TMC Friday Khutbah Banner (Website)

فضل عشر ذي الحجّة ووظائفها المشروعة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الرّابعة لشهر ذي القعدة بتأريخ 27/11/1444هـــ-16/6/2023م

حول: فضل عشر ذي الحجّة ووظائفها المشروعة

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَّفَ الْعَشْرَ الأَوَائِلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِيَوْمِ عَرَفَةِ وَأَفَاضَ الْخَيْرَ وَالْإِحْسَانَ عَلَى مَنْ أَخْلَصَ فِيهَا للهِ وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ, الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ {الفجر:89\1-5}. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, إِنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً ؛ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفِ:” ( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)” أخرجه احمد 7/224 وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ أحمدُ شاكِرُ. أَرْسَلَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي مَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ,

فَيَا عِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, إِذْ هِيَ الْغَايَةُ الْمَنْشُودَةُ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الإِسْلاَمِ, طِبْقاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ {النِّساء:4\1}.

إِخْوَةَ الإيمان, هَذِهِ هِيَ الْخُطْبَةُ الرّابعة والأخيرة فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَة, ثَانِي أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ لِأَدَاءِ الْحَجِّ خَامِسِ أَرْكَانِ الإِسلامِ. وإنّ مَوْضُوعَ خُطْبَتِنَا الْيَوْمَ يَتَرَكَّزُ عَلَى: فَضْلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّة وَوَظَائِفِهَا الْمَشْرُوعَة.

ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ, نَحْمَدُ اللهَ الَّذِي يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ , وَخَلَقَ الْجَنَّاتِ واخْتَارَ مِنْهَا الْفِرْدَوْسَ, وَخَلَقَ الْبَشَرَ وَاخْتَارَ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنِينَ, وَاخْتَارَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ, وَاخْتَارَ مِنْهُمْ أُولي الْعَزْمِ , وَجَعَلَ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً إِمَامَهُمْ, وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَاخْتَارَ مِنْهَا مَكَّةَ الْمُكَرَّمَة, وَخَلَقَ الأَيَّامَ وَاخْتَارَ مِنْ أَشْهُرِهَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَمِنْ أَيَّامِهَا يَوْمَ الْجُمْعَة, وَمِنْ لَيَالِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَمِنْ سَاعَاتِهَا سَاعَةَ الْجُمْعَة وَمِنْ عَشْرِهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّة الَّتِي سَتَدْخُلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَة, وَهِيَ أَعْظَمُ الزَّمَانِ بَرَكَة, إِذْ لَهَا مَكَانَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى…

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة:

إخوة الإيمان, في الحديث الذي رواه الطبراني قال صلى الله عليه وسلم: “إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً”، وعشر ذي الحجة من مواسم الخير التي ينبغي على المسلم أن يتعرض فيها لنفحات رحمة الله عز وجل وذلك بالإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام من صيام وقيام وقراءة القرآن، وتسبيح وتهليل واستغفار .

يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد -من علماء المملكة السعودية-: من مواسم الطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ” أخرجه البخاري 2/457 . فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها ، حتى العشر الأواخر من رمضان . ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، وبهذا يجتمع شمل الأدلة . أنظر تفسير ابن كثير 5/412

واعلم – يا أخي المسلم – أن فضيلة هذه العشر جاءت من أمور كثيرة منها :

1- أن الله تعالى أقسم بها : والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : ( والفجر وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر1 : 2]) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة . قال ابن كثير : ” وهو الصحيح ” تفسير ابن كثير8/413

2- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح .

3- أنه حث فيها على العمل الصالح : لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار ، وشرف المكان – أيضاً – وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام .

4- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ” . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .

5- أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين ، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره .

6- أن فيها الأضحية والحج . في وظائف عشر ذي الحجة : إن إدراك هذا العشر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد ، يقدّرها حق قدرها الصالحون المشمّرون . وواجب المسلم استشعار هذه النعمة ، واغتنام هذه الفرصة ، وذلك بأن يخص هذا العشر بمزيد من العناية ، وأن يجاهد نفسه بالطاعة . وإن من فضل الله تعالى على عباده كثرة طرق الخيرات ، وتنوع سبل الطاعات ليدوم نشاط المسلم ويبقى ملازماً لعبادة مولاه .

