واجب المسلمين نحوَ القُدُس والْفلسطينيّين

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الثّانية لشهر رمضان بتأريخ 9\9\1439هــ-25\5\2018م

حول : واجب المسلمين نحوَ القُدُس والْفلسطينيّين

الحمد للهِ ربِّ العالمين , القائِل في كتابه العزيزِ : ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾)التّوبة:9\105(,﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم﴾ )الأنفال:8\61(, نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ , وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ , مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً ؛ أشْهَدُ أنْ لاَإلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بَعــْدُ:

فَعِبادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سِرّاً وَجَهْراً إِذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَكافَة الْمَأْمُوراتِ وَالْمَنْهِيات وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ )البقرة:2\21(.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ (لقمان:31\33).

إِخْوَةَ الإِيمان, هَذَا هُوَ اللِّقاءُ الثّاني فِي شهر رمضان العظيم المبارك وَقَدْ كُنَّا نُعالِجُ مَوْضُوعات رمضانيّة مُنذُ خَمسة أسابيع ماضية حيثُ قد تحدَّثْنا عَنِ الاستعداد لشهر رمضان وفضائله ووظائفه وأحكامه وآدابه وسُنَنِه. ولكنَّ اليوْمَ نَمِيلُ مَيْلاً إلى قضيّة السَّاعة ماسّة , قضيّة إسلاميّة إنسانيّة عَالَمِيّة طَارِئة مُهِمَّة , قضِيّةِ كُلِّ مُسْلمٍ ,قضِيّة القدس والفلسطينيّين , مَسْرَى النّبيِّ المصطفى-صلّى الله عليه وسلّم- , قِبْلَتِنا الأُولَى , ثالثِ المُدُن المعظَّمة , أرض النُّبُوّة والبركات والرِّباط والْجِهاد.

أيّها الإخوّة المسلمون , لماذا الإعتناء بهذه القضيّة في الوقت الرّاهن ؟! سببه هو طغيان أمريكا وإسرائيل وأعوانهما على القدس والفلسطينيّين ظُلماً وطغياناً وجعل القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة أمريكا من تالبيب إلى القدس وقتل إخواننا الفلسطينيّين الّذين قاموا بمظاهرة سِلميّة بدون سلاح ضدّ هذه الخطوة القبيحة. فنسخدم روحانيّة رمضان للتضرّعات والأدعية المستجابة أمام المولى المُجيب في شهر الاستجابة.وندعو ربّنا الرّحمن الرّحيم العزيز-إيماناً واحتساباً- لإخواننا المظلومين في فلسطين وفي مشارق الأرض ومغاربها .

لا استرداد للحقوق إلا بالجهاد :

اعلموا أيها المسلمون أن الجهاد فريضةٌ ماضيةٌ إلى يوم القيامة، وأنه ذروةُ سنام الإسلام، وأول مراتبه إنكار القلب، وأعلاها القتال في سبيل الله، وبين ذلك جهادُ اللسان والقلم واليد، وكلمة الحق عند السلطان الجائر، ولا حياةَ لأمة، ولا نهضةَ لدولةٍ، ولا صيانةَ للحقوق، ولا محافظةَ على الأرض والعرض والأموال.. إلا بالجهاد في سبيل الله.. ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: من الآية 78)، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)﴾ (التوبة)، فإذا كنتم بإيمانكم قد بعتُم لله أنفسكم وأموالكم؛ فهذا وقت البذل والتسليم، فأَوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم.

أيتها الأمة المسلمة..

إن واجبنا كأمة مسلمة نحو فلسطين واجبٌ عظيمٌ، ودورنا في نصرتهم جد خطير:

1- وإن من أول الواجبات أن نخلص نيتنا، ونجدد إيماننا، ونصل أنفسنا بالله، ونستعين به، ونتوكل عليه في كل أعمالنا وجهادنا وتضحياتنا.. ثم نوقن من أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وفيه عزنا ومجدنا.

