(خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1439 هـ (2018م

Download Khutba Eid-ul-Fitr 1439 (2018) here 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1439 هـ (2018م)

اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, وللهِ الْحَمْدُ.

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَات, الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ, الْحَمْدُ للهِ الّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ, الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الطَّاعَةِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى اللهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

الْحَمْدُ للهِ, وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ, وَأَتَمَّ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ بِهَذَا الْإِسْلاَمِ الْعَظِيمِ, وَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.. ﴾ {المائدة:5\3}.

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَمَوْلانَا وَإِمَامَنَا وَأُسْوَتَنَا, وَحَبِيبَنَا وَمُعَلِّمَنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, خَيْرُ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَة, وَبَلَّغَ الرِّسَالَة, وَنَصَحَ لِلْأُمَّة, وَجَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ, وَتَرَكَهَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاء, لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا, لاَ يَزِيغُ عَنْهَا إِلّا هَالِكٌ, فَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ , وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَلاَ يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ, وَلاَ يَضُرُّ اللهَ شَيْئاً ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا.. ﴾ [الإسراء:17\7] ﴿...وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النّمل:27\40].

اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ, وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ, وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ , وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ , وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ, واسقِنَا مِنْ حَوْضِهِ شُرْبَةً لاَ نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً, وَاجْعَلْنَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً.

أَمَّا بَعْدُ, فَيَا أيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمِينَ:

هَذَا يَوْمُ الْعِيدِ, هَذَا يَوْمُ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ, اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, وللهِ الْحَمْدُ.

هَذِهِ أعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ, لاَ يُرْفَعُ فِيهَا ذِكْرُ غَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, اللهُ أكْبَرُ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يُهْتفُ بِاسمِهِ, وَلاَ يُهتفُ بِاسم بَشَرٍ.

التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدِ وَمَعْنَاهُ:

أعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِيْنَ أَعْيَادُ رَبَّانِيّة تَبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ, كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ: “زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ” {رواه الطّبراني في المعجم الصَّغير عن أنس}. وَقَالَ تَعَالَى فِي خِتَامِ آيَةِ الصِّيَام: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:2\185].

التَّكْبِيرُ شِعَارُ الْإسْلامِ, شِعَارُنَا فِي الْعِيدِ إذَا عَيَّدْنَا, فِي الْأَذَانِ إِذَا أَذَنَّا, فِي الْإِقَامَة إِذَا أَقَمْنَا, فِي الصَّلاةِ إِذَا صَلَّيْنَا, فِي الْمَعَارَكِ إِذَا غَزَوْنَا, نُؤَذِّنُ بِهِ فِي أُذْنِ الْمَوْلُودِ إِذَا وُلِدَ, لِيَكُونَ أَوَّلَ مَا يُطْرِقُ سَمْعَهُ: اللهُ أَكْبَرُ.

التّكْبِيرُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ, ذَلِكَ لِيَنْغَرِسَ فِي نَفْسِ كُلِّ مُسْلِمٍ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَهَافَتُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِ الْحَيَاةِ الأَدْنَى فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْهُ.

إذَا حرص النَّاسُ عَلَى الْمَالِ.. عَلَى الْقَنَاطيرِ الْمُنْقَطَرَة مِنَ  الذَّهْبِ وَالْفِضَّة, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْمَالِ, وَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الذَّهْبِ.

إِذَا حَرصَ النَّاسُ عَلى الْأَوْلادِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْأَوْلادِ.

إِذَا حَرصُوا عَلَى الْمَنَاصِبِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْمَنَاصِ.

إِذَا هَابَ النَّاسُ الْكُبَرَاءُ, أَوْ خَافَ النَّاسُ فُلاَناً أَوْ عَلَّاناً, أَوْ طَمَعَ النَّاسُ فِيمَا عِنْدَ زَيْدٍ أَوْعَمرٍو مِنَ الْخَلْقِ, فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ مَا يَخَافُ مِنْهُ النَّاسُ, وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ مَا يَطْمَعُ فِهِ النَّاسُ.

اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لا إله إلَّا اللهُ واللهُ أَكْبَرُ وللهِ الْحَمْدُ.

