الاسْتِعْدَاد لِشَهْرِ رَمَضَان

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الْخُطْبة الأُولَى لِشَهْرِ شَعْبان بِتأريخ 4\8\1439هـ-20\4\2018م
حَوْلَ: الاسْتِعْدَاد لِشَهْرِ رَمَضَان
الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ الَّذِي جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ مَغْفِرَةِ وَهُدَى وَرَحْمَة وَبُشْرَى لِلْمُؤمِنِين الْعَامِلِين بِإِيمَانِهِمْ الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ {البقرة:2\185}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ إنَّهُ مَنْ يهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تعظيماً لشانه ؛ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ؛ الداعي إلى رضوانه؛ بَلَّغَ الرِّسالَةَ , وأدّى الأمَانَةَ , وَنَصَحَ الأمّة , وَكَشَفَ اللهُ بِهِ الْغُمَّة , وَجاهَدَ فِي سَبيلِ الله حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أتَاهُ الْيَقِينُ,الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفَ: ” لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ اِلَا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْم النَّارَ عَنْ وَجْهِهُ، سَبْعِينَ خَرِيفاً ” رواه الجماعة، إلا أبا داود. والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَليه وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.
أمَّا بَعْدُ,
فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهَا غَايَةٌ إِلَهِيَّةٌ رَئِيسَةٌ لِفَرْضِيَّةِ الصِّيَامِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾{البقرة:2\183}.
إِخْوَةَ الإِيمَان, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الثَّالِثُ فِي شَهْرِ شَعْبَانِ وَقَدْ جَاوَزْنَا النِّصْفَ مِنْ شَعْبَانَ فَنَحْنُ فِي مَسِيسِ الْحَاجَة إِلَى الاسْتِعْدَادِ لِشَهْرِ رَمَضَانِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ. إذاً, فَإِنَّ مَوْضُوعَ خُطْبَتِنَا الْيَوْمَ يَدُورُ حَوْلَ: الاسْتِعْدَاد لِشَهْرِ رَمَضَان.
أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ, إِنَّ هَذِهِ جلسة تفكُّرٍ وهدوء مع ورقة وقلم فكانت هذه الرسالة القصيرة التي بعنوان كيف يستعد المسلم لشهر رمضان. نَرجو من الله أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نَحْوَ الْخَيْرِ والعمل الصالح بدءاً مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ وإلى الْأَبَدِ بِتَوْفِيقِ اللهِ فَهُوَ الْجَوَّادُ الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .

يثبت هلال رمضان بالرؤية عند جميع أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:” صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين” [رواه مسلم في الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤيته برقم 1081، والنسائي في الصيام باب ذكر الاختلاف على عمر بن دينار برقم 2124، واللفظ له]، وفي اللفظ الآخر: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ” [رواه ابن حبان في صحيحه باب ذكر البيان بأن رؤية هلال شوال إذا غم على الناس كان عليهم إتمام رمضان ثلاثين يوماً]، وفي اللفظ الآخر: “فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً “[رواه البخاري في الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا رأيتم الهلال فصوموا ” برقم 1909].
والمقصود أنه يصام بالرؤية ويفطر بالرؤية، فإن لم ير وجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً ثم يصومون، ويجب إكمال رمضان ثلاثين ثم يفطرون، إذا لم تحصل الرؤية، أما إذا ثبتت الرؤية فالحمد لله.

كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ؟؟
أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل :
• ممارسة الدعاء قبل مجئ رمضان ومن الدعاء الوارد :
أ- ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَناَ فِي رَجَب وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ ).
ب – ( اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي إِلَى رَمَضَانَ وَسَلِّمْ لِي رَمَضَانَ وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي مُتَقَبَّلاً ) .
ملاحظة : لم تخرج الأدعية ضمن المطوية والأول ضعفه الألباني رحمه الله في ضعيف الجامع ( 4395 ) ولم يحكم عليه في المشكاة والثاني لم نجده في تخريجاته.
• نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان :
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي ( إِذا تَحَدَّثَ عَبدي بأن يعمل حسنة فأنا اكتبها له حسنة )
ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر :
1. نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر .
2. نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة .
3. نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله .
4. نية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب .
5. نية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس .
6. نية العمل لهذا الدين ونشره بين الناس مستغلاً روحانية هذا الشهر .