2- أن تغرس كل أسرة مسلمة في قلبها وقلب أبنائها أن قضية فلسطين قضيتها الأم، وهمها الأكبر، وشغلها الشاغل، وأن تلقن ذلك لأبنائها وبناتها تلقينًا، وأن ترضعهم في المهد لبن حب الله وحب رسوله وحب الجهاد في سبيل الله، وأن حب فلسطين والمسجد الأقصى من الإيمان.. وأن تحصنهم بالمصل الواقي ضد دعوى المساواة بين الجهاد والإرهاب، وأن الجهاد تضحية في سبيل رد المغتصب والدفاع عن العرض وطرد المحتل، ولتكون كلمة الله هي العليا، وأن الإرهاب هو الاحتلال لبلاد الغير، والنهب لخيراته، وإفزاع أهله الآمنين، وإراقة دماء الأبرياء من أبناء الوطن ونساءه وأطفاله.

3- مساندة المظلومين ومساعدتهم بما يقدر عليه كل مسلم ومسلمة، و على كل مسلم ومسلمة أن يجعل في ميزانيته سهمًا لمساعدة إخوانه المظلومين، وليكن باسم: “مشروع فلسطين” في كل شهر على الأقل، ومن زاد زاد الله له.. ويربي الأبناء على أن يقتطعوا من مصروفهم لدعم الأطفال واليتامى والمشردين من أبناء فلسطين..

4- ومن لم يقدر على الجهاد بالمال فإن من واجبه أن يمتلأ قلبه بحب المجاهدين، حبًّا يدفعه لأن يبصر الناس بعدالة قضيتهم، ووجوب نصرتهم، وأن يحث الناس على التبرع لهم.. وأن يسهر الليل مرابطًا بالدعاء في جوف الليل بقلب مكلوم، وفؤاد مجروح، أن يرفع الله عنهم الكرب، وأن ينصرهم الله.. وسهام الليل نافذة، ولا تخطئ الهدف.. ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91)﴾ (التوبة).

5- المشاركة في المسيرات والوقفات التضامنية مع المحاصرين والمدافعين عن الأقصى والمقدسات.

6- الاتصال بإخواننا في فلسطين بالهاتف وشبكة المعلومات العنكبوتية للشد على أيديهم، والإعلان عن مساندتهم، وللوقوف بجانبهم، وتقديم كل وسائل الدعم اللازمة لمواجهة العدو، وأننا بجانب ذلك لا نفتر من الدعاء لهم..

يا علماء الأمة وقادتها..

إن حمايةَ الأقصى وعودة فلسطين منوطٌ برقابكم، وفرض عين وواجب عليكم، فأنتم حملة الرسالة، ومن أعظم الواجبات عليكم أن تبينوا للأمة دورها في نصرة فلسطين، واسترداد المسجد الأقصى من الصهاينة المغتصبين، وتتقدموا ركبها لتحرير فلسطين.

وقديمًا قال الأزهر كلمةَ الحق مدويةً فتجاوبت معها جنبات الأرض، ودعا إلى الجهاد فلبَّى القاصي والداني من المسلمين في الشرق والغرب، وقديمًا رأى الفرنسيون أن المقاومة لن تهدأ إلا بالقضاء على الأزهر فدخلوه بخيلهم.. وعاثوا فيه فسادًا.. فقتل قائدهم واندحروا على أعقابهم خاسئين.

وإن من واجبكم أن تعملوا على إقامة ميزان العدل، وإصلاح شئون الخلق، وإنصاف المظلوم، والضرب علي يد الظالم مهما كان مركزه وسلطانه، وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان أو أمير جائر” (أبو داود)، وعن جابر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله” (ابن ماجه بإسناد صحيح).

يا مؤسسات المجتمع المدني..

الوطن حق للجميع، وكل أرض دخلها الإسلام هي وطن للمسلم، وفلسطين والأقصى أمانة في أعناقنا جميعًا، ومن ثَمَّ وجب على الجميع العمل على نصرتها كل في دائرة مسئوليته، انطلاقًا مما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: “كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا مَسْئولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ- وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” (البخاري ومسلم).

فالأستاذ في الجامعة، والمدرس، ومدير المصنع، ومسئولو النقابات، والصحف، وأجهزة البث المرئي والمسموع؛ الجميع مطالب بمناصرة فلسطين والتأييد لأهلها، وتوعية كل فئات المجتمع بواجبه نحو فلسطين، وفضح كل مخططات الصهاينة والأمريكان، وتقديم النصح الخالص للرؤساء والحكام والملوك حتى يقوموا بواجبهم نحو المقدسات، وإن الجميع مطالب بتحمل مسئوليته نحو الخطر الداهم الذي سيأتي على الأخضر واليابس، والذي سيُطال الجميع حتى من أيدهم وساندهم ومالأهم ولتعلمن نبأه بعد حين.

