TMC Friday Khutbah Banner (Website)

مع الرحمة المهداة: أخلاق النبيّ ﷺ

بسم الله الرّحمان الرّحيم

الخطبة الثالثة لشهر ربيع الأول بتاريخ 18 ربيع الأول 1444هـ (14\10\2022م)

الموضوع: مع الرحمة المهداة: أخلاق النبيّ ﷺ

الخطبة الأولي:
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً طاهراً مباركاً فيه ، كما يحب ربّنا تعالى ويرضى ، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له جلّ في جلاله وعلا ، وأشهد أن سيّدنا ونبيّنا محمّداً عبده ورسوله
المصطفى والمجتبى صلّى الله عليه ، وعلى آله وصحبه أولي الرضا وعلى جميع من سار على
نهجه فاستقام واهتدى.
أما بعد :
فَيا عِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, إِذْ هِيَ مَنْهَجُ الصَّالِحِينَ أُولي الأَلْبَابِ, قَالَ الله
تَعَالَى: “وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ” {البقرة: 197}.فاتقّوه في السرّ والعلن واعلموا أن التّقوى هي
الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
عباد الله، فإن موضوع خطبتنا اليوم يتركز علي أخلاق النبيّ ﷺ
‏لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُسوة حسنة، ومثالاً يُحتذى به في كلّ شيء، فكانت
أخلاقه مثالاً للفرد والجماعة، ودليلاً أكيدًا على نُبُوَّته صلّى الله عليه وسلّم؛ فقد استطاع بالمنهج
الربَّاني الّذي أُوحي إليه أن يبني أُمَّةً مِن لا شيء، وأن يُقيم حضارة استحال على الزّمان أن
يجود بمثلها، هذه الحضارة بُنِيَتْ دعائمها على الأخلاق؛ لذلك قال صلّى الله عليه وسلم: “إِنَّمَا
بُعِثْتُ لأُتَمِمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ”
ويكفي النبي محمد صلى الله عليه وسلم شرفًا أن الله سبحانه وتعالى قد شهد له بعظمة الأخلاق،
فقال تعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ” {القلم: 4}. وهذه الشّهادة الكبرى من الله عزّ وجلّ في حقِّ
نَبِيِّه صلّى الله عليه وسلّم – دليلٌ على أن أخلاقه صلّى الله عليه وسلّم كانت عظيمة منذ خلقه
الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك اشتهر بين قومه بــــــــــ”الصادق الأمين”، ولم يجرؤ أحد منهم على
وصفه بالكذب أو الخيانة، بل افتروا وسائل أخرى لصدِّ النّاس عنه؛ كالجنون والسّحر وغير
ذلك. ولم يكن وصف الله تعالى لنبيِّه صلّى الله عليه وسلم بعظمة الأخلاق وصفًا لحاله صلّى الله
عليه وسلم فقط، بل إشارة منه سبحانه وتعالى إلى أن الأخلاق الحسنة لا تجامع الجنون أو
السّحر أو غير ذلك ممّا افتروه على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأنّه كلمَّا كان الإنسان أحسن
خُلُقًا، كان أبعد ما يكون عن الجنون.
ولقد انبهر الكثيرون -أعداؤه قبل أصحابه- بأخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فكانت سببًا في
إسلام بعضهم، فلننظر إلى ملك عُمَان المعاصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الجُلَنْدى؛
الّذي انبهر بأخلاق الرّسول صلّى الله عليه وسلم، فقال: “والله لقد دلَّني على هذا النبيِّ الأُمِّيِّ أنّه
لا يأْمُرُ بخير إلاَّ كان أوَّل آخذ به، ولا يَنْهَى عن شيء إلاَّ كان أوَّل تارك له، وأنّه يَغْلب فلا
يبطر، ويُغلب فلا يضجر، ويفي بالعهد، وينجز الموعود، وأشهد أنه نبي”
ومن عظمة أخلاقه صلّى الله عليه وسلم أنــّها متكاملة ومتكافئة؛ بحيث لا يطغى جانب على
جانب آخر من أخلاقه صلّى الله عليه وسلم، فكان صبره صلّى الله عليه وسلم مثل شجاعته،
وأمانته مثل كرمه، وصدقه مثل حلمه.. وهكذا لا نجد له صلّى الله عليه وسلم خُلُقًا في موضعه

