TMC Friday Khutbah Banner (Website)

وُجُوب إًصْلاَحِ النَّفْسِ وَتَزْكِيتِهَا

بسم الله الردمن الرحيم

الخطبة الثانية لشهر شوال يتأريخ 8/10/1444ه – 28/4/2023م

حول: وُجُوب إًصْلاَحِ النَّفْسِ وَتَزْكِيتِهَا

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:  أيها الناس: اتقوا الله -تعالى- بإصلاح البواطن والظواهر، وتقربوا إلى ربكم بطيب المقاصد وحسن السرائر، قال -تعالى-:  (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) )الشمس:9-10)، وقال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)[الأعلى: 14- 15]؛ فعلق -سبحانه- الفلاح على من زكّى نفسه، وطهّر قلبه من كل خلق سافل، وذكر اسم ربه فصلى وتحلى بالفضائل، وجعل الخيبة والخسارة على من دسَّ نفسه فغمسها بالرذائل.

وما جعل -سبحانه- الفلاح لمن زكى نفسه إلا لأنه عظيم، وبحصوله للعبد يتم كل خير عميم, “فرحم الله عبدًا اعتز بصلاح قلبه فنقَّاه من مرآة الخلق، وزكاّه بالصدق والإخلاص للحق, نقَّاه من العجب، والتعاظم، والتكبر على الناس، وحلاه بحلية التواضع التي هي خير لباس, نقَّاه من الغش، والغل، والحقد، وجمله بإرادة الخير، والنصح لكل أحد, نقَّاه من الميل إلى المعاصي؛ وهو مرض الشهوات، ومن أمراض الشكوك والريب، والشبهات، وجمَّله بالعقل الراجح لفعل الخيرات، والإقلاع المصمم الصادق عن المحرمات، والسعي في العلوم النافعة الجالبة لليقين، وتحصيل الأدلة الصحيحة والبراهين” (السعدي(.

وإذا لزم العبد هذه الطريق شفاه الله من الأهواء والأدواء، وبذلك يحصل فلاحه، ويستقيم على الهدى، ولا يحصل له ذلك إلا بتوفيق وإعانة من المولى، قال -تعالى-: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[النور:21]، وكان -صلى الله عليه وسلم- يتضرع إلى ربه في طلب التقوى وتزكية النفس، من كل رديء فيقول: “اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها” (أخرجه مسلم).

وتزكية النفس -أيها المسلمون- لها ركنان أساسيان لا تكون إلا بهما: الأول: تخليتها وتخليصها عما لا يعنيها, والثاني: تحليتها وشغلها بما يعنيها وبما فيه نجاتها.

 أيها المسلمون: إن المرء ينبغي له أن يهتم بما فيه نجاته وخلاصه، وأن يقصر اشتغاله على ما فيه سعادته وفلاحه، وذلك منحصرٌ فيما يجلب له مصالح دنياه وآخرته، وفيما يدفع عنه مفاسدهما, فحقيق بك -أيها العبد- الجد في تزكية نفسك لتنال الفلاح، وتستعين الله على إصلاح قلبك فإنه الجواد الفتاح؛ فإن الله لا ينظر إلى الصور والأموال، وإنما ينظر برحمته إلى القلوب الطاهرة وصادق الأعمال.

عباد الله: ولا يصل العبد إلى الجنة ولا ينجو من النار إلا بتزكية نفسه وتهذيبها، ومن أراد تزكية نفسه وتكميلها فإن عليه أن يخطو في تربية نفسه خطوتين:

الأولى: أن يُلزم نفسه -وإن كانت كارهة- بالقيام بالفرائض والواجبات الشرعية، ويلزمها فوراً بترك كل ما نهى الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-  عنه، ويأخذها في الفعل والترك بالقوة والحزم، ثم  على التحلي بمكارم الأخلاق، وجميل الآداب.

 وهذا هو المنهج النبوي في إصلاح النفس وتزكيتها؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ اللَّهَ قَالَ: وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ” (أخرجه البخاري).

والخطوة الثانية في تزكية نفسه: أن يبحث عن عبد صالح عالم بالكتاب والسنة، وسيرة سلف الأمة، بصير بعيوب النفس، خبير بأحوالها، ويطلب منه التعاون معه على البر والتقوى، وبذل النصيحة، وإعانته على تربية نفسه، وحملها على طاعة الله، ويتعهد له بالطاعة الكاملة فيما يأمره وينهاه مما ورد في شرع الله ويصبر على ذلك.