7. نية وضع برنامج ملئ بالعبادة والطاعة والجدية بالإلتزام به .
• المطالعة الإيمانية : وهي عبارة عن قراءة بعض كتب الرقائق المختصة بهذا الشهر الكريم لكي تتهيأ النفس لهذا الشهر بعاطفة إيمانية مرتفعة .
• إقرأ كتاب لطائف المعارف ( باب وظائف شهر رمضان ) وسوف تجد النتيجة .
• صم شيئاً من شعبان فهو كالتمرين على صيام رمضان وهو الاستعداد العملي لهذا الشهر الفضيل تقول عائشة رضي الله عنها ( وما رأيته صلى الله عليه وسلم أكثر صياماً منه في شعبان ) .
• استثمر أخي المسلم فضائل رمضان وصيامه : مغفرة ذنوب ،عتق من النار ،فيه ليلة مباركة ، تستغفر لك الملائكة ،يتضاعف فيه الأجر والثواب ،أوله رحمة وأوسطه مغفرة … الخ . استثمارك لهذه الفضائل يعطيك دافعاً نفسياً للاستعداد له .
• استمع إلى بعض الأشرطة الرمضانية قبل أن يهل هلاله المبارك .
• تخطيط : أ – استمع كل يوم إلى شريط واحد أو شريطين في البيت أو السيارة . ب- استمع إلى شريط ( روحانية صائم ) وسوف تجد النتيجة .
• قراءة تفسير آيات الصيام من كتب التفسير .
• ( اجْلِسْ بِنَا نَعِشْ رَمضَان ) شعار ما قبل رمضان وهو عبارة عن جلسة أخوية مع من تحب من أهل الفضل والعمل الصالح تتذاكر معهم كيف تعيش رمضان كما ينبغي ( فهذه الجلسة الإيمانية تحدث أثراً طيباً في القلب للتهيئة الرمضانية ) .
ثانياً: الاستعداد المالي والاقتصادي:
• تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك أو مكافأتك الجامعية لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل:
1. صدقة رمضان .
2. كتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري .
3. الاشتراك في مشروع إفطار صائم لشهر كامل .
4. حقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر .
5. الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة .
ثالثاً: الاسْتِعْدَادُ الْعِلْمِي:
• تعلم فقه الصيام ( آداب وأحكام ) من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها .
• حضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان .
• تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم .( من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم – ومن حلال المشاركة الأخوية لتوزيع الكتيبات والأشرطة على أهل الحي فإنها وسيلة لزرع الحس الخيري والدعوي في أبناء العائلة )
رَابِعاً: الاستعداد الدَّعْوِي:
يستعد الداعية إلى الله بالوسائل التالية :
1. حقيبة الدعوة ( هدية الصائم الدعوية ) :
فهي تعين الصائم وتهئ نفسه على فعل الخير في هذا الشهر .. محتويات هذه الحقيبة : كتيب رمضاني – مطوية – شريط جديد – رسالة عاطفية – سواك …. الخ .
2. تأليف بعض الرسائل والمطويات القصيرة مشاركة في تهيئة الناس لعمل الخير في الشهر الجزيل .
3. إعداد بعض الكلمات والتوجيهات الإيمانية والتربوية إعداداً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .
4. التربية الأسرية من خلال الدرس اليومي أو الأسبوعي .
5. توزيع الكتيب والشريط الإسلامي على أهل الحي والأحياء المجاورة .
6. دارية الحي الرمضانية فرصة للدعوة لا تعوض .
7. استغلال الحصص الدراسية للتوجيه والنصيحة للطلاب .
8. طرح مشروع إفطار صائم أثناء التجمعات الأسرية العامة والخاصة .
9. الاستفادة من حملات العمرة من خلال الاستعداد لها دعوياً وثقافياً .
10. التعاون الدعوي مع المؤسسات الإسلامية .
• أخي الداعي : عليك بجلسات التفكر والإعداد للوسائل الجديدة أو تطوير الوسائل القديمة ليكون شهر رمضان بداية جديدة لكثير من الناس .