2

من الحياة يزيد وينقص على خُلُق آخر في موضعه، وهذا التكافؤ الخُلُقِيّ لم تعرفه الحياة الواقعية
لإنسان غير محمّد صلى الله عليه وسلم؛ لذلك قال الشاعر الألماني جوته: “بحثتُ في التاريخ عن
مَثَلٍ أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم”.
وكان القرآن الكريم هو المنبع الرئيسي الّذي استمدَّ منه رسول الله محمّد صلّى الله عليه وسلّم
أخلاقه، فأضفى على كماله الخُلُقي كمالاً، وعلى جميل أدبه جمالاً، وذلك بتوجيهه لكلّ خير،
وإرشاده لكلّ معروف، حتّى أصبح صلّى الله عليه وسلّم كأنّه قرآن يمشي على الأرض في أفعاله
وأقواله؛ لذلك قالت أُمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها -عندما سألها سعد بن هشام بن عامر
رضي الله عنه عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم-: ألستَ تقرأ القرآن؟ قلتُ: بلى. قالت:
فإنَّ خُلق نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. وفي رواية أخرى قالت عائشة رضي الله
عنها: “كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين اقرأ: “قَدْ
أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ…” {المؤمنون: 1}. حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
فما أدقّ وصف أُمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها لأخلاق النبي صلّى الله عليه وسلّم!كما كانت
رؤية النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلم لطبيعة الإسلام رؤية مبنيَّة على مكارم الأخلاق، وهذا ما
فهمه العرب منذ بداية دعوته صلّى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فعندما عرض محمد صلى الله
عليه وسلم نفسه -مثلاً- على وفد بني شيبان بن ثعلبة -وكان في القوم مفروق بن عمرو، والمثنى
بن حارثة، وهانئ بن قبيصة، والنعمان بن شَرِيك- فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قول الله تعالى: “قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ
تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ
تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” {الأنعام: 151}، فقال
مفروق: ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. فتلا رسول الله صلى الله
عليه وسلم قوله سبحانه وتعالى: “إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ” {النحل: 90}
ولم تكن هذه الأخلاق مقصورة على قوم دون آخرين أو طائفة دون طائفة، بل ظهرت واضحة
جليّة في كلّ تعاملاته؛ فقد كان كثير المخالطة لأصحابه، لم يعتزل عنهم أبدًا، كان يُجالس
الفقراء، ويرحم المساكين، وتسير به الأَمَة في شوارع المدينة أينما شاءت، وكان يعود المرضى،
ويشهد الجنائز، ويزور أصحابه في بيوتهم، ويزورونه في بيته، وهو في كل ذلك دائم الابتسامة،
منبسط الأسارير، متهلِّل الوجه، وكان رحيمًا بأُمَّته تمام الرحمة، ما خُيِّر بين أمرين إلاَّ اختار
أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعدَ الناس عنه، وكان كثير العفو حتى عَمَّن ظلمه
وبالغ في ظلمه.
كما كانت أخلاقه صلّى الله عليه وسلّم عظيمة في بيته، وفي تعامله مع غير المسلمين في
مجتمعه، بل وتميز أيضًا ﷺ بمعامله أعدائه ومبغضيه بكلّ رفق وأناة، وقد شهد بحسن خلقه أبو
سفيان قبل أن يُسلم وهو زعيم المشركين، فقال عند إسلامه: “والله إنّك لكريم، ولقد حاربتك فنعم
محاربي كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، فجزاك الله خيرًا”.

3

فإننا لن نستطيع أن نستقصي أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في صفحات قليلة، فقد كانت
أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم محطَّ إعجاب كثير من المسلمين وغير المسلمين، فها هو
ذا المستشرق البريطاني وليم موير (1819-1905م)، يصف حياته صلى الله عليه وسلم قائلاً:
“كانت السهولة صورة من حياته كلّها، وكان الذّوق والأدب من أظهر صفاته في معاملته لأقلِّ
تابعيه؛ فالتّواضع، والشّفقة، والصّبر، والإيثار، والجُود صفات ملازمة لشخصيّه، وجالبة لمحبَّة
جميع مَنْ حوله، فلم يُعرَف عنه أنّه رفض دعوة أقلِّ النّاس شأنًا، ولا هديةً مهما صغرت، وما
كان يتعالى ويبرز في مجلسه، ولا شعر أحد عنده أنّه لا يختصُّه بإقبال وإن كان حقيرًا، وكان إذا
لقي مَنْ يفرح بنجاحٍ أصابه أمسك يده وشاركه سروره، وكان مع المصاب والحزين شريكًا شديدَ
العطف، حَسَنَ المواساة، وكان في أوقات العسر يقتسم قُوتَهُ مع الناس. هذا هو رسولنا صلى الله
عليه وسلم الذي نفخر به، وتفخر معنا البشريَّة كلها؛ فقد كان حقًّا خُلُقه القرآن. اللهم صل وسلم
علي عبدك ونبيك ورسولك محمد صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اجْتَبَى، أَمَّا بَعْدُ:
أيها المسلمون الكرام: اعلموا أن الأمم المتحدة اتخذت يوم ١١ أكتوبر كاليوم الـدولي للطفلـة،
يحتفـل بـه سـنويا
عباد الله لقد سبقهم الإسلام إلي إثبات حقوق المرأة ووضعها في مكانتها الرفيعة المناسبة منذ
فجر النبوة بدرجة لم ير في التاريخ الإنساني، لقد كرمها الإسلام إكراما شاملا يشمل جميع
مراحلها الحياتية: كرمها إنسانا، وأنثى، وكرمها أمًّا وبنتًا، وكرمها وأختًا وزوجة، بل كرمها
عمَّةً وخالة.
أيها الناس: بمبعث محمد ﷺ أشرق نور الإسلام، فاكتسح الظلام، ومن ثم استعادت المرأة
حقوقها، وعرفت منزلتها، واستنشقت نسمات الحرية الحقة. جاء الإسلام وجاء محمد ﷺ ليضع
الأسس الكبرى لكيان المرأة المسلمة، وشرع لها من الحقوق ما لم يشرع لامرأة في أمة من
الأمم، يقول أحد المستشرفين في كتاب له عن الإسلام ونفسية المسلمين: “من أراد أن يتحقق عن
عناية محمد، ﷺ بالمرأة فليقرأ خطبته في مكة التي أوصى فيها بالنساء”.
أيها الإخوة المؤمنون: أكرم الإسلام المرأة حين جعلها صْنَو الرجل وشقيقته، فلم يفرق بينهما في
أركان الإسلام وشرائعه إلا فيما يخص المرأة.  وجعل لها من الحقوق مثل ما للرجل، فقال
تعالى: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ” (البقرة:
228) وتلك الدرجة هي درجة الرعاية لهن والحياطة، أو درجة الإنفاق عليهن، وقيل: القوامة
والحراسة لهن. أما في الحقوق والواجبات: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ” (البقرة:
228)، فكل ما يحق للرجل المطالبة به وانتظاره من زوجته من أمور شرعية، من صدق
وأمانة، وعفة وإخلاص، وحسن معاشرة ومودة، واحترام وثقة، وتكريم وبر ورعاية، وغير ذلك
يحق  للمرأة أن تطالب به، فهو من حقها أيضاً، بل أمر الله الأزواج بمعاشرة نسائهم بالمعروف:
“وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” (النساء: 19)