وما أعجب صنيع العالم المتحضر!! فمع تمثال بوذا قامت له الدنيا، واستنكر الحكام والملوك والعلماء وكل وسائل الإعلام، بينما المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال يضم إلى التراث اليهودي، والأقصى يُحاط بالحفريات ويسعون لهدمه، والقدس تهود وتغير معالمها، والكل يلوذ بالصمت الرهيب، ولا تسمع لأحد همسًا، مع عظم الجرم وشدة الخطب.

يا جميع الأحرار والشرفاء..

أما آن للأحرار والشرفاء من جميع الأديان ومن كل دول العالم أن ينطقوا بكلمة الحق، وأن يطالبوا بعودة الحق إلى أصحابه، والأخذ على يد الغاصب والمحتل.

أما آن لهؤلاء أن يعلنوها صريحة أن لا أمن لنا ولا راحة لأبنائنا وأحفادنا ما دام أن هناك شعبًا مشردًا من أرضه، وشعبًا جاء من الشتات ليحتلها.. شعبًا يحال بينه وبين مقدساته، وآخر يهدم ويعيث فسادًا بالمساجد والمقدسات.

أما آن لكم أيها الشرفاء والأحرار، ويا أيها المسلمون الأطهار، ويا أيها العرب الغيورون بعد قرن من الزمان أن تكفكفوا دموع الأطفال واليتامى والثكالى، وتنقذوا الأسرى بل والأسيرات من أهل فلسطين.. وأن تعيدوا الحق لأصحابه، وأن ترجعوا المشردين واللاجئين لأوطانهم، وأن تقلموا أظفار وأنياب أبناء صهيون، حتى يعود للعالم استقراره وأمنه، ويرجع للبشرية سعادتها، ويهنأ الجميع بالسلام.

يا أهلنا في فلسطين..

ثبَّت الله أقدامكم، وربط على قلوبكم، وأفاض عليكم من خيراته وبركاته، وأمدكم بجند ونصر من عنده، ونحن معكم بكل ما نملك، ولن نتخلى عنكم مهما كانت التضحيات: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141)﴾ (آل عمران)، والله أكبر ولله الحمد

الْخُطْبة الثّانيّة :

الْحمد لله ربّ العالمين , القائل في كتابه العزيز : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التّحريم :66\6] , نَحْمَدُهُ سُبْحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه , ونصلِّي ونسلِّم على خير خلقه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.

أمّا بعد ,

فعباد الله , نحتفل كلَّ عامٍ بيوم الأطفاال العالمي :

INTERNATIONAL CHILDREN DAY  ومن أجل هذا الإطفال فنريد أن نلتفت فوراً إلى حقوق الأطفال في الإسلام .

حقوق الطفل في الإسلام :

1 ـ أن تحسن اختيار أمه : اختر الزوجة الصالحة لتكون أم المستقبل .

2 ـ عدم إسقاط الجنين : يحرم إسقاط الجنين , شيء آخر: من حق الجنين ألا تسقطه أمه، لا تريد إنجاباً فتسقط الجنين، الأب لا يريد ولداً من هذه الزوجة لأن عنده من أخرى عشرات، يأمرها أن تسقط الجنين، هذا معاقب عليه في الإسلام، وعلى الأم التي تتناول دواءً لتسقط ابنها، أو الأب الذي يأمر زوجته بإسقاط الحمل، عليهما دية في الإسلام، دية قتل نفس، وهذا الحق أيضاً لا يحلم به الغربيون.

﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا  وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾[ سورة المائدة الآية : 32 ] .

3.حق الجنين على أمه أن تفطر في رمضان كي يستطيع أن ينمو : رخّص الإسلام للحامل أن تفطر في رمضان ليتغذى الجنين إذا لم تقدر على الصِّيام . أن تترك ثاني أكبر عبادة من أجل الابن، كي يأتيه الغذاء وافراً . وعليها القضاء بعد رمضان أو الفدية والقضاء …

4.حق الطفل في أن تحسن اختيار اسمه : الآن من حق ابنك عليك أن تحسن اختيار اسمه، هناك أسماء لا تليق، عدوان، لمَ عدوان؟ هناك أسماء قبيحة جداً، هناك مقولة سخيفة أن الاسم القبيح أحد أسباب سلامة هذا الطفل، هذا شيء لم يرد في قرآن ولا في سنة، ما ورد في السنة يجب أن تحسن اختيار اسم ابنك؛ عبد الرحمن، عبد الله، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يغير بعض الأسماء، قال له ما اسمك؟ قال: أصرم، قال له : أنت أزرع، هناك أسماء لا تليق، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يغير هذه الأسماء.