مَزية الأعياد الإسلاميّة:

أعيادنا نحن الْمُسلِمِينَ تَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَتَبدأُ بِالصَّلاةِ. إِذَا كَانَتِ الأَعْيَادُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ انطِلاقاً للشَّهْوَاتِ وَعَبّاً مِنَ اللَّذَّات, مَا حلَّ وَمَا حَرم, فَالأعْيَادُ عِنْدَنَا فِيهَا فَرْحَةٌ, وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا اتِّبَاعُ للشَّهْوَات.

أَعْيَادُنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ جَاءَتْ جَائِزَةً مِنَ اللهِ لِلْأُمَّةِ, مُكَافَأةً لَهَا عَلَى فَرِيضَةٍ مِنَ الْفَرَائِضِ. وَشَعِيرَةً مِنَ الشَّعَائِرِ, قَامَتْ بِأَعْدَائِهَا, فَعِيدُ الْفِطْرِ جَاءَ بَعْدَ الصِّيَامِ, وَعِيدُ الأَضْحَى جَاءَ بَعْدَ الْحَجِّ.

هَكَذَا تَكُونُ الْأَعْيَاد.

فَرْحَةُ الْعِيدِ وَبِمَ تَكُونُ وَلِمَنْ تَكُونُ؟ :

جَاء عِيدُنَا هَذَا يُتَمِّمُ الْفَرْحَةَ الْيَوْمِيَّةَ لِلْمُسْلِمِ: “للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ, وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ” {قطعة من حديثٍ رواه البُخَارِي} وَهِيَ أَكْبَرُ. فَرْحَةٌ عِنْدَ الْفِطْرِ وَهَذِهِ لَهَا مَعْنَيَانِ: عِنْدَ الْفِطْرِ الْيَوْمِي, وَعِنْدَ الْفِطْرِ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ, إِنَّهَا فَرْحَةٌ بِأَنَّ الْحَرَامَ عَلَيْهِ أَصْبَحَ حَلالاً, مَا كَانَ مَمْنُوعاً مِنْهُ أَصْبَحَ مَأْذُوناً فِيهِ, حَلَّ لَهُ الطَّعَامُ والشَّرَابُ وَمُبَاشَرَةُ النِّسَاءِ, وَفَرحَةُ أَكْبَرُ بِأَنَّ اللهَ وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ الطّاعَةِ والاِمتِثَالِ لِلْأَمرِ (( .. يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ الشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ لَذَّتَهُ مِنْ أَجْلِي, وَيَدَعُ زَوْجَتَهُ مِنْ أَجْلِي..)) {رواه ابن خزيمة }

فَرْحَةُ يَوْمِيَّة تمَّمَهاَ هَذِهِ الْفَرحَة فِي يَوْمِ الْعِيدِ بِانْتِهَاءِ الشَّهْرِ كُلِّهِ فِي طَاعَةِ اللهِ.

مِنْ حَقِّ مَنْ أَطَاعَ اللهِ وَوُفِّقَ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ أَنْ يَفْرَحَ : ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:10\58]

الْفَرْحَةُ بِفَضْلِ اللهِ وَبِالطَّاعَةِ, وَبِرَحْمَةِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ, هِيَ الَّتِي تَغْمر الْقُلُوب. وَذَلِكَ أَنَّ فَرْحَةَ الْعِيدِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ وَحْدَهُمْ, أَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ, فَوُجُوهُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غِبْرَة, تَرْهَقُهَا قَتَرَة. إِنَّهُ لَيْسَ عِيدهُمْ, إنَّه يَوْمَ أسْوَد عَلَيْهُمْ, عَلام يُعيِّدُونَ وَبِمَ يَفْرَحُونَ إِنَّهُ عِيدُ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ.

هَذِهِ فَرْحَةُ الْعِيد.

