الهجرة النّبوية : دروس وعبر

Download الهجرة النّبوية : دروس وعبر here

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الثّانيّة لشهر مُحرّم بتأريخ 11\1\1440هـ- 21\9\2018م

حول : الهجرة النّبويّة: درُوسٌ وعبرٌ

الْحَمْدُ للهِ مُدَبِّرِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوامِ , وَمُصَرِّفِ اللَّيَالِي وَالْأيَّام ، الَّذِي جَعَلَ الْهِجْرَةَ النَّبَوِيَّةَ الشَّريفَةَ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ انْطِلَاقَةً جَدِيدَةً لِبِنَاءِ دَوْلَةِ الْإِسْلامِ , وَإِعْزَازاً لِدِينِ اللهِ تَعَالَى , وَفاتِحَةَ خَيْرٍ وَنَصْرٍ وَبرَكَةٍ عَلَى الْإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ ؛ الْقائِل فِي تَنْزِيلِهِ الْعَزِيز : ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾  {التَّوْبَة :9\100 } نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وتعالى وَنَشْكُرُهُ , ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْديه , وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ , وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئاتِ أعْمَالِنَا ؛ إنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، خَيْرَ مَنْ صَلَّى وَصَامَ وَحَجَّ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ الْقَائِل فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيف:” اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ”

[رواه البخاري]. اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَكُلِّ مَنْ نَهَجَ مَنْهَجَهُ وَاقْتَفَى آثَارَهُ وَسَلَكَ مَسْلَكَهُ إِلَى يَوْمِ الْجَزَاءِ الأَوْفَى .

أَمَّا بَعْدُ ,

فَعِبَادَ اللهِ , أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ سُبْحانَهُ وَتَعَالَى فَإنَّهَا وَصِيَّةٌ إلهِيَّة لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ذَكِيٍّ , وَإِنَّهَا خَيْرُ الزَّادِ لِدَارِ الآخِرَة مِصْدَاقاً لِقَوْلِهِ تَعاَلَى : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾{البقرة: 2\179}

إِخْوَةَ الإيمَانِ , إِنَّ مَوْضُوعَ خُطْبَتِنَا الْيَوْم , يَتَرَكَّزُ عَلى : الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة : دُرُوسٌ وَعِبَرٌ . وَهَذَا لِمُنَاسَبَةِ الْعَامِ الْجَدِيد الْهِجْرِي 1440 هـ .وسَتَجْرِي مُعَالَجَةُ الْمَوْضُوعِ كَمَا يَلِي :

تعريف الْهجرة : لغةً وَشَرْعاً :

الْهجرة : لُغَةً : الْخُرُوجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أُخْرَى .وَانْتِقَالُ الأَفْرَادِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرِ سَعْياً وَرَاءَ الرِّزْقِ . {معجم الْوسيط}. والْهِجْرَةُ : شَرْعاً : خُرُوجُ رَسُولِ اللهِ –صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ الْمُهاجِرِين-رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِين- مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَة إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ لِشِدَّةِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ وَتَنْفِيذاً لأَمْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى.

أيّها المسلمون الكرام , في الهِجرة النّبويّة من الدروس والعبر ما يضيق عنه المقام . فمنها :

1) درس في الهجرة :

لقد أذن الله تعالى لنبيه وأصحابه بالهجرة لما ضاقت عليهم الأرض ، ومنعتهم قريش من إقامة دين الله .

إن الهجرة بالمعنى الشرعي ليست مجرد الانتقال من بلد إلى آخر فحسب ، بل هي هجرة عامة عن كل ما نهى عنه الله ورسوله  صلى الله عليه وسلم  ، حتى يكون الدين كله لله .

هجرة من الذنوب والسيئات … هجرة من الشهوات والشبهات … هجرة من مجالس المنكرات .. هجرة من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة .

2) الصبر واليقين طريق النصر والتمكين :

فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء قضاها النبي  صلى الله عليه وسلم  وأصحابه بمكة يهيأ الله تعالى لهم طيبة الطيبة ، ويقذف الإيمان في قلوب الأنصار ، ليبدأ مسلسل النصر والتمكين لأهل الصبر واليقين ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر : 51] .

