الخُطبَةُ الْخامِسَة لِشَهْرِ رَجَب بِتَأرِيخ 29\7\1437هـ-6\6\2016م حَوْلَ: مَكَانَة الصَّلاةِ فِي الإسلام

CLICK HERE TO DOWNLOAD TEXT

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخُطبَةُ الْخامِسَة لِشَهْرِ رَجَب بِتَأرِيخ 29\7\1437هـ-6\6\2016م

حَوْلَ: مَكَانَة الصَّلاةِ فِي الإسلام

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ {النِّسَاء:4\103}.نَحْمَدُهُ سُبْحانه وتَعَالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِناَ , إِنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ وَاَشْهَدُ أَنْ لاَإِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أَنَّ محُمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, الْقَائِلَ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفِ: “أَوَّلُ مَا يُحاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيامَة الصَّلاة، فإنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَنَجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ”( رواه الترمذي ) .اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ,

فَيَا عِبَادَ اللهَ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, ظَاهِراً وَبَاطِناً طِبْقاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾{آل عمران:3\102}.

إِخْوَةَ الإِيمَان, هَذَا هُوَ لِقَائُنَا الخامِس فِي شَهْرِ اللهِ رَجَب وَنَحْنُ فِي أَوَاخِرِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ الْمُبَارَكِ وَلِأَوَاخِرِهِ مُنَاسَبَةٌ مُهِمَّةٌ فِي حَيَاةِ نَبِيِّنَا الْمُصْطَفَى-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-وَهِيَ حَادِثَةُ الإِسْراء وَالْمِعْرَاجِ وَقَدْ فَصَّلْنَا الْحَدِيثَ عَنْهَا فِي الْخُطْبَةِ الْمَاضِيّة. وَالْيَوْمَ- إِنْ شَاءَ اللهُ الْمَوْلَى الْقَدِيرُ- يَدُورُ مَوْضُوعُنَا حَوْلَ عِبَادَةٍ تَلَقَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مُبَاشَرَةً مِنْ رَبِّ الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ جَلَّ جَلالُهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاء وَالْمِعْرَاجِ فَنَخُصُّ الْخِطَابَ عَلَى مَكَانَةِ الصَّلاَةِ فِي الإِسْلاَم.

مَكَانَةُ الصَّلاةِ فِي الْإِسْلام: 
لِلصَّلاةِ مَكَانَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الْإِسْلامِ.

أَوّلاً: فهي آكد الفروض بعد الشهادتين وأفضلها، وأحد أركان الإسلام الخمسة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان” رواه البخاري.

 ثَانيّاً:وقد نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم تاركها إلى الكفر فقال: “إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة” رواه مسلم، وعن عبد الله شقيق العقيلي قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

 ثَالِثاً: فالصلاة عمود الدين الذي لا يقوم إلا به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله” رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

رَابِعاً: وهي أول ما يحاسب العبد عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر” رواه الترمذي

خَامِساً: كما أنها آخر وصية وصَّى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقته الدنيا فقال صلى الله عليه وسلم: “الصلاة وما ملكت أيمانكم” رواه ابن ماجه،

سَادِساً: وهي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدّين كله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها. فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة”. رواه أحمد.
سَابِعاً:كما أنها العبادة الوحيدة التي لا تنفك عن المكّلف، وتبقى ملازمة له طول حياته لا تسقط عنه بحال.وقد ورد في فضلها والحث على إقامتها، والمحافظة عليها، ومراعاة حدودها آيات وأحاديث كثيرة مشهورة.

ثَامِناً: الصلاة يمحو الله بها الخطايا

روى البخاري (528) ومسلم (667) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ ) ، قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: ( فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)

للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها تاسِعاً:

فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام

فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين

وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس ، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها
فرضيّة الصلوات الخمس وعدد ركعاتها
أصل وجوب الصلاة كان في مكة في أول الإسلام، لوجود الآيات المكية التي نزلت في بداية الرسالة تحث عليها.
وأما الصلوات الخمس بالصورة المعهودة فإنها فرضت ليلة الإسراء والمعراج على خلاف بينهم في تحديد زمنه.
وقد ثبتت فرضية الصلوات الخمس بالكتاب والسنة والإجماع :
أما الكتاب فقوله تعالى في غير موضع من القرآن.
﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ﴾ [البقرة:2\ 110]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ [النساء:4\ 103] أي فرضاً مؤقتاً. وقوله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:2\ 238] ومطلق اسم الصلاة ينصرف إلى الصلوات المعهودة، وهي التي تؤدى في كل يوم وليلة.
وقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ﴾ [هود:11\ 114] يجمع الصلوات الخمس، لأن صلاة الفجر تؤدى في أحد طرفي النهار، وصلاة الظهر والعصر يؤديان في الطرف الآخر، إذ النهار قسمان غداة وعشي، والغداة اسم لأول النهار إلى وقت الزوال، وما بعده العشي، فدخل في طرفي النهار ثلاث صلوات ودخل في قوله: ﴿وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ﴾ المغرب والعشاء، لأنهما يؤديان في زلف من الليل وهي ساعاته. وقوله تعالى: 
﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ [الإسراء:17\ 78] قيل: دلوك الشمس زوالها وغسق الليل أول ظلمته، فيدخل فيه صلاة الظهر والعصر، وقوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ﴾ أي وأقم قرآن الفجر وهو صلاة الفجر. فثبتت فرضية ثلاث صلوات بهذه الآية وفرضية صلاتي المغرب والعشاء ثبتت بدليل آخر.
وقيل: دلوك الشمس غروبها فيدخل فيها صلاة المغرب والعشاء، وفرضية الظهر والعصر وثبتت بدليل آخر.
وأما السنة فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عام حجة الوداع : “اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وحجُّوا بَيْتَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَة بِهَا أَنْفُسكم تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ”. رواه أحمد.
وقد انعقد إجماع الأمة على فرضية هذه الصلوات الخمس وتكفير منكرها

الْخُطبَةُ الثَّانِيَّة:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾{فاطر:35\1-3}.نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَمْداً كَثِيراً وَنَشْكُرُهُ شُكْراً جَزِيلاً, وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ, الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيف:ألا إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أيَامِ دَهْرِكُمْ لَنَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا”.(رواه الطَّبراني) وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ .

أَمَّا بَعْدُ,

عِبَادَ اللهِ, هَذِهِ هِيَ الْجُمْعَةُ الأَخِيرَة لِشَهْرِ رَجَب, فَبِقُدْرَةِ اللهِ وَمَشِيئَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَكُونُ فِي شَعْبَانَ فِي الْجُمْعَةِ الْقَادِمَة فَنَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةِ حَبِيبِهِ الْمُصْطَفَى-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-اللَّهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَب وَشَعْبَان وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ.

إِخْوَةَ الإِيمَان, نَحْنُ فِي مَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لِشَهْرِ شَعْبَانَ مِنَ الْوَظَائِفَ حَتَّى نَغْتَنِمَ فِيهِ فَوَائِدَةً جَمَّة؛ فَنَنْتَهِزُ هَذِهِ الْفُرْصَةَ الذَّهْبِيَّة لِذِكْرِ بَعْضِ هَذِهِ الْوَظَائِفَ:

وَظائِفُ شَهْرِ شَعْبانَ وَ يَشْتَمِلُ عَلَى مَجَالِسَ ـ الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ فِي صِيَامِهِ

 خرج الإمام أحمد و النسائي [ من حديث أسامة بن زيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر و يفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه و إلا صامهما و لم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان فقلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر و تفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك و إلا صمتهما ؟ قال : أي يومين قلت : يوم الإثنين و يوم الخميس قال : ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين و أحب أن يعرض عملي و أنا صائم قلت : و لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان و هو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز و جل فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ] قد تضمن هذا الحديث ذكر صيام رسول الله صلى الله عليه و سلم من جميع السنة و صيامه من أيام الأسبوع و صيامه من شهور السنة فأما صيامه من السنة فكان يسرد الصوم أحيانا و الفطر أحيانا فيصوم حتى يقال : لا يفطر و يفطر حتى يقال : لا يصوم .

ضَوابِطُ شَرِعِيَّةٌ فيِ التَّعَامُلِ مَعَ الْعُمَّالِ:

أيُّهَا الإخوة المسلمون، بِمُنَاسَبَةِ الْيَوْمِ الْعَالَمِيِّ لِحُقُوقِ الْعُمَّالِ (1\مايو,سنويّاً), وَيَتَساءَلُ اْلإنْسَانُ عَنْ عَلاَقَةِ الْعَامِلِ بِصَاحِبِ الْعَمَلِ، وَمَا هُوَ مَوْقِفُ الشَّرِيعَةِ مِنْ ذَلِكَ؟ مَا مَوْقِفُ الشَّرِيعَةِ مِنْ غَبْنِ الْعَمَلِ وَالْعَامِلِ؟ وَهَلْ هُنَاكَ فيِ الشَّرْعِ تَنْظِيمٌ لِتِلْكَ الْعَلاَقَةِ وَإِعْدَادٍ لَهَا؛ لِتَأْخُذَ مَسَارَهَا الصَّحِيحَ، فَيَرْتَفِعَ الظُّلْمُ وَالْعُدْوَانُ عَنِ الْجَمِيعِ، وَتَغْرُزَ اْلأمَانَةُ فيِ نَفْسِ الْعَامِلِ، وَتَمْنَعَ رَبَّ الْعَمَلِ مَنْ ظُلْمٍ وَطُغْيَانٍ وَتَعَدٍّ؟