أيها الإخوة: إن هلاك الأمم إنما يكون بسبب انتشار المعاصي والسيئات والمنكرات، وإلى ذلك أشار القرآن الكريم في قوله -تعالى-: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا)[الكهف:59]؛ أي: أهلكناهم بسبب كفرهم وعنادهم، ولذلك قال الله -عز وجل-: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)[الإسراء:16]؛ فإذا تآمر المترفون من أهل الفساد، فأشاعوا المنكرات والسيئات بين المسلمين، وسكت الناس عن تغييرها، ولم يقوموا بواجبهم في تغيير المنكرات، والأمر بالمعروف عمَّهم الله -سبحانه وتعالى- بعقاب من عنده، ثم يدعون فلا يُستجاب لهم، وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الأنفال:25].

 أيها الإخوة: وجدير بالأمة في سبيل تزكية نفوس أبنائها وتزكيتهم أن تلزم خطوات مهمة؛ منها: اختيار أهل الإيمان والتقوى من العلماء، والدعاة، والخطباء، والوعاظ؛ ليتم تعليم وتوجيه الأمة وتربيتها بواسطتهم؛ كما قال -سبحانه-: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[آل عمران: 104].

ومنها: أن يتم توجيه وتعليم وتربية الأمة من مصدرين كاملين لا ثالث لهما؛ وهما كتاب الله وسنة رسوله، ويُطرح ما سواهما من كتب البدع والأباطيل؛ لتنشأ الأمة على معرفة الحق والعمل به وترك ما سواه ؛ كما قال -سبحانه-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)[المائدة: 3].

أن يحرص المسلمون على التخلص من الهوى والشبهات والشهوات، فإذا صُفَّي المسلم ونُظِّف من الأهواء والشبهات سهل عليه معرفة ربه، ومعبوده، وخالقه ورازقه، وعندها يستقبل الأحكام والأوامر الشرعية عن حب ومعرفة وإيمان، وتلذذ بأدائها، وسُرَّ بفعلها, (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرعد: 28]، نسأل الله الهداية والتوفيق.

عباد الله: ديننا هو ملاذنا، وسفينة نجاتنا التي يجب المحافظة عليها؛ لئلا تغرق في بحار الجاهلية، والدين مسئولية الأمة جميعاً، وانتشار المعاصي تؤثر على سلامة سفينة الدين وتضعف الأمة، فترك الصلاة خرق في السفينة، وترك الزكاة خرق في السفينة، وترك الدعوة إلى الله خرق في السفينة، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خرق في السفينة، وترك النصيحة خرق في السفينة، ومخالفة أوامر الله ورسوله خرق في السفينة؛ فاحذر -يا عبد الله- أن تخرق السفينة، أو تسكت عمن يخرق السفينة، فإن من فعل ذلك سينال خزيًا في الدنيا، وعذابًا شديدًا في الآخرة. نسأل الله السلامة والعافية.

فكل من يطيع الله ورسوله ويفعل الأوامر ويجتنب المحرمات، واستقام على ذلك حتى يلقى ربه، فهذا قد فاز بالجنة ونجا من النار؛ كما قال -سبحانه-: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[النساء: 13]، وفي المقابل فإن كل من كفر بالله وعصى الله ورسوله أدخله الله النار؛ كما قال -سبحانه-: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ)[النساء: 14], فالله -سبحانه- رتَّب دخول الجنة على طاعته، وطاعة رسوله، ورتب دخول النار على معصيته ومعصية رسوله.

أيها الفضلاء: ومن أنفع وسائل تزكية النفس وتهذيبها: تدبر القرآن، وجمع الفكر على معانيه وأحكامه وآدابه وعلومه؛ فآيات الله القرآنية تُطْلِع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما، وتبين له طرقهما وثمراتهما ومآل أهلهما، وتضع في يده مفاتيح كنوز السعادة في الدنيا والآخرة، وتزكي عقله بالعلوم النافعة، وتثبت قواعد الإيمان في قلبه، وتريه صورة الدنيا الفانية والآخرة الباقية، وتريه صورة الجنة والنار، وتحضره بين الأمم وتريه أيام الله فيهم، وتعرفه بذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وعدله وإحسانه، وتبين له ما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويسخطه من الأقوال والأعمال.

