TMC Friday Khutbah Banner (Website)

لزوم السنّة واجتناب البدع

بسم الله الرحمن الرحيم

الخُطبَةُ الأولى لشهر رجب  بِتَأرِيخ 7\7\1445هـ-19\1\2024م

لزوم السنّة واجتناب البدع

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي هَدانا للإِسلام، وما كنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسُل ربنا بالحقِّ المبين، أحمده سبحانه، أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإِسلام دينًا إلى يوم الدِّين، ” وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ” وأشهد أنْ لا إلا الله، وحده لا شريك له، ربُّ العالمين، وإلهُ الأوَّلين والآخرين، أتقَن ما صنع، فما ترى في خَلْق الرَّحمن من تفاوت، فتبارك الله أحسن الخالقين، وأحكم ما شرع، فأغنى عن البِدَع، وحفظ الذِّكر فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تَنْزيل من حكيم حميد. وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله النبيُّ الأمين، والرسول المبين، وإمام المُتَّقين، وخِيرَة الله من خلقه أجمعين، الذي بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصَح الأمة، وترَكَها على بيضاء نقية، لا يزيغ عنها إلا هالك: “وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ” صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فإنَّ نعمَ الله عزَّ وجلَّ على عباده كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحصى، وأجلُّ نعمة أنعم الله بها على الإنس والجنِّ في آخر الزمان أن بعث فيهم رسولَه الكريم محمداً عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم، فبلَّغهم ما أُرسل به إليهم من ربِّهم على التمام والكمال، وقد قال الإمام الزهري رحمه الله: “مِن الله عزَّ وجلَّ الرسالة، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم ” ولهذا الفضل الفذّ يتركّز موضوع خطبة هذا الأسبوع حول لزوم السنّة واجتناب البدع.

عباد الله المستمعون الكرام ! اعلموا –رحمكم الله تعالى– أنّ الذي منّ الله هو الرسالة، وقد حصل ذلك، كما قال الله عزَّ وجلَّ: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ” (النحل:36       والذي على الرسول صلّى الله عليه وسلم وهو البلاغ قد حصل على أكمل الوجوه وأتمِّها، كما قال تعالى “وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ” (العنكبوت:18).وأمَّا الّذي على العباد وهو التسليم والانقياد، فقد انقسم الناس فيه إلى موفَّق متَّبع لسبيل الحقِّ، وغير موفَّق متَّبع للسبل الأخرى، كما قال الله عزَّ وجلَّ: “وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (الأنعام:153)

وهذه الشريعة باقية إلى قيام الساعة، قال الله عزَّ وجلَّ:”مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ“، وقال صلى الله عليه وسلم “ولن تزال هذه الأمَّةُ قائمةً على أمر الله، لا يضرُّهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ” (متفق عليه). وهي عامَّة للثقلَين الجنّ والإنس “قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً” (الأعراف 158)، وقال صلّى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمَّة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسِلتُ به إلاَّ كان من أصحاب النار) رواه مسلم .

وكما أن الشريعة باقية عامة فهي شريعة كاملة بلغت في الكمال منتهاه، وفي الحسن غايته ، قال الله “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً“(المائدة:3)، وقال صلّى الله عليه وسلم: ” تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلاَّ هالك ” وقال رجل لسلمان الفارسي رضي الله عنه ” قد علَّمكم نبيُّكم صلى الله عليه وسلم كلَّ شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم “، وقال صلى الله عليه وسلم قال: ” إنَّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاَّ كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمَّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمه لهم “، وقال أبو ذر رضي الله عنه : ” ترَكَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه إلاَّ عندنا منه علم ” (صححه الألباني ).

أيها المستمعون الكرام !إنّ كلَّ عمل يُتقرَّب به إلى الله لا يكون مقبولاً إلاَّ إذا توفَّر فيه شرطان:

أحدهما: تجريد الإخلاص لله وحده، وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلاَّ الله.

الثاني: تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو مقتضى شهادة أنَّ محمداً رسول الله، قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: “لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً” : ” أخلصُه وأصوَبُه، قال: فإنَّ العملَ إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنَّة “.

فكلّ عبادة يُتعبّد اللهُ بِها يجب أن تتحقّق فيها المتابعة للرسول – صلّى الله عليه وسلم -، ولا يتحقّق فيها ذلك إلاَّ بموافقتها للشريعة في ستة أوصاف، وتغيير صفةٍ من هذه الصفات بدعة، وهذه الصفات الست هي:

أولا: أن تكون العبادة موافقة للشريعة في سببها، فأيُّ عبادة ليس لها سببٌ ثابتٌ بالشرع مردودة، مثل الاحتفال بمولد النبيِّ( صلى الله عليه وسلم ).

ثانيا: أن تكون العبادة موافقة للشريعة في جنسها، فلو ضحى أحدٌ بفرس كان بذلك مخالفًا للشريعة.

ثالثا: أن تكون العبادة موافقة للشريعة في قدرها، فمَن زاد في صلاة الظهر ركعتين لم يكن موافقًا للشريعة بالعبادة في قدرها.

رابعا:أن تكون العبادة موافقة للشريعة في كيفيّتها، فمنِ ابتدأ في وضوئه بغسل الرجلين ثم مسح الرأس لم يكن موافقًا للشريعة في كيفيتها.

خامسا: أن تكون العبادة موافقة للشريعة في زمانِها، فلا تصحّ صلاة الظّهر قبل الزّوال.

سادسا: أن تكون العبادة موافقة للشريعة في مكانِها، فلا يصحّ في اليوم التاسع من ذي الحجة الوقوف بغير عرفة.