أقول قولي هذا أستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنّه هو الغفور الرّحيم.

الْخُطْبَةُ الثّانِيّة:

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله, القائل في حديثه الشّريف: ” ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ” أخرجه البخاري 2/457  وعَلى آله وصَحْبِهِ وَمَا وَالاهُ.

أمّا بعد,

فيا عباد الله, لا بُدّ من ذكر بعضِ وظائف هذه الأيام المباركة:

وَظَائِفُ عَشْرِ ذِي الْحِجّة:

فمن الأعمال الفاضلة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في عشر ذي الحجة :

1- التوبة النصوح : ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب . والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى وترك ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى ، وتركا في الحال ، وعزماً على ألا يعود والاستقامة على الحقّ بفعل ما يحبّه الله تعالى . والواجب على المسلم إذا تلبس بمعصية أن يبادر إلى التوبة حالاً بدون تمهل لأنه :

أولاً : لا يدري في أي لحظة يموت .

ثانياً : لأنّ السيئات تجر أخواتها .

2-الصّلاةُ:وَيُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ إِلَى الْفَرَائِضِ وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالْإِكْثَار مِنَ النَّوَافِلِ فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ, فَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَقُولُ:“عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَة” {رواه مسلم}.

3-الصيام: فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : ” قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به “ {أخرجه البخاري 1805}.

 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين “ أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 .

4- التكبير : فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى . ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة قال الله تعالى : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَام) الحج : 28 . والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر ) ، وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وهناك صفات أخرى . والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل ، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

إن إحياء ما اندثر من السنن فيه ثواب عظيم دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده .

5- أداء الحج والعمرة: إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب – إن شاء الله – من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

6- الإكثار من الأعمال الصالحة عموما: : لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى . فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة .

قال الشَّيْخُ مُحَمَّدُ صَالِحُ الْعُثَيْمِينُ:” وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: (“الْعَمَلُ الصَّالِحُ) يَشْمُلُ الصَّلاةَ وَالصَّدَقَة وَالصِّيَامَ وَالذِّكْرَ وَالتَّكْبِيرَ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةَ الْأَرْحَامِ وَالْإِحْسَانَ إِلَى الْخَلْقِ وَحُسْنَ الْجِوَارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ” شَرْحُ رِياضِ الصَّالِحِينَ 3\395.

7- الأُضْحِيَة: ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى . لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: ” مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ” {رواه التِّرمِذِيّ}.

8- الْإِعْتِكَافُ: قَالَ يعلى ابْنُ أمية: ” إِنِّي لَأَمْكُثُ فِي الْمَسْجِدِ السَّاعَةَ وَمَا أَمْكُثُ إِلَّا لِاعْتِكَافِ”.

الدّعاء:

اللهم أمنّا فى الأوطان والدور وادفع عنا الفتن والشرور  وأصلح لنا ولاة الأمور, واستجب دعاءنا إنك أنت سَميع الدعاء. اللّهمَّ كُنْ مَعَ حُجَّاجِ بيتِكَ الْمُحرّم فِي مَشَارقِ الأرْضِ وَمَغَارِبِها, اللهم أَرِهِمُ الْحقَّ حَقّاً وَارْزُقْهُمُ اتِّبَاعَهُ وَأَرِهِمُ الْبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْهُمُ اجْتِنَابَهُ, اللهُمَّ اجْعَلْ حَجَّهُمْ حَجّاً مَبْرُوراً وَسَعْياً مَشْكُوراً وَذَنْباً مَغْفُوراً, وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً وَرُدَّهُمْ بَعْدَ إِكْمَالِ أَعْمَالِهِمْ إِلَى أَهْلِهِمْ سَالِمِين, مَغْفُورِينَ لَهُمْ كَيَوْمِ وَلَدْنَهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ. اللهم أمنا في أوطاننا وول علينا خيارنا وأيد بالحق أولياء أمورنا, وحقق الأمن والاستقرار في بلادنا, اللهم إنّا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, اللهم أعز الإسلام والْمسلمين وأصلح أحوال الْمسلمين فى كل مكان . وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

Scroll to Top