فَرْحَة أُخْرَى نَنْتَظِرُهَا: عِيدُ النَّصْرِ :

وَلَكِنْ تَبْقَى فَرْحَة نَدَّخرهَا وَنَنتَظِرُهَا وَنَرْجُوهَا هُنَاكَ فِي الْعِيدِ الأَكْبَر : يَوْم يَنتَصِرُ الإِسْلامُ, يَوْمَ تَعْلُو كَلْمَةُ الْإِيمَانِ, يَوْمَ تَرْتَفِعُ رَايَةُ الْقُرْآنِ, يَوْمَ تَقِرُّ أَعْيُننا بِانْتِصَارِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي فلسطِين, وَفِي أفغانستان, وَفِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ أَرْضِ الْإِسْلامِ, يَوْمَ تَقُومُ دَوْلَةُ الإِسْلامِ الْكُبْرَى الَّتِي تُقِيمُ دِينَ اللهِ فِي الْأَرْضِ, وَتُحَكِّمُ شَرِيعَتَهُ وَتعلى كَلْمَتَهُ وَتُوَحِّدُ أُمَّتَهُ وَتُحَرِّرُ أَرْضَهُ مِنْ كُلِّ طَاغُوت.

هُنَالِكَ نَفْرَحُ الْفَرْحَة الْكُبْرَى.

نَنْتَظِرُ هَذِهِ الْفَرْحَةُ, نَتَمَنَّى أنْ لاَ نَمُوتُ حَتَّى تُقِرُّ أَعْيُنِنَا بِهَذَا الْيَوْمِ.

عِيدُ تَوْحِيدِ الْأُمَّة عَلَى كَلْمَةِ الْإِسْلامِ:

إِنَّنَا نَنْتَظِرُ الْعِيدَ الْأَكْبَر, الْعِيد الَّذِي تَعْلُو فِيهِ كَلْمَةُ الْإِسْلامِ وتَتَوَحَّد فِيهِ أُمَّة الْإِسْلامِ عَلَى كَلْمَةِ الْإسْلامِ, وَلا يُمْكِنُ أنْ يُوَحِّدَ أُمَّة الإِسْلامِ إِلّا كَلْمَة الْإِسْلام.

إِذَا تَرَكْنَا الْإِسْلامَ تَمَزَّقَتْ هَذِهِ الْأُمَّة وَتَفَرَّقَتْ شذر مذر, سَتَخْتَلِفُ مَا بَيْنَ يَمِينٍ وَيَسَارٍ, وَمَا بَيْنَ الْوَلَاءِ لِغَرْب والْوَلَاءِ لِشَرْق, سَتَذْهَبُ هُنَا وَهُنَاكَ. ولَكِنَّ الَّذِي يَجْمَعُهَا هُوَ مَنْهَجُ اللهِ.. مَنْهَجُ الْقُرْآن.. مَنْهَجُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:6\153]

إِنَّنَا-أيُّهَا الإِخْوَة- فِي حَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ الْعِيد الأكْبَر.

لا مُبرّر لِلْيَأسِ فَالْغَدُّ لَنَا:

وَلاَ نُرِيدُ أَنْ تَمْتَلِىءَ الْقُلُوب بِالْيَأسِ, لاَ بُدَّ أَنْ نَذْكُرَ الْأَمَلَ بِجِوَارِ الْقُنُوطِ, لا بُدَّ أَنْ نَذْكُرَ أَنَّ بَشَائِرَ الْفَجْرِ قَدْ ظَهَرَتْ, ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ الصَّحْوَةِ الْإِسْلامِيَّةِ الْمُبَارَكَة, فِي هَذَا الشَّبَابِ الْمُؤمِنِ الَّذِي عَرَفَ رَبَّهُ, وَعَرَفَ دِينَهُ, وَاسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِهِ, وَعَمَّرَ الْمَسَاجِدَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, وَعَمَّرَ مَوَاسِمَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَة, وَنَشَطَ لِعِبَادَةِ اللهِ وَلِقِرَاءَة الْقُرْآنِ وَدِرَاسَةِ الْحَدِيثِ وَدِرَاسَةِ الْكُتُبِ الإِسْلاَمِيَّة.

مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ:

هُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يُقْبِلُونَ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ, فَإِذَا مَا انْتَهَى رَمَضَانُ اِنْتَهَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, قَطَعُوا الْحِبَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ, لاَ تَرَاهُمْ يَرودون الْمَسَاجِدِ, لاَ تَرَاهُمْ يَفْتَحُونَ الْمَصَاحِفَ, لا تَرَاهُمْ يُرطّبُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ, كَأَنَّمَا يُعْبَدُ اللهُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ يُعْبَدُ فِي شَوَّالِ وَسَائِرِ  الشُّهُور.

مَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَاتَ, وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ, كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُونَ : بِئْسَ الْقَوْم قَوْمٌ لاَيَعْرِفُونَ اللهَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ, كُنْ رَبَّانِيّاً وَلاَ تَكُنْ رَمَضَانِيّاً.

كُنْ رَبّانيّاً: أَيْ  كُنْ مَعَ اللهِ رَبِّكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ, اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُتتَ.. وَلاَ تَكُنْ رَمَضَانِيّاً: تَصْطَلِحُ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ تُبَارِزُهُ بِالْغَفْلَةِ وَالْمَعْصِيَةِ بَعْدَ رَمَضَانَ. رَبُّ رَمَضَانَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.

صِيَامُ سِتَّةِ مِنْ شَوَّال وَحِكْمَتُهُ:

إِنَّ الإِسْلامَ شَرَعَ لَنَا بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامَ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ, لِيَكُونَ الْمُسْلِمُ عَلَى مَوعِدٍ مَعَ اللهِ دَوْماً, يَفْرُغُ مِنْ عِبَادَةٍ لِيَدْخُلَ فِي عِبَادَةٍ, وَتَنْقَضِي طَاعَةٌ لِيَبْدَأَ طَاعَةٌ, لِيَضَعْ يَدَهُ دَائِماً فِي يَدِ اللهِ: ((مَنْ صَامَ رَمضَانَ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)) {من حديث أبي أيوب الَّذي رواه مسلم, وأبو داود, والتِّرمذي, والنَّسائي, وابن ماجه, والطّبراني… }

أيْ : كَأَنَّمَاصَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا, صِيَام شَهْرٍ- أي رَمَضَان- بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ, وَصِيَامُ سِتَةِ أيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ, الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا, وَبِهَذَا كَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ, فَإِذَا حَافَظَ عَلَى هَذِهِ السِّتِّ بَعْدَ رَمَضَانَ مُبَاشَرَةً, أَوْ خِلالَ شَوَّالِ كُلِّهِ, فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.

 دَوْرُ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُجْتَمَع:

 أيّها العُلُمُاءُ, وَرَثَةُ اْلأَنْبِيَاءِ, وَحَامِلُو لِوَاءِ التَّبْلِيغِ وَاْلإرْشَادِ بَعْدَ اْلأنْبياءِ, إِنّ مَسْؤُوليّتَكُمْ فىِ تَبْلِيغِ هَذَا الدِّينِ كَبِيرَةٌ , وأنَّ أَمَانَتَكُمْ  فىِ إِصْلاَحِ هَذَا الْمُجْتَمَعِ جَسِيمَةٌ, أنْزِلُواْ مَيدَانَ التَّوْجِيهِ واْلإرْشَادِ وَاحْذَرُواْ مِنَ التّقْصِيرِ فىِ أَدَاءِ مَا حُمِّلْتُمْ وَكِتْمَانِ مَا أُوتِيتُمْ , وَاْلانْعِزَالِ عَنِ الْمُجْتَمَعِ, فَإنّ خَطَرَ ذَلِكَ كَبِيرٌ , وَاعْلَمُوا أنّ جَهْلَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَامةِ فىِ أُمُورِ عَقِيدَتِهِمْ وَدِينِهِمْ وَانْتِشَارَ الشَرِّ وَالفِرْقَةِ فىِ كَثِيرٍ مَنَ النّاسِ سَبَبُهُ تَوَارِيكُمْ عَنِ السَّاحَةِ, وَاسْمَعُواْ مَا قَالَ رَبُّكُمْ عز وجل:﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر:35\ 28),﴿إنَّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ والْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلناسِ فى الكتابِ أُولَئك يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ, إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُولئك أتُوبُ عَلَيهِم وَأَنَا التَّواب الرَّحِيمُ﴾(البقرة:2\ 1٥9_1٦0}, ﴿ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:3\ 104).