إخوة الإيمان الكرام ؛ لقد تظافرت الأدلّة والنّصوص في آي الكتاب الحكيم وسنّة النّبيّ الكريم (صلّى الله عليه وسلم) في الحثّ على اتِّباع السّنة والتّحذير من البدع وأهلها .

قال تعالى “وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (الأنعام:153)، والمسلم إذا جاءه الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له خيار ، بل استجابة واتباع وامتثال “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً” (الأحزاب:36)،

وكلِّ مَن ادَّعى محبَّةَ الله وليس هو على الطريقة المحمديّة، فإنَّه كاذبٌ في دعواه حتّى يتَّبع الشرعَ المحمّدِي والدِّينَ النَّبوي في جميع أقواله وأفعاله ، قال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قومٌ أنَّهم يُحبُّون اللهَ فابتلاهم الله بهذه الآية :”قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ( آل عمران:31 )

ولقد أرشد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى ما فيه العصمة والسّلامة من التفرّق والاختلاف فقال “عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تَمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة ” (أبو داود، ابن ماجه، الترمذي)

قال سهل بن عبد الله التستري: ” ما أحدث أحدٌ في العلم شيئاً إلاَّ سُئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السنَّة سلِم، وإلاَّ فلا “

وقال أبو عثمان النيسابوري: ” مَن أمَّر السنَّة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالبدعة ” قال الإمام مالك رحمه الله: ” مَن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنَّ محمداً خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ”، فما لَم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً “

قال الإمام أحمد :”أصول السنة عندنا : التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة”.

ومن الآثار على أنّ العمل إذا كان لم يشرعه النّبي (عليه الصّلاة والسلام) لا يُقبل ولو كان ظاهره الصّلاح والخير : فقد أخرج الترمذي في السنن عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ “. أو ليس السلام على رسول الله خير ؟

فهل يقول عاقل إن ابن عمر ينهى عن السلام على رسول الله ؟

ينهى عن أمر طيب ؟ لا ! إنَّما نهى ابن عمر عن فعل أو قول او أمر لم يعلمناه رسولنا الكريم فسبيل النّجاة وطريقها ؛ هو إتّباع ما كان عليه النّبي عليه الصّلاة والسّلام وأصحابه الكرام ، والتّمسك به ولزومه ، والبعد عن الشّبهات والشّهوات. ولا سعادة للمرء إلا بإتباع سنة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام قال تعالى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وصلّى الله وسلم على رسولنا الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .

الخطبة الثّانية

الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين ولا عدوان إلاّ على الظّالمين .وأصلّي وأسلّم على من بعثه الله (جلّ وعلا) هدى ورحمة للعالمين؛محمّد بن عبد الله، عليه أفضل الصّلاة وأتمّ التسليم وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين. 

أمّا بعد ؛ عباد الله الكرام اتّقوا الله واعلموا أنّ الله تعالى مع عباده الصّابرين والمستقيمين مهما طال بهم أمد البأساء والضّرّاء؛فلهم الأهلية بنصره وتعزيره وإنجاز وعده لهم حتى ولو تخلى عنهم العالم برمته ما لم يفقدوا الأمل . قال تعالى في محكم تنزيله : “إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ،إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا،فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلْمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلْمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (التوبة:40)

عباد الله!إن دلّت هذه الآية على شيء فإنّ ممّا تدلّ عليه هو الواقع الراهن من المعاناة الّتي يواجهها إخواننا في فلسطين من أيدي الغاصبين والمحتلين حتى مجيء جنوب أفريقيا كدولة لمقاضاة إسرائيل واتّهامها بالإباديّة للأبرياء والأطفال (Genocide and Ethnic Cleaning ) أمام محكمة العدل الدّولية (International Court of Justice) على رغم رقود الدّول العربية معما ملكنّ ومكانتهنّ وقوتهنّ الاقتصاديّة. فليس بغريب إذ قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) :”إنّ الله لينصر هذا الدّين بالرجل الفاجر” وهو سبحانه وتعالى يعلم حيث يجعل رسالته. ننتهز هذه الفرصة نيابة عن العالم المسلمين الغيورين لإظهار تقديرنا لجنوب أفريقيا على هذه الخطوة الجريئة،فجزاهم الله عن الأمّة خير الجزاء.

ونختتم الخطبة بتقديم تعازينا الخالصة لمواطنينا في ولاية أويو بشأن الانفجارات المفاجئة التي وقعت في بوديجا مساء الثلاثاء وأدت إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من سبعين شخصًا بالإضافة إلى تدمير العديد من الممتلكات. إن الجهود المنسقة بين حكومة الولاية الحكومة الفيدرالية تستحق الثناء. ونسأل الله أن يمنح أسر المتوفين الصبر وأن يشفي المصابين. في حين نناشد الحكومة بضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة المؤسفة. نحث أيضًا المواطنين على ضرورة اليقظة في بيئتنا، بما في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فذلك هو الخير المنشود.

الدّعاء: اللّهمّ وفّقنا لقول الحقّ واتّباعه وخلّصنا من وساوس قلوبنا الحاملة على التورط في هوة الباطل وابتداعه،واجعل ايماننا خالصا صادقا،وكن لنا مؤيّدا وناصر،ولا تجعل لفاجر علينا يدا،واجعل عيشنا عيشا راغدا ولا تشمت بنا عدوّا ولا حاسدا، وارزقنا واسعا،وعملا متقبلا. اللّهم انصرنا وانصر إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وآمنا في أوطاننا واشف مرضانا وارحم موتانا وأطل حياتنا على العمل الصالح  وارزقنا وأطفالنا وأهلنا والمسلمين  الوقاية من نار جهنّم برحمتك يا أرحم الراحمين.  وصلّ وسلّم على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وأصحابه الأخيار وسلّم تسليمًا كثيرا.

Scroll to Top