  أخرى لا تزيل عن المتخلف  إثم  التخلف عن  هذه المشاركة.

فالقائم  بهذا  الأمر  له أجره، والمتخلف عن هذا  الواجب عليه  إثمه،  والله تعالى يقول:  ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ {البقرة:2\283}.

بعض الأدلة الشرعية على وجوب  المشاركة  في  الانتخابات البرلمانية:

القاعدة  الشرعية :

أ- ما لايتم  الواجب  إلا  به  فهو  واجب

ب-الضرر الأشد  يزال  بالأخف

ج-الاحتياط لجلب المصالح  ودفع  المفاسد

د-الأمور  بمقاصدها

هـ-وقوله تعالى : ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ {البقرة:2\283}.

-﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾  {سورة  البقرة:2\  282 }  ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ   {سورة  البقرة:2\  140 }

إذا  ترشح  للرئاسة  كافران  في بلد  لا  يدين  أهلها  بدين  الإسلام:

إذا  ترشح  للرئاسة  كافران  في بلد  لا  يدين  أهلها  بدين  الإسلام  ،  وكان  أحدهما حربا  على  الإسلام وأهله  والثاني  أهون منه  شأنا، فإنه  يتعين ترشيحه؛ دفعا  لأعلى  المفسدتين  بأدناهما.

-والله  تعالى قد  أقر فرح الصحابة  بانتصار النصارى  على  الفرس  لأن  النصارى أقرب  إلينا  منهم، فكيف بالسعي  بالتخفيف  على  المسلمين  في  بلد  لا يدان  فيها بدينهم بترشيح  خير  الكافرين  وتفويت  الفرصة  على  شر  الهالكين؟ .

مفاهيم مهمَّةٌ عنِ الانتخابات:

أَنّ انتِخَاباتنا:

1-الشَّهادة  : ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾{الطّلاق:65\2},  ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ {البقرة:2\283}.

2-والتّزكيّة : أنها تزكية من الناخب للمرشح والتزكية في باب القضاء هي تعديل الشهود عند القاضي وقد قرر الفقهاء أن شهود التزكية يتفقون مع شهود الدعوى في أمور منها أنه يشترط في كل منهما العقل الكامل والضبط والولاية والعدالة والبصر والنطق وألا يكون الشاهد محدودا في قذف وعدم القرابة المانعة من قبول الشهادة وألا تجر الشهادة على الشاهد نفعا. قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):”مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فأمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً محاباة، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً، وَلَا عَدْلاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ”[رواه الحاكم في المستدرك وقال(4/104).

3-والتّوكيل:﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾{القصص:28\ 26}

4-والأمانة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ {الأنفال:8 \27} “إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:”إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”{رواه البخاري}

ضوابط مهمة لانتخابات حرَّة,آمنة,ونزيهة:

أ-أن تكون مصالح الانتخابات غالبة علي مفاسدها

ب-أن تكون هي أفضل الطرق لتحقيق المصالح الشرعية

ج-عدم المدح الكاذب والتزكية المفرطة

د-عدم التبذير والرشوة

ه-عدم التزوير

و-عدم التخريب والإفساد

الْخطبة الثّانية :

الحمد لله ربّ العالمين , غافر الذّنب وقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطّوْلِ , لآ إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ الْمَصِيرُ , الْقَائِلِ فِي تَنزِيلِهِ الْكَرِيمِ : ﴿إنّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الحريقُ﴾ [البروج :85\10 ] , نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه , ونصلّي ونُسلِّم على أشرفِ الْمُرْسَلين سيِّدنا ومولانا محمّد وَعَلَى آله وصحبه , ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الْجزاء .

أمّا بعدُ ,

فيا عباد الله , لا بُدّ من الاهتمام بأُمور المسلمين في ربوع العالم شرقاً وغرباً شَمالاً وجنوباً , عَمَلا بوصيّة النَّبيِّ المصطفى صلّى اللهُ عليه وسلّم الّذي جعله شرطاً لإسلام المرء المسلم .القائل: (من لم يهتمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ) , ولو كان الْحديث ضَعِيفاً عِندَ أهلِ العلم , وليس معناه أنّه يكون كافراً , لا , لكن الحثّ على التّراحم بين المسلمين , والتّعاون فيما بينهم .

أيّها المسلمون الأعزاء , فإخواننا المسلمون في الصّين يعانون بعض العذاب والاضطهادات من حكومتهم العَلمانية , والخبر كما يلي :

    الصين تصعّد قمعها للمسلمين وتغلق مساجد لـ”الهوي”

    تقارير حقوقية دولية تحدثت عن إجراءات قمعية تواصلها السلطات الصينية ضد المسلمين- جيتي

    قالت وسائل إعلام صينية الثلاثاء 1\1\2019م إن السلطات الحكومية في ولاية يوانّان جنوب غربي البلاد قامت بإغلاق ثلاثة مساجد في منطقة “فيشان” بحجة “تدريس علوم دينية بشكل غير قانوني .

وذكرت صحيفة “South China Morning Post” أنّ السّلطات الصينية المحلية منعت أداء العبادة داخل المساجد , بحجّة تدريس علوم دينيّة غير قانونيّة , مشيرة إلى وقوع ما سمّتها “مشاحنات بين قوات الأمن المحلية ومسلمي “هوي” الذين حاولوا التّصدي لإغلاق مساجدهم …

وثانيّاً , إضراب العمل :

قد مرّ شهران على إضراب عمل محاضري الجامعات الحكومية في نيجيريا (ASUU)  , وقد يؤادي هذا إلى اتّخاذ طلاب هذه الجامعات طُغاة أثناء الانتخابات وقد يؤادي إلى الرسوب والفشل في حياتهم التّعلُّميّة . فنُوصي كلّ من يهمّه الأمر من الحكومة وسادة المحاضرين أن يبحثوا حلّا جازماً لهذه المشكلة . لأنّ مستقبل كلّ وطنٍ في تعليم شبابه .

وثالثا : إضراب عمل مجلس عُمال نيجيريا NLC :  

إنّ مجلس عُمّال نيجيريا أيضاً , يهدّد الحكومة بإضراب العمل حول الرّاتب الأقلّ للعُمّال الذي قد كانوا عليه منذ هذه الأيّام . عرف الجميع أنّ الموظَّفين في نيجيريا يطالبون بالزّيادة في رواتبهم وحتّى الآن لمّا  تتّفق اللّجنة التي كوّنت الحكومة الفيدرالية على مبلغ معيَّن . ومن أجل هذه الفعلة القبيحة يهدّد رؤساء العُمّال بإضراب العمل الآخر . فعلى الحكومة أن تقوم بواجبها اللّائق .

الدّعاء:

اللَّهُمَّ رَبِّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ,  اجْعَلْ لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِضِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجاً, وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ مَخْرَجَا, وَلِكُلِّ مَهْمُومٍ رَاحَةً, وَلِكُلِّ حَزِينٍ سَعَادَةً, وَلِكُلِّ دَاعٍ بِخَيْرٍ إِجَابَةً, وَلِكُلِّ مَرِيضٍ شِفَاءَ, يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ, يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ, وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

Leave a Reply