ضَرُورَةُ وَحْدَةِ الْمُسْلِمِينَ : إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدّةً:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْكِرَامُ: وَحْدَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الإِسْلامِيَّةِ لَقُوَّةٌ رَئِيسِيَّة مِنَ الْقُوَّاتِ الأَسَاسِيَّةِ لِلتَّقَدُّمِ وَنَهْضَتِهَا .وَهُنَاكَ شِعَارٌ لِحَمَلَةِ الدَّعْوَةِ الإِسْلامِيَّة: قُوَّتُنَا وَحْدَتُنَا , وَحْدَتُنَا قُوَّتُنَا.فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ {الأنبياء:21\92}.﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ {المؤمنون:23\52} كَمَا بَدَأْنَا رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَّةِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ خَاصَّةً فِي وَطَنِنَا نَيْجِيرِيا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الاتِّحَادُ مُسْتَمِرّاً .

قضيّة السّاعة في العالم الإسلامي : قضيّة القدس والفلسطينيّين

طغيان أمريكا وإسرائيل وأعوانهما على القدس والفلسطينيّين ظُلماً وطغياناً وجعل القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة أمريكا من تالبيب إلى القدس وقتل إخواننا الفلسطينيّين الّذين قاموا بمظاهرة سِلميّة بدون سلاح ضدّ هذه الخطوة الخبيثة فقتل هؤلاء الطّغات منذ 30 , مارس/2018 ,  أكثر من مائةٍ نفس من الفلسطينيين المظاهرين والمواطنين واثنتا عشرة نفسا جُرحى. ولم نر من أقطار العالم من عارضهم فعلا سوى تركيا وجنوب أفريقيا الذان قطعا العلاقة بينهما وبين إسرائيل  وهكذا أجينتينا الذي بينه وبينا إسرائيل مباراة كرّة قدم فأبى أن يلعب فريقه مع فريق إسرائيل من أجل فساده العالمي .

واجبنا نحو هذه القضية:

المسلم دائما له دور في صناعة الأحداث.. وليس سلبيا «لا تكونوا إمعة» (رواه الترمذي عن حذيفة مرفوعا وسنده حسن) ولذا فيجب على المسلم في هذا الزمان أمور منها:

أ- حمل عب‏ء القضية بالتّوعية لأنها قضية كل مسلم.. وذلك عبر الحديث عنها، ونشر الموقف الصحيح منها..لأن التحرك لا يأتي إلا بعد الفهم.

ب- إعداد النفس إيمانيا وبدنيا للتضحية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ.. ﴾ [الأنفال/60]

ج- الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والعمل لتربية جيل النصر المنشود الذي يحرر المقدسات ويطهر الأقصى الأسير من رجس اليهود (على الأقل كما فعل اليهود.. إذ كان أطفالهم يقول بعضهم لبعض: إلى اللقاء في القدس!).

د- رفض التطبيع بكل قوة وإحباط محاولاته الخائنة،ومقاطعة العدو، ومقاطعة منتجاته الاقتصادية، وقيمه الدخيلة، وعدم الذهاب للأرض المحتلة إلا مطهرين ومنقذين فقد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء.. ﴾ الممتحنة:60/1.

هـ- بث روح الأمل والتفاؤل لأن الأمة الإسلامية لا تزال تلفظهم وترفض التعاون معهم على المستوى الشعبي.. فلنسهم في نشر هذه الروح ولنعمل على استمرارها.

و- تمنى الشهادة في سبيل الله.. فقد جاء في الحديث: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه».

نصيحة أحد الدّعاة والمجاهدين للحكام العرب والمسلمين :

أيها الحكام العرب والمسلمون..