إن طريق الدعوة إلى الله شاق محفوف بالمكاره والأذى . لكن من صبر ظفر .. ومن ثبت انتصر .. ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ [يوسف:12\21] .

3) درس في التوكل على الله والاعتصام بحبل الله :

لقد كانت رحلة الهجرة مغامرة محفوفة بالمخاطر التي تطير لها الرؤوس .

فالسيوف تحاصره عليه الصلاة والسلام في بيته وليس بينه وبينها إلا الباب .. والمطاردون يقفون أمامه على مدخل الغار .. وسراقة الفارس المدجج بالسلاح يدنو منه حتى يسمع قراءته .. والرسول  صلى الله عليه وسلم  في ظل هذه الظروف العصيبة متوكل على ربه واثق من نصره .

فمهما اشتدت الكروب ومهما ادلهمت الخطوب يبقى المؤمن متوكلاً على ربه واثقاً بنصره لأوليائه .

فالزم يديك بحبل الله معتصماً *** فإنه الركن إن خانتك أركان

4) درس في المعجزات الإلهية :

هل رأيتم رجلاً أعزلاً محاصراً يخرج إلى المجرمين ويخترق صفوفهم فلا يرونه ويذر التراب على رؤوسهم ويمضي .. هل رأيتم عنكبوتاً تنسج خيوطها على باب الغار في ساعات معدودة .. هل رأيتم فريقاً من المجرمين يصعدون الجبل ويقفون على الباب فلا يطأطيء أحدهم رأسه لينظر في الغار .. هل رأيتم فرس سراقة تمشي في أرض صلبه فتسيخ قدماها في الأرض وكأنما هي تسير في الطين .. هل رأيتم شاة أم معبد الهزيلة يتفجر ضرعها باللبن .

إن هذه المعجزات لهي من أعظم دلائل قدرة الله تعالى ، وإذا أراد الله نصر المؤمنين خرق القوانين ، وقلب الموازين ﴿إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ﴾ [يس 36/ 82] .

5) درس في الحب :

وقد قال الحبيب  صلى الله عليه وسلم  :” لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ” .

إن هذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته  صلى الله عليه وسلم  . . . إن هذا الحب هو الذي جعل أبا بكر يقاوم السم وهو يسري في جسده يوم أن لدغ في الغار لأن الحبيب ينام على رجله .

إن هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب  صلى الله عليه وسلم  على أهله ونفسه .

إن هذا الحب هو الذي أخرج الأنصار من المدينة كل يوم في أيام حارة ينتظرون قدومه  صلى الله عليه وسلم  على أحر من الجمر . فأين هذا ممن يخالف أمر الحبيب  صلى الله عليه وسلم  ويهجر سنته ثم يزعم أنه يحبه !!!

يا مدعي حب أحمد لا تخالفه *** فالحب ممنوع في دنيا المحبينا

6) درس في التضحية والفداء :

لقد سطر النبي  صلى الله عليه وسلم  وأصحابه صفحات مشرقة من التضحية ، والمغامرة بالأنفس والأموال لنصرة هذا الدين .. لقد هاجروا لله ولم يتعللوا بالعيال ولا بقلة المال فلم يكن للدنيا بأسرها أدنى قيمة عندهم في مقابل أمر الله وأمر ورسوله  صلى الله عليه وسلم  .

فيوم أن بات علي في فراشه  صلى الله عليه وسلم  وغطى رأسه كان يعلم أن سيوف الحاقدين تتبادر إلى ضرب صاحب الفراش ، ويوم أن قام آل أبي بكر عبدالله وأسماء وعائشة ومولاه عامر بهذه الأدوار البطولية كانوا يعلمون أن مجرد اكتشافهم قد يودي بحياتهم .

هكذا كان شباب الصحابة فأين شبابنا .. أين شبابنا الذين يضعون رؤوسهم على فرشهم ولا يضحون بدقائق يصلون فيها الفجر مع الجماعة .