نَقُولُ: نَعَمْ أيُّهَا الْمُسْلِمُ، شَرِيعَةُ اللهِ جَاءَتْ بِمَا يُحَقِّقُ لِلْبَشَرِيَّةِ السَّعَادَةَ فيِ الدُّنْيَا وَاْلآخِرَةِ، جَاءَتْ بِالتَّوَازُنِ الْحَقِّ وَاْلاعْتِدَالِ الْحَقِّ فيِ كُلِّ اْلأحْوَالِ, فَأَوَّلاً مِنْ حَيْثُ الْعَامِلِ وَرَبِّ الْعَمَلِ، فَشَرِيعَتُنَا جَاءَتْ بِمَا يُحَقِّقُ هَذِهِ الْمَصْلَحَةَ لِلطَّرَفَيْنِ مَعًا:

1- الْعَمَلُ فيِ شَرِيعَةِ اْلإسْلاَمِ لَهُ مَنْزِلَتُهُ وَفَضْلُهُ، وَالْكَسْبُ الَّذِي يِنَالُهُ الْعَامِلُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْمَكَاسِبِ وَأَجَلِّهَا، يَقُولُ عليه الصلاة والسلام :(خَيْرُ مَالِ الرَّجُلِ عَمَلُهُ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ) أخرجه أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي فَخَيْرُ كَسْبٍ يَنَالُهُ الْعَبْدُ مَا كَانَ هَذَا الْكَسْبُ نَاتِجًا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَعَرَقِ جَبِينِهِ، فَذَاكَ عِزُّهُ وَشَرَفُهُ وفَضْلُهُ، فَهُوَ أَوْلَى لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ وَيَذِلَّ لَهُمْ، وفي الْحَدِيثِ: (( لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ حَبْلَهُ فَأَتَى بِحَطَبٍ فَبَاعَهُ فَأغْنَى بِهِ نَفْسَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ) “متفق عليه من حديث أبى هريرة، فَالْعَامِلُ شَرِيفٌ فيِ نَفْسِهِ إذَا أَدَّى عَمَلَهُ بِصِدْقٍ وَإِخْلاَصٍ، وَاتَّقَى اللهَ فيِ ذَلِكَ، فَمَكَاسِبُهُ مَكَاسِبٌ طَيِّبَةٌ، مَكَاسِبٌ شَرِيفَةٌ، مَكَاسِبٌ تَصْحَبُهَا عِزَّةُ النُّفُوسِ، عِزَّةُ النَّفْسِ وَعُلُوُّهَا وَابْتعَادُهَا عَنِ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ بِاسْتِعْطَاءِ النَّاسِ وَاْلالْتِجَاءِ إِلَيْهِمْ.

2- أَمَرَ اللهُ الْعَامِلَ وَرَبَّ الْعَمَلِ بِالْتِزَامِ الْعَقْدِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (المائدة1)، فَرَبُّ الْعَمَلِ يَلْتَزِمُ بِالْعَقْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِلِ مَنْ حَيْثُ اْلأجْرَةِ، مِنْ حَيْثُ نَوْعِ الْعَمَلِ، مِنْ حَيْثُ مِقْدَارِ الْعَمَلِ، حَتىَّ يَكُونَ اْلأَمْرُ وَاضِحًا لِلْجَمِيعِ، فَرَبُّ الْعَمَلِ مَطْلُوبٌ مِنْهُ أنْ يُوفِيَ بِالْعَقْدِ الَّذِي الْتَزَمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِلِ الْتِزَامًا كُلِّيًا؛ ِلأنَّ هَذَا مِنَ اْلأَمَانَةِ، وَإذَا خَالَفَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْخَائِنِينَ، وَمِنْ أَخْلاَقِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِنْ حَدَّثُواْ كَذَبُواْ، وَإنْ وَعدُواْ أخْلَفُواْ، وِإِنِ ائْتُمِنُواْ خَانُواْ، ثُمَّ الْعَامِلُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ اْلالْتِزَامُ بِتَنْفِيذِ مَا جَرَى الْعَقْدُ عَلَيْهِ بِأَمَانَةٍ وَصِدْقٍ وَإخْلاَصٍ، فَإذَا أَدَّى الْعَامِلُ وَرَبُّ الْعَمَلِ أَدَّى كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَقَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اْلأُمُورَ تَسِيرُ عَلَى خَيْرٍ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ.