اعلموا أن السلام الذي يريدونه في الشرق الأوسط هو أن يغلق العرب أعينهم عن دم إخوانهم المهراق، وأن يصمُّوا آذانهم عن صراخ الأرامل والثكالى والأيتام والمفجوعين كل يوم، وأن ينسوا ملايين اللاجئين الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق، وأن ننسى عشرات الآلاف في سجون الاحتلال، في الوقت الذي ضجَّت فيه الدنيا بالصراخ والعويل على “شاليط” الجندي الأسير، وهبَّت الدنيا من كل حدب وصوب لتخلِّصَه، بينما أسرانا لا بواكي لهم، ولا أحدَ من المسلمين أو شرفاء العالم يسعى لفكِّ قيدهم، والسراب الخادع المُدعَى بالسلام يريد منا أن نتخلَّى قبل كل ذلك وبعده عن كرامتنا كأمة اغتُصب جزءٌ من أرضها بالحديد والنار؛ لتقوم فيه دولة متوحشة على أنقاض جثث بريئة، ودم عزيز، وأعراض منتهكة.

أخبروني بربكم: ماذا أخذتم من التفاوض على مدار ستين عامًا؟ وأنبئوني بالله عليكم هل توقف الصهاينة عن توغلهم السرطاني في أحشاء الوطن وسراديب الحكومات حتى غدت ألعوبةً يحرِّكها الصهاينة والأمريكان؟ وحتى إنهم ليعتقلون كلَّ من يهمُّ لنجدة إخوانه في فلسطين، ويسجن كل من يقدم لهم المساعدات، والأدهى من ذلك كله أن يحولوا بين الشعب وبين أن يتضامن مع إخوانه بالوقفات السلمية، ويسحقون كلَّ من يقف لإعلان رفضه لما يراد بالأقصى، ولما يخطط لفلسطين.. ولا يَسْمَحون لنا بما يُسْمَحُ لكل الناس في بلاد الدنيا.. فهل نحن من عالم آخر، أو من كوكب آخر..

إنتخابات عامّة في نيجيريا سنة 2019م واستعداد المسلمين له :

اعلموا أيها مسلمي نيجيريا أنّ من أوجب واجباتنا في الوقت الرّاهن استعدادنا للانتخابات العامّة القادمة عام 2019م لأنّ المنهج السيّاسي من أهم المناهج الحياتية الإسلامية إذ الإسلام دينٌ ودولةٌ .

قَالَالنَّبِيُّصَلَّىاللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ: «مَنْوَلِيَمِنْأَمْرِالْمُسْلِمِينَشَيْئًا،فَوَلَّىرَجُلًاوَهُوَيَجِدُمَنْهُوَأَصْلَحُلِلْمُسْلِمِينَمِنْهُفَقَدْخَانَاللَّهَوَرَسُولَهُ» . وَفِيرِوَايَةٍ:«منولىرجلاًعَلَىعِصَابَةٍ،وَهُوَيَجِدُفِيتِلْكَالْعِصَابَةِمنهوأرضىللهمنه،فقدخاناللهورسولهوَخَانَالْمُؤْمِنِينَ» . رَوَاهُالْحَاكِمُفِيصَحِيحِهِ.

مفاهيم مهمَّةٌ عنِ الانتخابات:

ينبغي أن نُذكِّرَ أنفسنا بأَنّ انتِخَاباتنا:

1-شَهادة:  ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾{الطّلاق:65\2},  ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾{البقرة:2\283}.

2-وتزكيّة : أنها تزكية من الناخب للمرشح والتزكية في باب القضاء هي تعديل الشهود عند القاضي وقد قرر الفقهاء أن شهود التزكية يتفقون مع شهود الدعوى في أمور منها أنه يشترط في كل منهما العقل الكامل والضبط والولاية والعدالة والبصر والنطق وألا يكون الشاهد محدودا في قذف وعدم القرابة المانعة من قبول الشهادة وألا تجر الشهادة على الشاهد نفعا. قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):”مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فأمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً محاباة، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً، وَلَا عَدْلاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ”[رواه الحاكم في المستدرك وقال(4/104).

3-والتّوكيل:﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾{القصص:28\ 26}

4-والأمانة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾{الأنفال:8 \27} “إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:”إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”{رواه البخاري}

محاربة الفساد بأنواعه المختلفة:

ونحن على هذا المنبر المتواضع نذكِّر الحكومة الفيدرالية ونُوصِيها أن تستمرّ على محاربتها للفساد في نيجيريا بأنواعه المختلفة أن تجتهد بكلّ نشاطٍ على محو الفساد من أوساط سياسة نيجيريا ولتستوعب محاربتها جميع القطاعات بدون أيّ تعصّب , كما تحارب القطاع السياسي والإداري فعليها بمحاربة القطاع الصّحّي والدّفاعي الأمني والتّربوي التّعليمي و الاقتصادي وغيرها وغيرها .