نعم .. لقد نام شبابنا عن الصلاة يوم أن نام علي مضحياً بروحه في سبيل الله ، فشتان بين النومتين .

أين شبابنا الذين كلّت أناملهم من تقليب أجهزة القنوات ومواقع الشبكات . أين هذه الأنامل من أنامل أسماء وهي تشق نطاقها لتربط به سفرة النبي عليه الصلاة والسلام . ويوم القيامة ستشهد الأنامل على تضحية أسماء ، وستشهد على الظالمين بما كانوا يعملون .

7) درس في العبقرية والتخطيط واتخاذ الأسباب :

لقد كان  صلى الله عليه وسلم  متوكلاً على ربه واثقاً بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه ، ومع هذا كله لم يكن  صلى الله عليه وسلم  بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها . بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان .

فالقائد : محمد ، والمساعد : أبو بكر ، والفدائي : علي ، والتموين : أسماء ، والاستخبارات : عبدالله ، والتغطية وتعمية العدو : عامر ، ودليل الرحلة : عبدالله بن أريقط ، والمكان المؤقت : غار ثور ، وموعد الانطلاق : بعد ثلاثة أيام ، وخط السير : الطريق الساحلي .

وهذا كله شاهد على عبقريته وحكمته  صلى الله عليه وسلم  ، وفيه دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب أولاً وآخراً .

8) درس في الإخلاص :

ثبت عنه  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : ” إنه ليس أحدٌ أمنُّ علي في نفسه وماله من أبي بكر ” فقد كان أبو بكر} الذي يؤتي ماله يتزكى { ينفق أمواله على رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ، وعلى الدعوة إلى دين الله .

لكن السؤال هنا هو لماذا رفض  صلى الله عليه وسلم  أخذ الراحلة من أبي بكر إلا بالثمن ؟

قال بعض العلماء : إن الهجرة عمل تعبدي فأراد عليه الصلاة والسلام أن يحقق الإخلاص بأن تكون نفقة هجرته خالصة من ماله دون غيره . وهذا معنى حسن ، وهو درس في الإخلاص وتكميل أعمال القرب التي تفتقر إلى النفقة ( كنفقة الحج ، وزكاة الفطر ، وغيرها من الأعمال ) فإن الأولى أن تكون نفقتها من مال المسلم خاصة

9) درس في التأريخ الهجري :

التأريخ بالهجرة النبوية مظهر من مظاهر تميز الأمة المسلمة وعزتها . ويعود أصل هذا التأريخ إلى عهد عمر رضي الله عنه . فلما ألهم الله الفاروق الملهم أن يجعل للأمة تأريخاً يميزها عن الأمم الكافرة استشار الصحابة فيما يبدأ به التأريخ ، أيأرّخون من مولده عليه الصلاة والسلام ؟ أم مبعثه ؟ أم هجرته ؟ أم وفاته ؟ .

وكانت الهجرة أنسب الخيارات . أما مولده وبعثته فمختلف فيهما ، وأما وفاته فمدعاة للأسف والحزن عليه . فهدى الله تعالى الصحابة إلى اختيار الهجرة منطلقاً للتأريخ الإسلامي .

وظلت الأمة تعمل بهذا التأريخ قروناً متطاولة ، حتى ابتليت في هذا العصر بالذل والهوان ، ففقدت هيبتها ، وأعجبت بأعدائها ، واتبعتهم حذو القذّة بالقذّة ، حتى هجرت معظم الدول المسلمة تأريخها الإسلامي فلا يكاد يعرف إلا في المواسم كرمضان والحج ، وأرخت بتواريخ الملل المنحرفة .

لقد نسينا تاريخنا فأنسينا تأريخنا .. وأضعنا أيامنا فضاعت أيامنا .. وما لم نرجع إلى ديننا الذي هو عصمة أمرنا .. فسلامٌ على مجدنا وعزنا .. والله المستعان .