5ـ حق الطفل في الرضاعة : ضمن الإسلام حق الطفل في الإرضاع الطبيعي

حقه في الرضاع لا في حليب القارورات، والفرق كبير جداً بين حليب القارورات وبين حليب الأم، بل إن كل شركات حليب القارورات ملزمة أن تكتب لا شيء يعدل حليب الأم، قال تعالى:

﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ [ سورة البقرة: 233]

6 ـ حق الطفل في النفقة عليه :حقه أيضاً في النفقة عليه، فإذا أنفق الأب على ابنه عليه حق آخر للابن، ما الحق الآخر؟ قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام: (( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ))

[ أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو]

7ـ حق الطفل في المساواة بينه و بين إخوته : المساواة بين الأولاد من حقوق الطفل وحق آخر للابن على أبيه أن يساوي بينه وبين إخوته.

 أيها الأخ الكريم , يجب أن تعدل بين أولادك حتى في القبل، حتى في الابتسامة، حتى في الملاعبة، قد يكون ولد أذكى من ولد، قد يكون ولد أجمل من ولد، ينبغي أن تعامل الولدين بعدل مطلق.

8ـ حق الطفل في التربية : حقه في التربية: (( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )) [ متفق عليه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]

الأب راع ومسؤول عن رعيته.

حقه في أن تعلمه الصلاة: (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع )) [ أحمد و البيهقي و الدار قطني عن عمرو بن شعيب]

من أقوال النبي عليه الصلاة والسلام : (( احفظ الله يَحْفَظْك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله … )[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس ]

من توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام : (( يا غلام سمِّ الله وكُلْ بيمينك وكل مما يليك ))

[ صحيح عن عمر بن أبي سلمة ]

9 ـ حق الطفل في الملاطفة و المداعبة : مداعبة الأولاد غذاء روحي لهم حقه في الملاطفة والملاعبة . لذلك هذا الذي يسب ابنه طوال النهار ويضربه ابتعد عن تربية الأولاد بعد الأرض عن السماء، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( من لا يَرحم لا يُرحم )) [ البخاري و مسلم عن أبي هريرة]

 10-حق الطفل في الحفاظ عليه وعدم لعنه وسبه والدعاء عليه : حقه بعدم لعنه، وسبه، والدعاء عليه، له حق، الدعاء المستمر على الأولاد هذا بُعد عن الدين، حق الابن في الحفاظ عليه، وعدم لعنه، وسبه، وعدم الدعاء عليه، هذه كلها من حقوق الطفل. . وما إلى ذلك من حقوق الأطفال في الإسلام .

وثانيّا : أمر إضراب العمل من قبل بعض القطاع الصّحّي , أي عُقدةُ اتّحاد القطاع الصّحّي –

(JOINT HEALTH SECTOR UNION (JOHESU)) هم عمّال دون الأطباء في مستشفيات الحكومة , ولايات كانت أو فيدرالية . وقد سبّب هذا الإضرابُ وفاة َكثير من المواطنين المرضى لأنّ الأطباء وحدهم لن يقوموا بوظائفهم بدون مساعدة هؤلاء المضربين للعمل .

ونصيحتنا المخلصة للحكومة ألا تتلاعب بنفوس المواطنين لأنّ قضية الصحّة من أسمى القضايا في الحياة البشريّة . فعليها –الحكومة- أن تتجاوب مع مصالح هؤلاء العمّال وحقوقهم المطلوبة التي أضربوا الأعمال من أجلها .

الدّعاء:

اللّهُمَّ اجْعَلْ لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِضِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجاً, وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ مَخْرَجاً, وَلِكُلِّ مَهْمُومٍ رَاحَةً, وَلِكُلِّ حَزِينٍ سَعَادَةً, وَلِكُلِّ دَاعٍ بِخَيْرٍ إِجَابَةً, وَلِكُلِّ مَرِيضٍ شِفَاءَ, يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ, يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ, وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

Leave a Reply