وتدبر القرآن يُعرِّف العبد بالطريق الموصل إلى ربه، وما له بعد القدوم عليه من الكرامة، ويعرفه كذلك بالشيطان وما يدعو إليه، والطريق الموصلة إليه، وما لمن أطاعه من الإهانة والعذاب يوم القيامة؛ فما أحسن تدبر القرآن، والاتعاظ بمواعظه، والتأدب بآدابه، والعمل بسننه وأحكامه، والتفكر في معاني آياته (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)[ص: 29].

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه.

الخطبة الثانية:

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- والزموا أوامر ربكم، وتعلموا أحكام دينكم، وما ينجيكم من عذاب ربكم، تدخلوا جنة ربكم، وتنالوا عنده الدرجات العالية.

 أيها الإخوة: ومن وسائل تربية النفس وتزكيتها: دراسة سُنة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنها المكملة للقرآن والموضحة له، وهي أحد الوحيين، وهي التي فصّلت لنا كتاب الله، وما جاء -صلى الله عليه وسلم- بشيء منها من عنده، وإنما هو من عند الله (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم:4].

ومن وسائل تزكية النفوس وتهذيبها: الحرص على الرفقة الصالحة والزملاء الصالحين؛ الذين يعينونك على طاعة الله، ويذكرونك إذا غفلت، فهؤلاء من أسباب علاج نفسك وتزكيتها.

أيّها المسلِمون: ومن وسائل تزكية النفوس وتهذيبها: سلامة الصدر للمسلمين وعدم الحقد عليهم، وأن ينشغل العبد بنفسه عن غيره؛ لأن القلوبَ السليمةَ هي التي امتلأت بالتقوَى والإيمان، وفاضَت بالخير والإحسَان، وتخلق صاحِبها بكلِّ خلُق جميلٍ، وانطوَت سريرته على الطهر والنقاءِ وحبِّ الخيرِ للآخرين، فهو من نفسِه في راحةٍ، والناس منه في سَلامة.

 أمّا صاحب القلبِ الخبيث والخلُق الذميم فالنّاس منه في بلاء، وهو من نفسه في عَناء, وإنَّ المسلم لا يحمل في قلبِه على إخوانه سوءًا ولا ضغينة، ولا تطيبُ السيرةُ إلا بصفاءِ السريرةِ، وأصحابُ الأخلاق الحميدةِ هم أقرب الناس مجلسًا من رسول الله ، وأخلاقهم الصادقة وصفاءُ قلوبهم توصِلهم إلى مراتب عليا من الجنّة، لم يكونوا ليبلغوها بِنَوافل العباداتِ الأخرى.

عباد الله: ومن وسائل تزكية النفس وتهذيبها: الاستقامة على منهج الله -سبحانه-، والاستقامة كلمة جامعة لشرائع الدين من قيام بين يدي الله والصدق معه والوفاء بعهده، والاستقامة أمرها عظيم، وقد أمر بها الأنبياء والرسل، وهي شاقة على النفس، فتحتاج إلى المراقبة، والملاحظة والتسديد والمقاربة، ومدار تحقيق الاستقامة على حفظ القلب واللسان؛ فمن صلح قلبه صلح حاله، وهي أعلى مقامات الدين.

وأخيرا أيها الإخوة: جدير بنا أن نتعاطف بإخواننا في السودان حيث أغرقتهم الحرب الحاصلة بين فئتين عظيمتين من الجيش، فبسببها أصبح الكثيرون مشردين، هارب كثيرون، وقطعت السبل عن آخرين، ومن بينهم الطلبة خاصة الأجنبية، وندعو حكومتنا في نيجسريا أن تبادر إلي إنقاذ الطلاب النيجيريين من السودان فورا حتي تضع الحرب أوزارها، أيها المستمعون إن في هذا الأمر عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. أللهم آجرهم في مصيبتهم واخلفهم خيرا منها وآتهم أمنهم والسلامة، واصرف عنا وعنهم البلاء والوباء والفتن يا رب العالمين

وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ فقال: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

الدعاء: اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل ونشقى. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ إخواننا المجاهدين في كل بقعة وكن معهم ولا تكن عليهم وفرج المعتقلين منهم برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اغفر لوالدينا ومشايخنا ولسائر المسلمين الاحياء منهم والأموات إنك مجيب الدعوات وبالإجابة جدير والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

Scroll to Top