مكانة الدَّوْلَة فِي الإسلام

Download here

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الثّانية لِشَهرِصَفَر بِتَأرِيخ 10\2\1440هـ 19\10\2018م

حول:مكانة الدَّوْلَة فِي الإسلام

إنّ الْحَمْدَ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ, الَّذِي جَعَلَ الإِسْلامَ دِيناً شَامِلاً مُسْتَوْعِبَ جَمِيعَ شُؤُونِ الْحياةِ الْبَشَرِيَّة ,. الْقائِلِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ {الأنْعام:6\38}, ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾{النَّحل:16\89}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَشْكُرُهُ , ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ , وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ , وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئاتِ أعْمَالِنَا ؛ إنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ, ؛   وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلكُ وله الحمدُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ ,  وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرامِ. وَكُلِّ مَنْ نَهَجَ مَنْهَجَهُمْ وَاقْتَفَى آثَارَهُمْ وَتَخَلَّقَ بِأخْلاقِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ,

فَعِبادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ,ظَاهِراً وَبَاطِناً, مِصْدَاقاً لِقَوْلِهِ تَعالَى:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ {الأنفال:8\29}.

إِخْوَةَ الإِيمانِ, هذا هُوَ اللِّقَاءُ الثّاني في شهر صَفَر , وَنَحْنُ فِي سِلْسِلَة مَوْضُوعِنا السِّياسية. وقد عالجنا ثلاثة موضوعاتٍ , ألا , وهي : الانتخابات المعاصرة : نشأتها وأحكامها  و مفهوم السيّاسة من المنظور الإسلامي و الفرق بَيْنَ السِّياسةِ الشَّرْعِية والسِّيَاسَةِ الْوَضْعِيّة على التّوَالي. واليوم –إن شاء الله تعالى : سنتحدّث عن : مكانة الدَّولَة في الإسلام .

أيّها المسلمون الكرام , اعلموا أنّ “الإسلام نظامٌ شَاملٌ يتناولُ مظاهرَ الحياةِ جَمِيعاً , فَهُوَ دَوْلَةٌ وَوَطَنٌ أوْ حُكُومَةٌ وأمَّة , وَهُوَ خُلُقٌ وَقُوَّة , أوْ رحمَةٌ وَعَدَالَة , وَثَقَافَةٌ وَقَانُون , أو عِلْمٌ وقضاء , وَهُوَ مَادةٌ وثَرْوَة , أو كَسْبٌ وَغِنَى , هُوَ جِهَادٌ وَدَعْوَة , أَوْ جَيْشٌ وَفِكْرَة , كَمَا هُوَ عَقِيدَةٌ صَادِقَة وَعِبَادَةٌ صَحِيحَة سَوَاءٌ بِسواءٍ” . (الإمام الشّهِيدُ حسن البنا) .

فقد سبق القول في الخطب الماضية أنّ الإسلام تناول جانب الدّولة , وتنظيمها وتوجيهها بأحكامه وآدابه. وإعلان أنّ ذلك جزء لا يتجزّأ من نظام الإسلام , الّذي امتاز بشموله للزّمان والمكان والإنسان , ونزل كتابه تبيانا لكلّ شيءٍ , كما قال تعالى : ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل:16\89].

الدّليل من نصوص الإسلام :

ولم يكن هذا ابتكاراً من الحركة الإسلاميّة ومؤسّسيها ودُعاتها. بل هو ما تنطق به نصوص الإسلام القاطعة , ووقائع تأريخه الثّابتة , وطبيعة دعوته الشّاملة .

أمّا نصوص الإسلام فحسبنا منها آياتان من سورة النِّساء : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النّساء:4\58-59]. قد سبق الحديث عنهما في الخُطَبِ السّابقة .

وجاءت عشرات الأحاديث الصّحيحة عن الخلافة والإمارة والقضاء والأئمة وصفاتهم وحقوقهم من الموالاة والمعاونة على البرّ , والنّصيحة لهم وطاعتهم في المنشط والمكره , والصّبر عليهم , وحدود هذه الطّاقة وهذا الصّبر , وتحديد واجباتهم من إقامة حدود الله , ورعاية حقوق النّاس , ومشاورة أهل الرّأي , وتوليّة الأقوياء الأمناء , واتّخاذ البطانة الصّالحة , وإقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة , والأمر بالمعروف , والنّهي عن المنكر .. إلى غير ذلك من أمور الدّولة وشؤون الحكم والإدارة والسِّياسة .