وألا تغمض عينيها عن مجموعة بوكو حرام والرّعاة والخاطفين واللّصوص وما إلى ذلك .

ذكرى انتخابات  يونيو  12, 1993 في نيجيريا :

نُثْني على حكومة محمّد بخاري على ذكراها للأبطال والأحداث التأريخية المهمّة أمثال الانتخابات العامّة المنعقدة في اليوم 12 , شهر يونيو ,  سنة 1993م حيث فاز فيها الزّعيم مشهود كاشيماوو أبيئولا كرئيس نيجيريا المنتخب ولم يشأ له القدر أن يكون رئيساً . وتُعْتَبَرُ تِلك الانتخابات حرّة , عادلة ونزيهة وفريدة عصرها في تأريخ نيجيريا. فلأهمية هذه الحادثة تعطي بعض ولايات بلاد يوربا عمّالَها عطلةً كلَّ عامٍ لمناسبة يونيو , 12 كأوغن , وأيكيتي , وأوسن , وأويو ولاجوس . . . كيوم الدّيموقراطية في نظرها .

وفي يوم الأربعاء 6/6/2018م أعلن الرّئيس محمّد بخاري أنّه سيجعل يونيو 12 , يوم الديموقراطية لنيجيريا بدلا من 29 , مايو الذي قد كنّا في ذكراها من قبل . ونحقّق ذلك من العام القادم 2019م . وسيكرّم بعض الأبطال بالوسام الوطني أمثال الزّعيم مشهود أبيئولا) GCFRبعد وفاته) ونائبه في تلك الإنتخابات , السّفير بابا غنا كنغبي GCON, والمحامي الكبير عبد الغني فاويينومي  GCON( بعد وفاته), والحاجة قدرة أبيئولا , واقتُرح للرّئيس بخاري أن ينضمّ إلى هذه القائمة زوجة أبيئولا التي قُتِلت أثناءَ أزمات انتخاباتيونيو , 12 .

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ اْلأَحَدِ, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الفرد الصمد, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله أفضل من وحد الله وعبد, اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاماً دائمين بلا عدد.

توْصِيَاتٌ لِلنِّسَاءِ:

 مَعْشرَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ,  قال الله تعالى: (وَالْمُؤمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يأْمَرُونَ بِالْمَعروفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُم اللهُ إنّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ)التوبة 71” , فَيَا أيها الْمُسْلِمَاتُ, أنْتُنّ نِصْفُ اْلأمّةِ أَوْ أكثرُهَا, فَاتَّقينَ اللهَ تعالى فى وَاجِبَاتِكُنَّ الَّتى كُلِّفْتُنَّ بِهَا, وَأَحْسِنَّ إِلىَ أَوْلاَدِكُنَّ بِالتَّرْبِيةِ الإسلاميَةِ النَّافِعَةِ واجْتَهِدْنَ فى إِعْدَادِ أَولادِكنَّ إِعْدَادًا سَلِيمًا نَاجِحًا , فَإِنَّ الْمرْأَةَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا عَلَى أولادِهَا مِنَ اْلأبِ, وَأَحْسِنَّ إلى أَزْوَاجِكُنَّ بِحُسْنِ الْمعَاشِرَةِ وبِحِفْظِ الْعِرْضِ وَالَمَالِ وَالبَيْتِ, وَرِعَايَةِ حُقُوقِ أَقَاربِهِمْ وَضُيُوفِهِمْ وَجِيرَانِهِمْ ( فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ ) النساء 34,  (  إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحجَّتْ بَيْتَ ربِّهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ِقيلَ لَهَا: ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ ) أخرجه أحمد والطبرانى.

   الدُّعَاءُ:

اللَّهُمَّ انْصُرِ اْلإسْلاَمَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَأَعل بفضلك كلمة الْحق والدين! اللهم أقِرَّ أَعْيُنَنَا بِنُصْرَةِ الإسلام وعِزِّ الْمُوَحِّدِينَ، اللهم احْمل الْمسلمين الْحُفاةَ، واكْسُ الْمسلمين العُراةَ، وأطعم الْمسلمين الْجِياعَ.