4

فالإسلام ينظر إلى المرأة على أنها إنسانٌ شريف كريم، ذو عقل وإحساس. وأنها سكن للرجل
خلقت منه: “هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا” (الأعراف:
189) ليست مجرد موضع للشهوة العابرة ثم ينتهي كل شيء، شأن البهائم في حياتها،
وعلاقاتها، كلا.
ومن تكريم الإسلام  للمرأة والبنت: أنه اعتبرها سبباً في دخول الجنة إذا رعاها الأب، وعلمها
وأدبها، قال رسول الله ﷺ: “من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين،
وضم إصبعيه” (رواه مسلم) فأين هذا ممن: “وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ
كَظِيمٌ” (النحل: 58) وأين هو ممن يهمل تربية بناته، ويعرضهن للضياع والفجور؛ كما هو
الحال في الحياة المعاصرة؟!
وكرم الإسلام المرأة حين جعل لها حرية الاختيار لزوجها دون إكراه وإجبار، فأوجب على
الولي أخذ رأيها، فيمن يتقدم إليها، ولها الحق في رده، ولو رضيه الأب، قال رسول اللهﷺ “لا
تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن” وقد رد النبي ﷺ نكاح من زوج ابنته دون
رضاها، وجعل الأمر إليها، ولا شك أن هذا من إكرامها وتقديرها.
وكرمها الإسلام أيضاً حين أثبت لها حق الملكية والتصرف في مالها، فلا وصاية لأحد عليها
مهما كان، مادام تصرفها فيه مشروعاً، فلها أن تتبرع من أموالها، وأن تتصدق منها، وأن توقف
منها ما تشاء، ولها أن تبيع وتشتري، وتكفل ما تشاء. بل وشرع الله لها الوصية والإرث
كالرجل، وتولى الله -سبحانه- قسمة ذلك بنفسه، فأين هذا من حال من كانوا ولا يزالون ولا
يورثون المرأة شيئاً، بل كانوا يرثونها كالمتاع؟! وأين هذا من قوانين الغرب اليوم والتي لا
تعترف بالمرأة؟! بل يوصون بأملاكهم لخليلاتهم وعشيقاتهم وسكرتيراتهم، بل وكلابهم؟!
وأخيرا نتخذ هذه الفرصة لتقدير فعل الرئيس محمد بخاري في تعيين الإمام الذي أخفى في
مسجده 263 مسيحيًا من الهجمات العصبيات بمنحه عضوًا في وسام الجمهورية الفيدرالية
(MFR)، وهذا من باب تشجيع الفضائل في المجتمع، وهذا من أخلاق الإسلام الذي جاء به
محمد ﷺ في حسن المعاملة مع الغير والانصاف والعدل في حقهم قال تعالي: لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ
الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ‌أَنْ ‌تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُقْسِطِينَ (سورة الممتحنة: 8)
اللهم ارزقنا توقير نبيك صلى الله عليه وسلم وتعظيمه واتباع سنته والدب عن جنابه الكريم . اللهم ارزقنا
شافاعته وأوردنا حوضه وأكرمنا بجيرانه في جنات النعيم وصل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله
وصحبه الطيبين الطاهرين ؛ أمناء دعوته ، وقادة ألويته وارض عنا وعنهم ووفقنا لهداك واجعلنا واجعل
عملنا جميعا في رضاك يا رب العالمين. اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذّا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ , وَلاَ هَمًّا إِلاَ
فَرَّجْتَهُ , وَلاَ دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ , وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا والآخرة إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها
برحمتك يا أرحم الراحمين.

Scroll to Top