مَعَالِم الدَّوْلَةِ الّتِي يَبْنِيها الإِسلامُ (1)

Downloadمَعَالِم الدَّوْلَةِ الّتِي يَبْنِيها الإِسلامُ (1)1 here

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الْخطْبَة الثَّالثة لشّهْرِ صفر بتأريخ 17\2\1440هـ-26\10\2018م

حول : مَعَالِم الدَّوْلَةِ الّتِي يَبْنِيها الإِسلامُ (1)

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ , إِلَهِ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ , رَبِّ الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ , فَاطِرِ السَّمَاواتِ والْأَرْضِ ,نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ , وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ , مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِد اً ؛ أشْهَدُ أنْ لاَإلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرٌ .  وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , أرسله ليبين لأمته شرائع الإسلام. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أما بعد:

فَيا عِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, ظَاهِراً وَبَاطِناً عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ {آل عمران:3\102}.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ {النِّساء:4\1}.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ {الأحزاب:33\70-71}.

إِخْوَةَ الإِيمانِ,هذا هُوَ اللِّقَاءُ الثّالث في شهر صَفَر , وَنَحْنُ فِي سِلْسِلَة مَوْضُوعِنا السِّياسية. وقدتحدّثْنا عَنْ أربعة موضوعاتٍ , ألا , وهي : الانتخابات المعاصرة : نشأتها وأحكامها  و مفهوم السيّاسة من المنظور الإسلامي و الفرق بَيْنَ السِّياسةِ الشَّرْعِية والسِّيَاسَةِ الْوَضْعِيّة ومكانة الدَّولَة في الإسلام على التّوَالي. واليوم –إن شاء الله تعالى : سنتحدّث عن : مَعَالِمُ الدَّوْلَةِ الَّتِي يَبْنِيهَا الإِسْلامُ .

مَعَالِمُ الدَّوْلَةِ الَّتِي يَبْنِيهَا الإِسْلامُ :

أيّها المسلمون الكرام , مِمّا لَا رَيْبَ فِيهِ : أَنَّ الإسْلامَ كَمَا يَسْعَى إلَى بِنَاءِ الْفَرْدِ الصَّالِحِ , وَالْأُسْرَةِ الصَّالِحَة , وَالْمُجْتَمَعِ الصّالِحِ …. يَسْعَى كَذَلِكَ إلَى بِنَاءِ الدَّوْلَة الصَّالِحَة .

وَالدّوْلَةُ فِي الإِسْلامِ لَيْسَتْ صُورَة مِنَ الدُّوَلِ الَّتِي عَرَفَهَا الْعَالَمُ قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ بَعْدَهُ , إِنَّهَا دَوْلَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهَا مِنَ الدُّوَلِ , بِأَهْدَافِهَا وَمَنَاهِجِهَا وَمُقَوِّمَاتِهَا وَخَصَائِصِهَا .

دَوْلَةٌ مَدَنِيَّةٌ مَرْجَعُهَا الإِسْلامُ :

أيّها الإخوة المؤمنون , فالحقُّ أنّهَا (دَوْلَةٌ مَدَنِيّةٌ) تَحْكُمُ بِالإِسْلامِ , وَتَقُومُ عَلَى الْبَيْعَةِ وَالشُّورَى , وَيَخْتَارُ رِجَالَهَا مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ أَمِينٍ , حَفِيظٍ عَلِيمٍ , فَمَنْ فَقَدَ شَرْطَ الْقُوَّةِ وَالْعِلْمِ , أَوْ شَرْطَ الْأَمَانَةِ وَالْحِفْظِ , فَلا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا , إِلّا مِنْ بَابِ الضَّرُوراتِ , الَّتِي تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ .

عَلَى أَنَّ الْإِسْلامَ فِي مَفْهُومِهِ الصَّحِيحِ , وَتَطْبِيقِهِ السَّلِيمِ , لَا يَعْرِفُ مُصْطَلَحَ (رِجَال الدِّينِ) الَّذِي عُرِفَ فِي مُجْتَمِعَاتِ دِينِيّةٍ أُخْرَى , فَكُلُّ مُسْلِمٍ رَجُلٌ لِدِينِهِ , وَإِنَّمَا يُوجَدُ عُلَمَاءُ مُتَخَصِّصُونَ فِي عُلُومِ الْإِسْلامِ , وَهُمْ أَشْبَهُ بِعُلَمَاءِ الْأَخْلاقِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْقَانُونِ فِي الْمُجْتَمِعَاتِ الْأُخْرَى .