3- وَأَمْرٌ آخَر أَنَّ الإسْلاَمَ حَثَّ رَبَّ الْعَمَلِ أَنْ يُوفِيَ الْعَامِلَ أَجْرَهُ، وَيُسَارِعَ فيِ ذَلِكَ، يَقُولُ عليه الصلاة والسلام :(أَدُّوا الْعَامِلَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ)البيهقي في السنن” . فَالتَّمَاطُلُ بِالْعُمَّالِ وَتَأْخِيرُ مُسْتَحِقّاتِهِمْ، وَجَعْلُهَا أَشْهُرًا عَدِيدَةً مَعَ أَنَّ رَبّ الْعَمَلِ يَمْلِكُ الْقُدْرَةَ يعد من الظلم والعدوان علي حقوق الآخرين، بل هو من التَّهَاوُن وَالتَّلاَعُب وَاسْتِغْلاَلِ الْمَالِ فيِ مَصَالِحِهِ، وَأُولَئِكَ يَرْجُونَ مِنْهُ تَسْدِيدَ حُقُوقِهِمْ فيِ وَقْتِهَا، وَهُوَ لاَ يُبَالِي، بَلْ بَعْضُهُمْ يُلْجِئُهُمْ إِلىَ الشِّكَايَةِ، أَوْ يُلْجِئُهُمْ إِلىَ التَّنَازُلِ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِهِمْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، وَتِلْكَ عَوَاقِبُهَا سَيِّئَةٌ وَوَخِيمَةٌ.

وما يحدث الآن في بعض الولايات في نيجيريا حيث لم تسدد رواتب العمال لعدة أشهر مما لا تسمح به الشريعة الإسلامية الغراء التي تسعي لإعطاء كل ذي حق حقه, وفي آجالها دون مماطلة أو تأخير,

4- وأمْرٌ آخَر أنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حُقُوقِهِمْ شَيْئًا إذَا أَدَّوْا الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ، وَفيِ الْحَدِيثِ : ((قَالَ اللهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ))، ذكَرَ مِنْهُمْ:(رَجُلاً بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلاً اسْتَأْجَرَ أُجْرَاءَ فَاسْتَوْفَى مِنْهُمْ حَقَّهَ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ حَقَّهُمْ، وَرَجُلاً عَاهَدَ بِي ثُمَّ غَدَرَ)أخرجه البخاري في الإجارة“، فَهُؤَلاَءِ اللهُ خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، خَصْمُ صَاحِبِ الْعَمَلِ الَّذِي أَتْعَبَ الْعَامِلَ، وَاسْتَوْفَى الْحَقَّ الْكَامِلَ، ثُمَّ مَاطَلَ بِالْحُقُوقِ وَجَحَدَهَا وَظَلَمَهَا، وَاخْتَفَى عَنْ ذَلِكَ الْعَامِلَ، وَأَبْدَى مِنَ الْحَيْلِ وَالْخَدَاعِ وَالتَّدْلِيسِ وَالتَّلْبِيسِ مَا لاَ يَخْفَى، وَاللهُ مُطّلِعٌ علَيْهِ وَعَلَى سَرِيرَتِهِ.

أدَاءُ حُقُوقِ الْعُمَّالِ سَبَبٌ لإِجَابَةِ الدُّعَاءِ:

عِبَادِ اللهِ, وَفيِ شَرِيعَةِ اْلإسْلاَمِ ثَنَاءٌ عَلَى رَبِّ العَمَلِ الَّذَي أَدَّى الْحَقَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ أَدَاءَ حُقُوقِ الْعُمَّالِ بِصِدْقٍ سَبَبٌ لإجَابَةِ الدُّعَاءِ وَالنَّجَاةِ مِنَ الْكُرْبَاتِ وَاْلأزَمَاتِ، أَخَبَرَنَا نَبِيُّنَا عَنْ قِصَّةِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إلىَ غَارٍ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ سَدَّتْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْغَارَ كُلَّهُ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُزَحْزِحُوهَا، وَلاَ يُعلَمُ بِهِمْ مِنْ وَرَائِهَا، فَلَمَّا ضَاقَتْ بِهِمْ الْحَيْلُ الْتَجَؤُواْ إِلىَ اللهِ، وَتَوسَّلُواْ إِلَيْهِ بِصَالِحِ أعْمَالِهِمْ، وَهُمْ ثَلاَثَةٌ، فَأَحَدُهُمْ قَالِ:(اللَّهُمَّ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ إِلاَّ وَاحِدًا تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَمَضَى، فثَمَّرْتُهُ حَتىَّ حَصَلَ مِنْهُ إْبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ وَرَقِيقٌ وَحَرْثٌ، فَجَاءَ ذَلَكَ الْعَامِلُ بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَعْطِنيِ حَقِّي. قَالَ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ إِبْلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَحَرْثٍ وَرَقِيقٍ فَهُوَ لَكَ. قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟! قَالَ: لاَ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يُبْقِ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ. فَارْتَفَعَتِ الصَّخْرَةُ، وَخَرَجُواْ يَمْشُونَ) “أخرجه البخاري فيِ الإجارة ومسلم في الذكر والدعاء“, هَكَذَا ثَوَابُ الصَّادِقِينَ، أَهْلُ الْمُعَامَلَةِ الصَّادِقَةِ وَالأمَانَةِ وَاْلإخْلاَصِ.

عَاقِبَةُ عَدَمِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ:

وَبِضِدِّهِ يَتَعَامَلُ الله مَعَ مَنْ حَاوَلَ التَّهَرُّبَ عَنِ الْحُقُوقِ لاَبُدَّ أَنْ يُصَابَ بِمَحْقٍ فيِ مَكَاسِبِهِ، وَخَسَارَةٍ فيِ صَفْقَتِهِ التِّجَارِيَّةِ، مَعَ مَا عِنْدَ اللهِ لَهُ مِنَ الْوَعِيدِ وَدُعَاءِ الْمَظْلُومِينَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ: (وَعِزَّتِي َلأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ)أخرجه أحمد والترمذي” ، فَلَيْسَ بَيْنَ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ، كَمَا قَالَ لِمُعَاذ: ((وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ)أخرجه البخاري ومسلم” .

أيها المسلمون، إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْحُكُومَةِ حِينَمَا تَسْتَخْدِمُ عُمّالاً رِجَالاً وَنِسَاءً أنْ تَتَّقِ اللهَ فِيهِمْ، تَقْوَى اللهِ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ، فَأَوَّلاً تَعْلَمُونَ حَاجَةَ أُولَئِكَ وَفَقْرَهُمْ وَحَاجَتَهُمْ، وَأَنْ تُعَامِلُوهُمْ بِالرِّفْقِ فيِ اْلأُمُورِ كُلِّهَا، يَقُولُ عليه الصلاة والسلام : ((إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، وَمَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَطْعَمُ، وَلْيَلْبِسْهُ مِمَّا يَكْتَسِي، وَلاَ تُكَلّفُوهُمْ مَا لاَ يُطِيقُونَ، وَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ) “أخرجه البخاري ومسلم “, وأنْ لاَ تَخُونَهُمْ,قَالَ تَعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اْلأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (النساء : 58) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }(الأنفال27).

مِنْ هَذَا الْمَنْطَلِقِ, نَضُمُ صَوْتَنَا مِنْ هَذَا الْمِنْبَرِ  إلي أصَواتِ اْلأَحْرَارِ الَّذِينَ يُطَالِبُونَ بِحُقُوقِهِمْ مِنْ نقَابَةِ الْعُمَّالِ وَ الْمِهَنِيِينَ فيِ شَتىَّ وِلاَيَاتِ نَيْجِيرِيَا خاصة, ودول العالم عامة. وننصح الحكومات وأرباب العمل بتقوي الله والوفاء بهذه الحقوق

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ في القرآن العظيم، وَنَفَعَنِي وَإيَّاكُمْ بِمَا فِيه من الآيات والذكر الْحكيم، أقول قولي هذا، وأسِتغفر اللهَ العظيمَ الْجليلَ لِي ولكم ولسائر الْمسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

 الدّعاء:

اللَّهُمَّ رَبِّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ. اللّهُمَّ اجْعَلْ لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِضِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجاً, وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ مَخْرَجَ, وَلِكُلِّ مَهْمُومٍ رَاحَةً, وَلِكُلِّ حَزِينٍ سَعَادَةً, وَلِكُلِّ دَاعٍ بِخَيْرٍ إِجَابَةً, وَلِكُلِّ مَرِيضٍ شِفَاءَ, يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ, يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ, وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

Leave a Reply