اللهم فُكَّ سِجْنَ الْمَسْجُونِينَ، وَأسْرَى الْمَأْسُورِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلوبِنا وقلوبِهم يا أرحم الرحِمين, اللهم لا تدع ِلأَحَدٍ منا في هذا الْجمع الْمُبَارك ذنباً إلاَّ غَفَرْتَهُ، ولا مريضاً إلا شَفَيْتَهُ، ولا ديناً إلا أدَّيْتَهُ، ولا هَماً إلا فَرَّجْتَهُ، ولا مَيْتاً إلاَّ رحِمْتَه، ولا عاصياً إلا هديته، ولا طائعاً إلا سددته، ولا حاجة فيها لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويَسَّرْتَها يا رب العالمين! اللهم اجْعلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوماً، وَتَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوماً، ولا تَجعل اللهم فِينَا شَقِياً ولاَ مَحْرُوماً, اللهم اجعل نيجيريا وَاحَةً لِلأَمْنِ وَاْلأمَانِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا بَلَدًا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ,وَارْفَعَ عِنْ نَيْجِيرِيَا الْغلاَءَ والْوَباءَ وَالْفِتَنَ وَالْبَلاَءَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَالَمِ مَنْكُوبُونَ مِنَ الْبَلاَْءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ وَإنَّكَ تَعْلَمُ مَا بِهم مِنَ الْوَهْنِ والتَّقْصِيرِ والإهَانَةِ والإذْلاَل والاحْتِقارِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ إلَهَنَا , إلَى مَنْ نَشْتَكِي وَأنْتَ الْكَرِيمُ الْقَادِرُ , أمْ بِمَنْ نَسْتَنْصِرُ وأَنْتَ الْمَوْلَى النَّاصِرُ , أَوْ بِمَنْ نَسْتَغِيثُ وَأَنْتَ الْمَوْلَى الْقَادِرُ .اللَّهُمَّ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الْفَرَجِ , فَرِّجْ عَنَّا وَعَنْ إِخْوَانِنَا , واكْشِفْ مَابِنَا وَمَا بِهِمْ مِنْ غُمَّةٍ وَهَمٍّ وَبَلاءٍ وَضُرٍّ وَفَقْرٍ وَمَرَضٍ وَجَهْلٍ وَتَنَازُعٍ وَتَفْرِقَةٍ وَوَبَاءٍ وَقَتْلٍ وَزَلْزَالٍ .

اللَّهُمَّ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا قَاهِرُ يَا قَادِرُ يَا مُهَيْمِنُ يَا مَنْ لاَ يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ , أنْزِلْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ عَلَى أَعْدَائِنَا كُلِّهِمْ وَمَنْ يُعِينُهُمْ عَلَيْنَا .اللَّهُمَّ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ , يَامَنْ يُغَيِّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ , قَدِ اشْتاَقَتْ أَنْفُسُنَا إِلَى عِزَّةِ الإسْلامِ فَنَسْألُكَ نَصْراً تُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهِ الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ .اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلْهَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ.اللَّهُمَّ يَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ , وَيَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ , يَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ , يَا غِيَاثَ مَنْ لاَ غِيَاثَ لَهُ , يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ , يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ , يَا كَاشِفَ الْبَلاَءِ , وَيَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ , يَا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ , يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى , يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى , يَا مُحْسِنُ , يَا مُجْمِلُ , يَا مُنْعِمُ , يَا مُفَضِّلُ , أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَيْلِ وَنُورُ النَّهَارِ , وَضَوءُ الْقَمَرِ , وَشُعَاعُ الشَّمْسِ , وَدَوِيُّ الْمَاءِ , وَحَفِيفُ الشَّجَرِ , يا اللهُ , لاَ شَرِيكَ لَكَ , يَا رَبُّ ,يَا رَبُّ , يَا رَبُّ . رَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىالَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىالْقَوْمِالْكَافِرِينَ .وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِ ناَ ومَولاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.

Leave a Reply