وَعَلاقَةُ هَؤُلاء الْعُلَمَاءِ بِالدَّوْلَة : أَنْ يُقَدِّمُوا لَهَا وَاجِبَ النُّصُحِ الَّذِي فرضه الإِسْلامُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ , وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ , حَتَّى تَمْضِيَ الدَّوْلَةُ فِي طَرِيقِ الْإِسْلامِ الصَّحِيحِ , تحقُّ الْحقَّ تبطلُ الْبَاطِلَ , وتُحِلُّ الْحَلالَ , وتُحَرِّمُ الْحَرَامَ .

كَمَا أنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ , بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ , وَلا يَخَافُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .

وَعَلَى الدَّوْلَةِ الْمُسْلِمَةِ حَقّاً أَنْ تُعِينَهُمْ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ النَّصِيحَةِ وَالدَّعْوَةِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ .

 وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَكَوَّنَ مِنْهُمْ هَيْئَة أو محكمة دستورية عليا , تعرض عليها مَشْرُوعات الْقَوَانِين والأُنظمَة , حَتّى لا يصدر منها ما يتعارض مع الإسلام . فيفترق القرآن والسّلطان , وهو ما حذّر منه الحديث ُ النّبَوِي .

وَبهذا يسير العلم مع الْحُكم جَنْباً إلى جَنبٍ , ولا يحدثُ ما حَدَثَ في كَثِيرٍ من فتراتِ التّأريخ من انفصام بينهُمَا , بحيثُ أصبحَ الْعُلَمَاءُ في وادٍ , والْحُكَّامُ فِي وادٍ , ولا يقربون إلّا الشُّعراء والمداحين وأمثالهم . بل الأصلُ في الحاكم المسلم أن يكون عالماً بالشّرع , مُتمكِّناً مِنْ مَعْرِفَةِ الأحكام إلى درجة الاجتهاد , كما كان الْخُلَفَاءُ الرّاشِدُونَ , وَمَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِمْ , فَقَدْ كَانُوا أئِمَة فُقَهاء مُجْتَهِدِين . ولِهَذَا أجمع الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الاجْتِهَادِ فِي الْخُلَفَاءِ والْقُضَاةِ , وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْ فَقْدِ هَذَا الشّرطِ إلّا مِنْ بَابِ النُّزُولِ مِنَ الْمَثَلِ الْأَعْلَى إِلَى الْوَاقِعِ الْأَدْنَى بِحُكْمِ الضَّرُورَة .

إنَّهَا دَوْلَةٌ مَدَنِيّةٌ تُقِيمُ فِي الأَرْضِ أَحْكَامَ السَّمَاءِ وَتَحْفَظُ بَيْنَ النَّاسِ أَوَامِرَ اللهِ وَنَوَاهِيَهُ , وَبِهَذَا اسْتَحَقَّتْ نَصْر اللهِ وتمكينه , وبغير هَذَا تفقدُ مبرر وُجُودِهَا وَبَقَائِهَا , يَقُولُ تَعَالَى : ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحجّ :22/41] .

دَولةٌ عَالَمِيّة :

فيا عباد الله , وَدَوْلَةُ الإسْلامِ كَذَلِكَ ليْسَتْ دولة عُنصرِيّة وَلا إقليميّة , إنّهَا لا تَقُومُ عَلَى أَسَاسِ حُدُودِ أرضية , وفواصل جغرافية , إنّهَا – في الأصل – (دولة مفتوحة ) لِكُلِّ مُؤمنٍ بِمبادئِها باختياره الحرّ , بلا ضغط ولا إكراه .. (دولة عالمية ) لأنّ لها رسالة عالميّة . إنّها دولة فكرة وعقيدة , تذوب فيها فوارق الأجناس والأوطان , والألسنة , والألوان , حيث يوحّد بين أبنائها الإيمان بإله واحد , ورسول واحد , وكتاب واحد , ويجمع بينهم قبلة واحدة , وشعائر واحدة , وشريعة واحدة , وآداب واحدة , وبهذا تتكوّن منهم (أمّة واحدة) تقوم على (توحيد الكلمة) المنبثق من (كلمة التوحيد) …

