TMC Friday Khutbah Banner (Website)

الدعاء ضوابطه وآدابه

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الْخطبة الثالثة لشهر شعبان بتأريخ 20\8\1445هـ-1\3\2024م

حول: الدُّعَاء: ضَوَابِطُهُ وَآدابُهُ

الخطبة الأولى

الْحَمدُ للهِ ربِّ الْعَالَمين, القائل فِي كتابِهِ الْعَزِيز: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة: 186), نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، إنّه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أمّا بعد،

فيا عباد الله, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سِرّاً وَجَهْراً إِذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَكافَة الْمَأْمُوراتِ وَالْمَنْهِيات وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ سورة آل عمران102.

إخْوَةَ الإيمان, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الثّالثُ فِي شَهْرِ شَعْبَان, ويأتي بعده شهرُ رَمَضَان الْمبارك, شَهْرُ استجابة الدّعوات وَمَوْضُوعُ خُطْبَتِنَا اليومَ يدُورُ حَوْلَ: الدُّعَاء: ضَوَابِطُهُ وَآدابُهُ.

أيها المسلمون الكرام, الدعاء سبب لانشراح الصدر وزوال الغموم، وتفريج الهموم، هو أنيس المؤمن عند المحن، ومسليه عند اشتداد الكرب ونزول المصائب، مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين فما استجلبت النعم بمثله، ولا استدفعت النقم والبلايا بغيره، والدعاء ثمرته مضمونة، وربحه حاصل، وهو قطع العلائق عن الخلائق، وفيه اعتماد القلب على الله والاستعانة به وتفويض الأمور إليه وحده – سبحانه وتعالى -، بل إن الله ليغضب حين يترك العبد سؤاله.
إن الدعاء مع الأخذ بالأسباب عبادة عظمى بل هي العبادة، فالدعاء ذكر لله تعالى وقربة دائمة وعبادة مستمرة، وقد أمرنا الله تبارك وتعالى بالإكثار من الدعاء واللجوء المستمر لبابه سبحانه نطرقه ليلا ونهارا فهو سبحانه لا يغفل ولا ينام قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60)، روى النعمان بن بشير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “الدعاء هو العبادة” ( والترمذي، وأحمد)، وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الدعاء مخ العبادة” (رواه الترمذي)، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة: 186).

فعقيدتُنا التي لا شكَّ فيها أن المقاديرَ تجري بأمر الله، ونحن نردِّدُ دائما ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
ولهذا فمع اهتمامنا بالعمل والحشد وتنظيم الفعاليات، وحسن إدارة الأمور، واتخاذ كل الأسباب المادية للنصر؛ فإنَّ يقينَنا الذي لا يَهْتَزُّ أنَّ الأمرَ بيد الله وحده، ولهذا نلجأُ إليه بالدعاء لِرَفْعِ البلاءِ وكشْفِ الضُّرِّ واستنزالِ النصر، فالدعاءُ سلاحٌ من أمْضَى الأسلحةِ التي يغفَلُ عنها الظالمون، بل هُم يستهزِئون بها.
إنْ مسَّنا الضُّرُّ أو ضاقتْ بنا الحِيَلُ              فلَنْ يخيبَ لنا في ربّنا أملُ
اللهُ في كُلِّ خَطْبٍ حَسْبُنا وكَفَى                 إليه نرفعُ شَكْوَانا ونَبْتَهِلُ
ومع يقين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوعد الله في نصره للمسلمين في بدرٍ فإنَّه اجتهد في الدعاء وبالغ فيه، حتى أشفق عليه أبو بكر رضي الله عنه، وما أحوَجَنا إلى تطبيقِ هذه السُّنَّةِ النبويَّةِ الكريمةِ وصِدْقِ اللُّجُوءِ إلى الله لكَشْفِ الغُمَّة عن الأمة، ودفْعِ الضُّرِّ عنها، وإسقاطِ الظلمِ والظالمين، خصوصا في هذين الشهرين الكريمين الحاضر والمقبل، ومن الملفت للنظر أن الآية التي تتحدث عن قرب الله تعالى وإجابته للداعي جاءت في سياق آيات الصوم، وهي قوله تعالى:

﴿وإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:2/186].
وعلينا أن نتحرَّى أفضلَ أوقاتِ الإجابة، وهي: أدبار الصلوات، وبخاصَّةٍ صلاة الفجر وصلاة العصر، قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وعند الإفطار، وفي جوفِ الليل، وفي الأسحار قبل الفجر، وعقب قراءة القرآن، وفي السجود.
وعلينا أن ندعو بقلوبٍ للهِ خاشعةٍ، ونفوسٍ في رحمةِ الله طامعةٍ وبنصره واثقة: “ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ”
وثمة أسباب متعددة لقبول الدعاء في هذه الأيام:
منها: جلال الشهر الكريم وإقبال الله تعالى فيه على العباد الذين يقبلون عليه بالعبادة والقرآن والذكر والقيام بقلوب خاشعة غير غافلة ولا لاهية.
ومنها: الصيام، فالصائم مستجاب الدعوة حتى يفطر، وله عند فطره دعوة لا ترد.
ومنها: الظلم الكبير الواقع علينا وعلى الأمة من قوات الاحتلال في بلاد المسلمين الذين صارتْ قلوبُهم كالحجارةِ أو أشدَّ قسوةً.
ودعوةُ المظلوم–وبخاصةٍ عند الإفطار وفي جوفِ اللَّيْل- مستجابة، حتى لو كان فاجرا، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ”، وقَالَ أيضًا: “دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ”، فالإجابةُ لدعوتِه؛ لأنه مظلومٌ، لا لشخصِه، فكيف إذا كان المظلومُ من أهلِ التَّقْوَى والخيرِ والإصلاحِ؟! فكيفَ إذا كان المظلومُ يتيمًا قُتِل أبوه أو أمُّه أو ابنُه أو ابنتُه أو أخوه أو أختُه أو زوجُه أو عائلُه، بغير حقٍّ؟ فكيف إذا حُبِست أمُّ اليتيمِ المظلومةُ بعدَ استشهادِ أبيهِ علَى يَدِ الظَّلَمَة؟! إنَّ دعوةَ هذا المظلومِ تُفْتَحُ لها أبوابُ السماءِ، وتصعدُ إلى اللهِ بأسرعَ من البرق، ويتعهد الله تعالى بإجابتها، فقد قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي؛ لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ”.
ولا يتغير صدرك لما قد تراه تأخيرا في إجابة الدعاء، فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ” ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.
آداب الدعاء:
ما هي آداب الدعاء ؟
1-استقبال القبلة ورفع اليدين عند الدعاء
2-ابتداء الدعاء وانتهاؤه بالثناء على الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد دخل رجل يصلي فقال: “اللهم اغفري وارحمني فقال صلى الله عليه وسلم: عجلت أيها المصلي. إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ادعه”. وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: “من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما”
3-حري أوقات الإجابة: كيوم الجمعة، وليلة القدر، والثلث الأخير من الليل، وحين يصعد الخطيب على المنبر، وبين الآذان والإقامة، وقبل الإفطار للصائم.
4-خفض الصوت: فقد قال تعالى: “ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين”، وقيل يا رسول الله: آلله بعيد فنناديه أم قريب فنناجيه؟ فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة: 186).
 5-تجنب التكلف في الدعاء : كحفظ العبارات المسجوعة والإطالة في الدعاء، والأولى أن يكون من القلب وبالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم.
يقول أنس رضي الله عنه: دعا رجل فقال: “اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام يا حي يا قيوم”، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون بما دعا هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم : قال: “والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى”

الخطبة الثّانية:

الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ الَّذِي جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ مَغْفِرَةِ  وَهُدَى وَرَحْمَة وَبُشْرَى لِلْمُؤمِنِين الْعَامِلِين بِإِيمَانِهِمْ الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ {البقرة:2\185}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ  وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَليه وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.

أمَّا بَعْدُ,

أيها المسلمون الكرام, من الجدير بالذكر في الوقت الراهن, أن نذكّر أنفسنا الاستعداد للشهر المقبل, شهر المغفرة والرحمة, موسم الخيرات والبركات, شهر رمضان الميارك الكريم. وَكيف يستعد المسلم لشهر رمضان. نَرجو من الله أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نَحْوَ الْخَيْرِ والعمل الصالح بدءاً مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ وإلى الْأَبَدِ بِتَوْفِيقِ اللهِ فَهُوَ الْجَوَّادُ الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .

أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل :

• ممارسة الدعاء قبل مجئ رمضان ومن الدعاء الوارد : 
أ- ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَناَ فِي رَجَب وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ ).
ب – ( اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي إِلَى رَمَضَانَ وَسَلِّمْ لِي رَمَضَانَ وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي مُتَقَبَّلاً ) .

وينبغي للمسلم أن يستصحب نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة ونية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب ونية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله.

ثانياً: الاستعداد المالي والاقتصادي:
• تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك أو مكافأتك الجامعية لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل:  صدقة رمضان وكتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري والاشتراك في مشروع إفطار صائم لشهر كامل وحقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر والذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة .

ثالثاً: الاسْتِعْدَادُ الْعِلْمِي:

• تعلم فقه الصيام ( آداب وأحكام ) من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها .
• حضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان .

رَابِعاً: الاستعداد الدَّعْوِي: يستعد الداعية إلى الله بالوسائل التالية :
1. حقيبة الدعوة ( هدية الصائم الدعوية )
2. تأليف بعض الرسائل والمطويات القصيرة مشاركة في تهيئة الناس لعمل الخير في الشهر الجزيل .
3. إعداد بعض الكلمات والتوجيهات الإيمانية والتربوية إعداداً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .
4. التربية الأسرية من خلال الدرس اليومي أو الأسبوعي .

خَامِساً: الاسْتِعْدَادُ الصِّحِيّ:

عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُومَ بِالكَشْفِ الطِّبِّي حَتَّى يَفْحَصَ عَنْ مَا فِي جَسَدِهِ مِنَ الأمْرَاضِ الّتِي قَدْ يَمْنَعُهُ مِنَ الصِّيَامِ أَوْ مِنْ إكْمَالِ الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ يَوْماً أَو ْتِسْع وَعِشْرِينَ يَوْماً. وَإِذَا أَدْرَكَ أَنَّ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً مِنَ الأَمْرَاضِ عَالَجَهُ قَبْلَ بِدَايَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

الدّعاء:
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، والعِزَّةِ الَّتِي لا تُضَام، عَلَيْكَ بِالظَّالِمِينَ اليَهُود المُحتَلين المُعتَدِينَ فِي فلسطين وسائرِ بِلادِ الْمُسلمين، وبِمَنْ حَمَى لَهُمْ ظَهْرًا، وبِمَنْ أَطَاعَ لَهُمْ فِي البَاطِلِ أَمْرًا، وبِمَنْ سَوَّغَ لَهُمْ مُنْكَرًا، وبمنْ أَمَدَّهُمْ في غَيِّهِمْ، وبمنْ أَعَانَهم على ظُلْمِهِمْ، وعَلَيْكَ بِمَنْ قَتَلَ الأبْرِيَاءَ بغَيْرِ حَقٍّ، وبِمَن اعتَقَلَ الشُّرَفَاءَ بغَيْرِ حَقٍّ، وبِمَنْ آذَى الْمُسْلِمينَ والسِّلْمِيِّينَ بغَيْرِ حَقٍّ، اللَّهُمَّ لَا تَهْدِ لَهُمْ كيْدًا فإنَّهُمْ خَائِنُون، ولَا تُصْلِحْ لَهُمْ عَمَلًا فإنَّهُم مُفْسِدُون، ولَا تُحَقِّقْ لَهُمْ رَغْبَةً ولَا أَمَلًا فإنَّهُم ظَالِمُون، وحُلْ بَيْنَهُمْ وبيْنَ ما يشْتَهُون وما يُرِيدُون، وَلا تزِدْهُمْ يَا رَبَّنَا إلا سُقُوطًا وفَشَلًا فإنَّهُمْ مُبْطِلُون، ولَا تَرْفَعْ لَهُمْ رَايَةً، وَلَا تُحَقِّقْ لَهُمْ هَدَفًا ولَا غَايَةً، وأَخْزِهِمْ واجْعَلْهُمْ للنَّاسِ عِبْرَةً وآيَة. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّين وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا.

Scroll to Top