الدَّليلُ مِنْ تأريخ الإسْلام :

أمّا تأريخ الإسلام .. فيُنبِّئُنَا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلّم سعي بكلِّ ما استطاع من قوّة وفكر – مؤيّداً بهداية الوحي – إلى إقامة دولةٍ للإسلام , ووطن لدعوته , خالص لأهله , ليس لأحد عليهم فيه سلطانٌ , إلا سلطان الشَّريعة . ولهذا كان يعرض نفسه على القبائل ليؤمنوا به ويمنعوه ويحموا دعوته , حتّى وفّق اللهُ ” الأنصار ” من الأوس والخزرج إلى الإيمان برسالته , فلمّا انتشر فيهم الإسلام جاء وفد منهم إلى موسم الحجّ مكوَّن من 73 رجلاً وامرأتين , فبايعوه – صلّى الله عليه وسلّم – على أن يمنعوه ممّا يمنعون أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم , وعلى السّمع والطّاعة , والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .. إلخ .. فبايعوه على ذلك .. ولم تكن الهجرة إلى المدينة إلّا سعياً لإقامة المجتمع المسلم المتميّز تشرف عليه دولة مسلمة متميّزة .

كانت “المدينة ” هي ” دار الإسلام ” وقاعدة الدّولة الإسلامية الجديدة ” التي يرأسها رسول الله , فهو قائد المسلمين وإمامهم , كما أنّه نبيّهم ورسول الله إليهم .

وكان الانضمام إلى هذه الدّولة , لشدّ أزرها , والعيش في ظلالها , والجهاد تحت لوائها , فريضة على كلّ داخل في دين الإسلام حينذاك . فلا يتمّ إيمانه إلّا بالهجرة إلى دار الإسلام , والخروج من دار الكفر والعداوة للإسلام , والانتظام في سلك الجماعة المؤمنة المجاهدة التي رماها العالم عن قوس واحدة . يقول الله تعالى :  ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال :8\ 72] . ويقول في شأن قوم : ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النّساء :4/89] .

كما نزل القرآن الكريم يندد أبلغ تنديد بأولئك الّذين يعيشون مختارين في دار الكفر والحرب , دون أن يتمكّنوا من إقامة دينهم وأداء واجباتهم وشعائرهم : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النّساء :4/97-99] .

وعند وفاة النّبيّ – صلّى الله عليه وسلّم – كان أوّل ما شغل أصحابه رضي الله عنهم , أن يختاروا “إماما” لهم , حتّى إنّهم قدَّموا ذلك على دفنه – صلّى الله عليه وسلّم – فبادروا إلى بيعة أبي بكر , وتسليم النّظر إليه في أمورهم , وكذا في كلّ عصرٍ من بعد ذلك , وبهذا الإجماع التّأريخي ابتداءً من الصّحابة والتّابعين – مع ما ذكرنا من النّصوص – استدلّ علماء الإسلام على وجوب نصب الإمام الّذي هو رمز الدّولة الإسلامية وعنوانها .

ولم يعرف المسلمون في تأريخهم انفصالاً بين الدِّين والدّولة إلّا عندما نجم قرن العلمانية في هذا العصر , وهو ما حذر الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – منه , وأمر بمقاومته كما في حديث معاذ : “ألا إنّ رحى الإسلام دائرة , فدوروا مع الإسلام حيث دار , ألا إنّ القرآن والسّلطان سيفترقان ( أي الدّين والدّولة ) فلا تفارقوا الكتاب . ألا إنّه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم , فإنّ عصيتموهم قتلوكم , وإن أطعتموهم أضلّوكم ” . قالوا : وماذا نصنع يا رسول الله ؟ قال : “كما صنع أصحاب عيسى بن مريم : نُشروا بالمناشير , وحُمِلوا على الْخُشُب . موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله ” (رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن سويد بن عبد العزيز, وهو ضعيف ) .

الدّليل من طبيعة الإسلام :

أمّا طبيعة الإسلام ورسالته , فذلك أنّه دين عامٌ , وشريعة شاملةٌ , وشريعة هذه طبيعتها لا بدّ أن تغلغل في كافة نواحي الحياة , ولا يتصوّر أن تهمل شأن الدّولة , وندعها للمتحلّلين والملحدين , أو الفسقة يديرها تبعاً للهوى .