دَوْلَةٌ شَرْعِيّةٌ دستوريّةٌ :

إخوة الإيمان , والدّولة الإسلاميّة دولة (دستورية) أو (شرعية) لها دستور تحتكم إليه , وقانون ترجع إليه , ودستورها يتمثّل في المبادئ والأحكام الشّرعية الّتي جاء بها القرآن الكريم , وبينّتها السّنّة النّبويّة في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات , والعلاقات : شخصية ومدنيّة , وجنائية وإدارية ودستورية ودولية .

وهي ليست مخبرة في الالتزام بهذا الدّستور أو القانون , فهذا مقتضى إسلامها ودليل إيمانها ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة :5/49-50]

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ …وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة :5/44, 45, 47] .

وهذه الآيات –وإن نزلت في شأن أهل الكتاب – جاءت بلفظ عام يشملهم ويشمل المسلمين معهم , والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب , كما هو معلوم .

دَوْلَةٌ شُوريّة لا كَسروية :

ودولة الإسلام ليست كسروية ولا قيصرية , إنّها لا تقوم على الوراثة التي تحصر الحكم في أسرة واحدة , فرع من أسرة , يتوارثه الأبناء عن الآباء , والأحفاد عن الأجداد – كما يتوارثون العقارات والأموال – وإن كانوا أضَلّ النّاس عقولاً وأفسدهم أخلاقاً .

إنّ العلم والحكمة والفضائل لا تُورَثُ بالضّرورة , فكم رأينا من آباء صالحين , وأبناء فاسدين , وقد قال الله عن إبراهيم وإسحاق : ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِين﴾ [الصّافات :37/113] .

ولمّا قال اللهُ تعالى لخليله إبراهيم : ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَال:َوَمِنْ ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة : 2/124].

ودولة الإسلام تقوم على أفضل ما في الدّيمقراطية من مبادئ , ولكنّها ليست نسخة من الدّولة الدّيمقراطية الغربية .

نقف هنا نظراً لضيق المقام , وسنواصل معالجة هذا الموضوع في الجمعة القادمة –إن شاء الله تعالى –أقول قولي هذا أستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنّه هو الغفور الرّحيم .

الخطبة الثّانية :

الحمد للهِ رَبِّ الْعَالمين , الّذي جَعَلَ الإسلامَ دِيناً يَحْمِي نَفْسَ البشريةوَحَرَّمَ قَتْلَها بِغَيْر حقٍّ وَجَعَلَ قَتْلَها عَمْداً كَبيرَةً منْ أكبر الكَبائر, نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونُؤمِنُ بِهِ ونتوكَّلُ عَلَيْهِ ونصَلّي ونُسَلِّم على خَيْر خَلْقِه سيِّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين .

أمّا بعد ,

فيا عباد الله , ومن الجدير في هذا الأوان أن نتكلّم عن الْفوضى والإرهابية التي حدثت في ولاية كادونا و أدَّت إلى قتل نفوس الأبرياء , إنّ هذه الحادثة مرفوضة ومُحرّمة حرَّمَهَا الإسلام دين السّلام في قوله تعالى: ,﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

[المائدة:5\32-33] .

وقوله تعالى:﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾[النساء:4\92-93]

فندعو الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية كادونا أن تقوما بما يجب من حفظ النّفوس وحماية الممتلكات حتى لا تعيد هذه الحادثة نفسها في المستقبل . ونسأل الله أن يغفر للمسلمين من ضحايا الحادثة ويرحمهم ويسكنهم فسيح جناته برحمته الواسعة إذ هو أرحم الرّاحمين .

الدّعاء :

اللهم أمنا في أوطاننا وول علينا خيارنا وأيد بالحق أولياء أمورنا, وحقق الأمن والاستقرار في بلادنا, اللهم إنّا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, اللهم أعز الإسلام والْمسلمين وأصلح أحوال الْمسلمين فى كل مكان, وادفع عنا الفتن والشرور  وأصلح لنا ولاة الأمور, واستجب دعاءنا إنك أنت سَميع الدعاء.

Leave a Reply