خَامِساً: الاسْتِعْدَادُ الصِّحِيّ:
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُومَ بِالكَشْفِ الطِّبِّي حَتَّى يَفْحَصَ عَنْ مَا فِي جَسَدِهِ مِنَ الأمْرَاضِ الّتِي قَدْ يَمْنَعُهُ مِنَ الصِّيَامِ أَوْ مِنْ إكْمَالِ الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ يَوْماً أَوْتِسْع وَعِشْرِينَ يَوْماً. وَإِذَا أَدْرَكَ أَنَّ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً مِنَ الأَمْرَاضِ عَالَجَهُ قَبْلَ بِدَايَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
الْخُطْبَةُ الثَّانيّة:
إنّ الْحمد للهِ ربّ العالمين , القائل في كتابه العزيز : ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 96\1-5], والصّلاة والسّلام على خيرِ خلق اللهِ سيِّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.
أمّا بعد,
فَعِبَادَ اللهِ,تحتفل الْأمم المتّحدة بِاليوم العالمي للكتاب يوم 23 من شهر إبريل كعادتها السّنويّة . ونريد أن ننظر إلى الكتاب في المنظور الإسلامي :
ماهو اليوم العالمي للكتاب؟
يوم الإثنين القادم هو اليوم العالمي للكتاب وحماية حقوق المؤلف و القراءة أو كما يسمى (International Day of the Book or World Book Days) و الذي يتكرر كل عام في تاريخ (23 \ ابريل) و منذ العام (1995) و الذي اتخذه المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة (اليونسكو) في اجتماعها بباريس من ذلك العام ليكون يوما للتشجيع على القراءة و حفظ لحقوق وتشجيع المؤلفين ويوما عالميا للكتاب.
سبب اختيار يوم (23 من شهر) ابريل هو تاريخ وفاة الكاتب الانجليزي شكسبير الذي ادخل الكثير من الكلمات على اللغة الانجليزية و له العديد من الروايات التي وصلت للعالمية و كذلك الحال بنفس اليوم هناك ميلاد لبعض الكتاب العالميين المشهورين الآخرين و كما أن هناك عادة بدئت في أسبانيا منذ العام (1923) في احد الاحتفالات الكتالونية في بداية فصل الربيع عندما كان الرجال يهدون زوجاتهم الزهور و تقوم النساء بإهداء أزواجهم كتابا بالمقابل.
و منذ ذلك العام أصبحت الكثير من الدول بتخصيص ذلك اليوم بنوع من الاحتفالات و العادات بناء على عادات و ثقافة الشعوب بل و بالعام (2006) ارتبطت مجموعات القراءة السريعة كنوع من المبادرات في ذلك اليوم على المستوى المحلي ودورة القراءة السريعة في مدينة الخبر.
فوائد قراءة الكتب:
الكتاب:
الكتاب هو المعلّم الأوّل للبشريّة وفوائدة تكاد لا تحصى، لكن سأحاول عدّ بعضها في هذا الموضوع فالكتاب الذي تتنوّع مواضيعه وعلومه بالنهاية لابد له فائدة قيمة بين دفتيه.
أهمية الكتاب وفوائده:
بنكٌ للكلمات: الكتاب يمدّ القارئ بكمّيّة هائلة من الكلمات والمصطلحات، فهو يثري الملكات اللّغوية، فكلّما قرأ الشخص كتب أكثرحصل على مصطلحات وتعابير وجمل جديدة.
عالم من الأفكار: بقراءة الكتب سيثري القارئ عالمه الفكريّ، وسيرى الأمور بوجهات نظر مختلفة، سيجد أنّ الكتب الفكريّة أو حتّى الأدبّية تعرض له الكثير من الأفكار المتناقضة التي لن يقرّها بالضرورة، لكنه مع الوقت سيصل إلى مرحلة ليتقبل الاختلاف بصدر رحب، سيرتفع بالضرورة وعيه للعالم المحيط به، وسيقرّر الجانب الفكري الذي يتبنّاه.
مُحَّفِز للخيال: الجمل التي سيقرأها القارئ ستتشكل في دماغه كصور حيّة، هذه الصور مع الوقت ستصير أكثر إبهاراً، فحتّى أروع الأفلام لن تكون قادرة على مجاراة الخيال بشريّ، ولطالما قال الناس جملة: الرواية أجمل من الفيلم، وهذا لأنّهم يترجمون كلمات الكتب كلاً بشكل مختلف وأجمل وأكثر ابتكاراً، والكلمات التي يحصل عليها القارئ من الكتب لن تقرأ ككلمات في الدماغ، فالدماغ أكثر معامل الصُور إبهاراً.
