عيد-الأضحى-أحكام-وآداب

عيد-الأضحى-أحكام-وآداب1439 Download here

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الأولى لشهر ذي الحجّة بتأريخ 6\12\1439هــ-17\8\2018م

حول : عيد الأضحى : أحكام وآداب

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ أَعْيَادَنَا عَقِبَ فَرَائِضٍ وَعِبادَاتٍ كُبْرَى , فَعِيدُ الْفِطْرِ بَعْدَ عِبَادَةِ الصِّيَامِ , وَعِيدُ الأضْحَى عَقِبَ الْحَجِّ , فَهُوَ الْحَجُّ الأَكْبَرُ , بَعْدَ أَنْ يَقِفَ الْحُجَّاجُ فِي عَرَفَاتٍ , مُتَجَرِّدِينَ للهِ تَعالى مِنْ مَظَاهِرِ الدُّنْيا , لاَبِسِينَ ثِيَاباً بَيْضَاء القَائِلِ فِي تَنْزِيلِهِ الْعَظِيم: ﴿… وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (109) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) ﴾{الصَّافات :37\104-110} نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعاَلَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا,إنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن نبيَّنا مُحمدا عبد  ورسوله الْمَبْعُوثُ إلى الإنْسِ والْجِنِّ,الْقائِل فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيف : ” أناَ ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ” {رواه الحاكم في المناقب}.اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ وَكُلِّ مَنْ نَهَجَ مَنْهَجَهُ وَتَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ وَسَارَ عَلَى دَرْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْجَزَاءِ .

أَمَّا بَعْدُ ,

عِبَادَ اللهِ , أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَنْشُودَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الأُضْحِية , حَيْثُ قَالَ تَعَالَى : ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾{الحجّ:22\37}.

فاحمدوا الله عز وجل –أيّها الإخوة المسلمون – أن جعلكم ممن يدرك هذا اليوم العظيم , ومد في عمركم لتروا تتابع الأيام والشهور وتقدم لنفسوكم فيها الأعمال والأقوال والأفعال ما تقربكم إلى الله زلفى .

والعيد من خصائص هذه الأمة , ومن أعلام الدين الظاهرة وهو من شعائر الإسلام , فعليك بالعناية به وتعظيمه قال تعالى : ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج:22\32 ]

وإليك وقفات سريعة موجزة مع آداب وأحكام عيد الأضحى:

1- التبكير للصلاة : قال الله تعالى : ﴿ فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: 148] والعيد من أعظم الخيرات والقربات .

قال البخاري رحمه الله : باب التبكير إلى العيد , ثم ساق حديث البراء – رضي الله عنه – قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : (( إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نُصلي ..))

قال الحافظ :(هو دال على أنه لا ينبغي الاشتغال في يوم العيد بشيء غير التأهب للصلاة والخروج إليها , ومن لازِمِهِ أن لا يُفعل قبلها شيء غيرها , فاقتضى ذلك التبكير إليها ) [فتح الباري2/350]

2- التكبير : يشرع التكبير من يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة , قال تعالى : ﴿ وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة :203].

وصفته أن تقول :( الله أكبر , الله أكبر ,لا إله إلا الله والله أكبر , الله أكبر ولله الحمد )

ويُسَّنُ جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره .

3- ذبح الأضحية : ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى , ومن لم يذبح فليذبح )[رواه البخاري ومسلم]

ووقت الذبح أربعة أيام ،يوم النحر وثلاثة أيام التشريق ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :(( كل أيام التشريق ذبح )) [رواه أحمد ].

4- الاغتسال والتطيب للرجال : ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا مخيلة ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام – أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب , وأربأ بالمسلمة أن تذهب لطاعة الله والصلاة وهي متلبسة بمعصية الله من تبرج وسفور وتطيب أمام الرجال .

5- الأكل من الأضحية : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته .

6- الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً إن تيسر : والسُنَّة الصلاة في مصلى العيد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إ ذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلي في المسجد .

7- الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة : والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله -: أن صلاة العيد واجبة لقوله تعالى : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر : 2] . ولا تسقط إلا بعذر شرعي . والنساء يشهدن العيد مع المسلمين , حتى الحيض والعواتق ويعتزل الحيض المصلى .

8- مخالفة الطريق : يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .

9- التهنئة بالعيد : لا بأس مثل قول : تقبل الله منا ومنكم .

10- الاجتماع على الطعام : ومن السُنَّة اجتماع الناس على الطعام في العيد, قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( جَمْعُ الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سنة , وهو من شعائر الإسلام التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [مجموع الفتاوى 25/298] .

واحذر – أخي المسلم – من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس منها :

1- اللهو أيام العيد بالمحرمات : كسماع الغناء , ومشاهدة الأفلام , واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم وغير ذلك من المنكرات .

2– أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن تضحي لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .

3– الإسراف والتبذير : بما لا طائل تحته ولا مصلحة فيه ولا فائدة منه سواء في الملبس أو المأكل والمشرب لقول الله تعالى : ﴿وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام :141].

4- اعتقاد البعض مشروعية إحياء ليلة العيد أو ليلة عرفة ويتناقلون أحاديث لا تصح .

5- تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات .

وختاماً : لا تنس – أخي المسلم – أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم , وزيارة الأقارب , وترك التباغض والحسد والكراهية , وتطهير القلب منها , والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم .

اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا للبر والتقوى ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أقول قولي هذا أستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنّه هو الغفور الرّحيم .

الْخطبة الثّانيّة :

الحمد لله ربّ العالمين , الّذي جعل الْحكومة الرّاشدة مَسؤُوليةً للرّاعي والرَّعِيَّة , القائلِ في فُرقَانه العظيم : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلً﴾, نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه ونصلِّي ونُسلِّم على مَنْ لا نبيّ بعده سيّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين .

أمّا بعد ,

فعباد الله , ومن أهم الأمور في الوقت الرّاهن الاهتمام بالقضايا المعاصرة ومن هذه القضايا في وطننا الحبيب نيجيريا الانتخابات العامّة القادمة سنةَ 2019م وما لا يتمّ الفرض إلا به فهو فرضٌ , لا يمكن لأحد من مواطني نيجريا أن يُشارك في الانتخابات القادمة إلا بـــــــــــ”بطاقة النّاخب الدائمة ” PERMANENT VOTER’S CARD (PVC) قد صار واجباً لكلِّ مسلم يسمعني اليوم ولمّا يحصل على بطاقة ناخبه الدائمة أن يسرع لأخذه فقد أجّلت لجنة INEC حدود أخذه إلى نهاية هذا الشهر أي 31\8\2018 بدلا من 17\8\2018م الذي هو الوقت المحدّد من قبل . وعُمّال INEC  يعملون الآن أيّام السبت والأحد تمهيد الطريق للموظَّفين أو المشتغلين أثناء الأسبوع حتى لا تفوتهم فرصة أخذ هذه البطاقة .

أيّها المسلمون الكرام , فاسمعوا وعوُا حكم المشاركة في الانتخابات :

ينبغي أن نُذكِّرَ أنفسنا بأَنّ انتِخَاباتنا:

1-الشهادة:﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾{الطّلاق:65\2},  ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ {البقرة:2\283}.

2-والتزكيّة : أنها تزكية من الناخب للمرشح والتزكية في باب القضاء هي تعديل الشهود عند القاضي وقد قرر الفقهاء أن شهود التزكية يتفقون مع شهود الدعوى في أمور منها أنه يشترط في كل منهما العقل الكامل والضبط والولاية والعدالة والبصر والنطق وألا يكون الشاهد محدودا في قذف وعدم القرابة المانعة من قبول الشهادة وألا تجر الشهادة على الشاهد نفعا. قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):”مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فأمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً محاباة، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً، وَلَا عَدْلاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ”[رواه الحاكم في المستدرك وقال(4/104).

3-والتّوكيل واختيار الأصلح للمسؤوليات:﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾{القصص:28\ 26}

4-والأمانة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ {الأنفال:8 \27} “إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:”إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”{رواه البخاري}.

 أيّها المسلمون الكرام , لا تستمعوا لبعض العلماء الّذين أساءوا فقه السيّاسة الشرعية فيحرّمون مشاركة المسلمين في ديموقراطية  .

الدّعاء :

اللّهمَّ كُنْ مَعَ حُجَّاجِ بيتِكَ الْمُحرّم فِي مَشَارقِ الأرْضِ وَمَغَارِبِها, اللهم أَرِهِمُ الْحقَّ حَقّاً وَارْزُقْهُمُ اتِّبَاعَهُ وَأَرِهِمُ الْبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْهُمُ اجْتِنَابَهُ, اللهُمَّ اجْعَلْ حَجَّهُمْ حَجّاً مَبْرُوراً وَسَعْياً مَشْكُوراً وَذَنْباً مَغْفُوراً, وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً وَرُدَّهُمْ بَعْدَ إِكْمَالِ أَعْمَالِهِمْ إِلَى أَهْلِهِمْ سَالِمِين, مَغْفُورِينَ لَهُمْ كَيَوْمِ وَلَدْنَهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ.

اللهم أمنا في أوطاننا وول علينا خيارنا وأيد بالحق أولياء أمورنا, وحقق الأمن والاستقرار في بلادنا, اللهم إنّا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, اللهم أعز الإسلام والْمسلمين وأصلح أحوال الْمسلمين فى كل مكان, اللهم أرجع الحجاج إلي أهلهم سالمين مقبولين مغفورين,  اللهم أمنّا فى الأوطان والدور وادفع عنا الفتن والشرور  وأصلح لنا ولاة الأمور, واستجب دعاءنا إنك أنت سَميع الدعاء.

Leave a Reply