وإن مما يفخر به كل مسلم ما تميزت به هذه البلاد بلاد الحرمين ومهبط الوحي ومهاجر رسول الله  صلى الله عليه وسلم  من اعتماد التأريخ الهجري النبوي تاريخاً رسمياً لكافة مرافقها ، نسأل الله أن يحفظها وجميع بلاد المسلمين بحفظه ، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، ويعز دينه ويعلي كلمته ، إنه جواد كريم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الخطْبَةُ الثَّانية :

الحمد لله ربِّ الْعالمين , القائل في كتابه العزيز:﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [الأحزاب:33\59] ,نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه . ونصلّي ونسلِّم على خير خلق الله سيِّدنا ومولانا محمّداً وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين .

أمّا بعد ,

فعِبَادَ اللهِ , ومن الجدير بالذّكر في الوقت الرّاهن من يحدث في إحدى المدارس الثّانوية لحكومة لاجوس حول حجاب البنات المسلمات ,  بدقّة : المدرسة الثّانوية إصالو حيث أعطت مديرة المدرسة :

 MRS J.O.SADARE  خمس طالبات مسلمات “رسالة تعطيل موقّتاً” من أجل لبسهنّ لحجابهنّ في حرم المدرسة وإحداهنّ هي نائبة رئيسة البنات . وأصرّت تلك المديرة الجديدة أنّها لن تسمح للبس الحجاب في المدرسة على الرّغم أنّه قد مرّت أكثر من سنتين على لبس الحجاب في تلك المدرسة قبل مجيء المديرة العنيدة وعدوّة الإسلام والمسلمين .

وصرّحت MRS J.O.SADARE لطالبات تلك المدرسة أن يخترن بين التّعليم وبين الحجاب لأنّه لا يمكن الجمع بينهما . مع كون أمر الحجاب في المحكمة فسكت بعض المديرين عنه خوفاً من الفتن والأزمات الدينيّة.

أيّها المسلمون الكرام , نتهز هذه الفرصة الذّهبية لدعوة إخواننا المسلمين والمسلمات خاصّة المحامين والقضاة المسلمين أن يحموا حقوق هؤلاء بناتنا بطريقة شرعيّة قانونيّة سِلميّة .

وثَانيّاً , ومما يليق ذكره في هذا الأوان كارثة وطنيّة حدثت في وطننا الحبيب نيجيريا , فيضانات حدثت في عشر ولايات قتل 100 إنسان . وأشدّ هذه الكارثة وقعت في أربعة ولايات : كوغي , نيجر , أنمبرا و ديلتر . وسبب هذه الفيضانات هو الأمطار الغزيرة التي نزلت مرارا متواليا . وندعو الحكومة الفيدرالية أن تبحث حلّا جازماً لإيقاف مثل هذه الكارثة في المستقبل وأن تقدّم مساعدة مناسبة مستطاعة لأسَرِ ضحايا الفيضانات .

الدّعاء:

اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذّا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ , وَلاَ هَمًّا إِلاَ فَرَّجْتَهُ , وَلاَ دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ , وَلاَ مَرِيضاً إلاَ شَفَيْتَهُ , وَلاَ مُبْتَلَى إلاَ عَافَيْتَهُ , وَلا فَسَاداً إِلا أصْلَحْتَهُ , وَلاَ ضَالاً إلاَ هَدَيْتَهُ , وَلاَ بَاغِياً إلا قَطَعْتَهُ , وَلا مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ إلا نَصَرْتَهُ , وَلاَ عَدُوًّا إلاَخَذَلْتَهُ , وَلاَ عَسِيراً إلَّا يَسَّرْتَهُ وَلَا مَيِّتاً إلا رَحِمْتَهُ , وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هِيَ لَكَ رِضَى , وَلَنَا فِيهاَ صَلاحٌ إلا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا , بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ياَ حَيٌّ يَا قَيُومٌ .

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ولِوالِدَيْناَ ولِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ , الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ . 

اللَّهُمَّ إنَا نَسْأَلُكَ بِأنّاَ نَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ , الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدُ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ .

وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِ ناَ ومَولاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.

Leave a Reply