المعرفة: حصل القارئ بالقراءة على ما يجهله، فهو مصدر التعليم الأول لأيٍ كان، فلا أفضل من الكتاب لتعلم العلوم على اختلافها، فأنت بالكتب تستطيع تعلّم كل شيءٍ عن مكان ما أو عن علوم الطبيعة، والبيولوجيا، واللغة، والعلاقات العامّة، والتاريخ، والأديان أو أيّ أمرٍ كان.
مكان لمقابلة المشاهير الأموات: بالكتب يقوم التاريخ بتوثيق الشخصيّات التي لا تستطيع مقابلتها، ففي الكتب يستطيع القارئ مقابلة من لم يوجد بعد فالخيال قادرةٌ على كل شيء.
دليل الثقافات المختلفة: في الكتب سيجد القارئ تفاصيل ثقافات دول مختلفة، بواسطة الوصف أو الصور والرسومات المرفقة والتي تدعم الرؤية الواضحة لأقوام ربما لن يستطيع رؤيتهم في أي مكان آخر.
سبيل للتعاطف وجمع التأييد: بعض الكتب كالروايات مثلا وحتّى الفلسفيّة والتوثيقيّة والتأريخيّة تمتصّ من القارئ قدرته على الرفض، وتجعله يقتنع بوجهة نظر كاتبها، لذلك غالباً ما يلجأ السياسيّون مثلاً إلى كتابة تاريخهم النضاليّ ليطّلع الجمهور عليه، ويستدرجونهم لصفّهم، فالكتاب قادر على جعل القارئ يتبنّى شخص كأحد العظماء من قراءة سيرته.
موجّه سلوكيّ أخلاقيّ: بالكتب تغزّز القيم الجّيدة، وتُنبذ القيم السيّئة، وتحارب الشرور، وتدعم الخير، طريقة سهلة لنبذ الكذب، وتعنيف من يفكّر بالأذيّة، بالكتب يستطيع القارئ أن يجد عالماً يكره المكروهات ويؤيّد المحمودات ليزرع في قلب المتلقّي الأخلاق، فالكتاب هو المعلّم الأوّل للأطفال والكبار.
حياة أخرى: بالكتب سيتعرّف القارئ على تجارب الآخرين، يتعلّم منه ما لم يتعرّض له في الحياة الواقعية، فهي بديل جيّد لتلقّي الدروس فتقي القارئ من مجابهة التجارب الفاشلة، فهي تعلّمه حلّ المشاكل بنفسك عند المرور بها بعد ذلك.
أفضل صديق: مع مرور الوقت سيجد القارئ أنّ الكتاب أفضل صديق لن يندم على وقت قضاه في قراءة كتاب مهما كان رأيه به.
الدُّعَاءُ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مُطْمَئِنّاً , سَخَّاءَ رَخَّاءَ , وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ ياَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ أَطْعَمْنَاَ مِنْ جُوعٍ وَآمَنّاَ مِنْ خَوفٍ ؛ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ , وَاجْعَلْهُمْ ذُخْراً لِلإسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ .
اللَّهُمَّ أصْلِحْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ , وَفَتَيَاتِ الْمُسْلِمِينَ , وَاحْفَظْهُنَّ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ , وَاجْعَلْهُنَّ ذُخْراً لِلإسْلامِ والْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذّا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ , وَلاَ هَمًّا إِلاَ فَرَّجْتَهُ , وَلاَ دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ , وَلاَ مَرِيضاً إلاَ شَفَيْتَهُ , وَلاَ مُبْتَلَى إلاَ عَافَيْتَهُ , وَلا فَسَاداً إِلا أصْلَحْتَهُ , وَلاَ ضَالاً إلاَ هَدَيْتَهُ , وَلاَ بَاغِياً إلا قَطَعْتَهُ , وَلا مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ إلا نَصَرْتَهُ , وَلاَ عَدُوًّا إلاَخَذَلْتَهُ , وَلاَ عَسِيراً إلَّا يَسَّرْتَهُ وَلَا مَيِّتاً إلا رَحِمْتَهُ , وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هِيَ لَكَ رِضَى , وَلَنَا فِيهاَ صَلاحٌ إلا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا , بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ياَ حَيٌّ يَا قَيُومٌ .اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ولِوالِدَيْناَ ولِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ , الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .
وصَلّى اللهُ على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

Leave a Reply