كما أنّ هذا الدّين يدعو إلى التّنظيم وتحديد المسؤولية , ويكره الاضطراب والفوضى في كلّ شيء , حتّى رأينا الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – يأمرنا في الصّلاة أن نُسوِّي الصّفوف وأن يَؤُمَّنَا أعلَمُنَا , وفي السّفر يقول : أمِّرُوا أحدَكُم .

حاجتنا إلى دولة تحتضن الإسلام :

إنّ أوّل ما تحتاج إليه الدّعوة الإسلامية في هذا العصر , أن تقوم “دار الإسلام” أو “دولة الإسلام” تتبنى رسالة الإسلام عقيدة ونظاماً , وعبادة وأخلاقاً , وحياة وحضارة . وتقيم حياتها كلّها : المادية والأدبية , على أساس من هذه الرّسالة الشّاملة , وتفتح بابها لكلّ مؤمن يريد الهجرة إليها من ديار الكفر والظلم والانحراف .

الإسلام والسِّياسة :

اسْتَمَاتَ الاستِعمارُ وعملاؤه ليُثْبِتُوا فكرة : أنّ الإسلامَ لا علاقة له بالسِّياسة , ولا صلّة له بالدّولة  , كما جاهد الدّعاة المصلحون – وفي طلعتهم الشّهيد حسن البنا – الذي جاهد جهاداً كبيراً , ليُعلِّمَ المسلمين فِكرةَ “شُمُول الإسلام “  , وبعبارة أخرى : ليُعيد إليهم ما كان مقرّراً وثابتاً طِوالَ ثلاثة عشر قرناً , أي قبل دخول الاستعمار , والغزو الفكري إلى ديارهم , وهو : أنّ الإسلام يشمل الحياة كلّها بتشريعه وتوجيهه : رأسياً منذ يُولد الإنسان حتّى يتوفّاه اللهُ . بل من قبل أن يُولد , وبعد أن يموت , حيث هناك أحكام شرعيّةٌ

تتعلّق بالجنين , وأحكام تتعلّق بالإنسان بعد موته .

الْخُطْبةُ الثّانيّة :

الحمد لله ربّ العالمين , رحمنِ الدُّنيا والآخرة ورحيمِهُما , البرِّ الرّحيم , القائل في تنزيله العزيز : ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة 60/ 8] , نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه ونصلّي ونسلّم على خير خلقه سيّدنا وحبيبنا وقدوتنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين .

أمّا بعد ,

فعبادَ الله , ومن الجدير بالذِّكر في الوقت الرّاهن هو خطوةٌ من خطوات الحكومة الفيدرالية النّيجيرية نحو التّعايش السِّلمي بين المسلمين والنّصارى في نيجيريا إذ هما أصحاب الدّين السّماوي المعترف له لدى الحكومة رسميّاً , وانعقد مؤتمر التّعايش السِّلمي بين العقيدتَيْن الإسلام والنّصرانيّة يوم السبت الماضي 13\10\2018م :

Interfaith Conference On Religious Harmony

 وحضر ذلك المؤتمر , الرّئيس محمّد بخاري , رؤساء المسلمين والنّصارى , كرئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في نيجيريا , سلطان سوكوتو , الحاج محمّد سعد أبوبكر , رئيس الاتّحاد النّصراني في نيجيريا (CAN), مُوَقَّر (Reverend)سوبو Supo أيوكُنْلَيْ Ayokunle , ورئيس نيجيريا سابقا , الحاج عبد السلام أبوبكر ..  وغيرهم من رؤساء الدِّينَيْنِ , والأمين العام للحكومة الفيدرالية النّيجيرية بوسس مصطفى .. وغيرهم وغيرهم .. ونصحهم الرّئيس محمّد بخاري على أن يتعاون بعضنا بعضاً وأن نبذل كلّ جهودنا لمصالح الوطنيّين وكلّ ما يجلب لهم المنافع والخيرات , وأوصاهم أن يبتعد كلّنا عن جميع ما قد يسبِّبُ الفوضى والأزمات في الدّولة خاصّة في هذا الوقت الّذي نستعدّ للدّخول في الانتخابات العامّة في العام القادم 2019م .

الدّعاء :

اللهم أمنا في أوطاننا وول علينا خيارنا وأيد بالحق أولياء أمورنا, وحقق الأمن والاستقرار في بلادنا, اللهم إنّا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, اللهم أعز الإسلام والْمسلمين وأصلح أحوال الْمسلمين فى كل مكان, وادفع عنا الفتن والشرور  وأصلح لنا ولاة الأمور, واستجب دعاءنا إنك أنت سَميع الدعاء.

Leave a Reply