الرِّضا بقضاء اللهِ وقَدَرِهِ والاسْتِسْلام لِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى

 click here to download

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الثّالثة لِشَهرِجمادى الثّانية بِتَأرِيخ 17\6\1440هـ-22\2\2019م

حول:الرِّضا بقضاء اللهِ وقَدَرِهِ والاسْتِسْلام لِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى

الحمد لله ربّ العالمين , الّذي قدَّرَ فَهَدَى وخلق كلَّ شيء وقدَّره تقديراً ,  القائل في كتابه العزيز ﴿وَإِنْ مِّنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ﴾ [سورة الحجر :21] , , نَحْمَدُهُ سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكّل عليه , وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, ونصلِّي ونسلِّم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين .

أمَّا بَعْدُ ,

فَيَا عِبادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, سِرّاً وَعَلانِيَةً,  فَإِنَّهَا الْغَايَةُ الْمَنْشُودَة مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ والطّاعَاتِ الْمَشْرُوعَة طِبْقاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ [البقرة :2\21] .

إِخْوَةَ الإِيمانِ, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الثَّالِثُ لِشَهْرِ جُمَادَى الثَّانِيَة , 1440هــ , وَمَا زِلْنَا عَلَى مَوْضُوعَاتِنَا السِّيَاسِيّة الانتِخَابِيّة خاصَّةً مَا يَخُصُّ الانتِخَاباتِ الْعَامَّة فِي بَلَدِنَا الْحَبِيبِ نَيْجِيرِيَا قَلْبِ قَارَةِ إفريقيا وَعِمْلاقِهَا الْعَظِيمِ وفَخْرِهَا الفذِّ . وَفِي الأُسْبُوعِ الْمَاضِي تَحَدَّثْنَا كَثِيراً عَنْ تَوْصِيَات عامَّة عَنِ الانتِخَاباتِ الْعَامَّة فِي وَطَنِنَا نَيْجِيريا استعداداً للانتخابات في السّبْتِ الفائت , 16\2\2019م ولكِنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى قد قال فِي مُحكَمِ تَنزيله : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التّكوير:81\29] . ولم يكُن في مشيئة الله تعالى أن تنعقد الانتخابات في اليوْمِ الْمُحَدَّدِ لَهَا . فَمَوْضُوعُ خُطْبَتِنَا الْيَوْمَ يَدُورُ حَوْلَ : الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ والاسْتِسْلام لِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى .

الرضا بقضاء الله وقدره :

إخوة الإسلام , الإيمان بالقضاء والقدر عقيدة من العقائد التي أسَّسها الإسلام على الإيمان بالله عزَّ وجلَّ , وبناها على المعرفة الصّحيحة لذاته العُليا , وأسمائه الحُسنَى وصفاته العُظمى .

ولا ريب أنّ الإسلام قد أوجب للهِ نعوت الكمال , وصفات الجلال والجمال , ودواعي الحمد والتّمجيد .

ووافق العقل النّقل في ذلك كلِّه , ثمّ فصّلت هذه الكمالات الواجبة لربِّ الوجود : ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى :2-3] . {عقيدة المسلم للشيخ محمّد الغزالي}.

تعريف الإيمان بالقضاء والقدر:

القضاء لغة تدور معانيه حول إحكام الشيء وإتمام الأمر، وقد ورد معنى القضاء في القرآن كثيراً ومنها: الأمر، الإنهاء، الحكم، الفراغ، الأداء، الإعلام، الموت.

والقدر لغة يأتي بمعنى: الحكم والقضاء، والطاقة ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 236]، وبمعنى التضييق[1].

أما القضاء والقدر اصطلاحاً فهو: تقدير الله تعالى الأشياء في القدم وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدره وخلقه لها.

وقيل: “إيجاد الله الأشياء على قدر مخصوص، وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ما سبق به العلم وجرى به القلم.

وجوب الإيمان بالقضاء والقدر:

القضاء والقدر هو أحد الأركان الستة للإيمان؛ ولا يتم إيمان العبد حتى يؤمن بالقضاء والقدر؛ بمعنى التصديق الجازم بأن كل ما يقع من الخير والشر فهو بقضاء الله وقدره، وأن جميع ما يجري في الآفاق والأنفس من خير أو شر فهو مقدر من الله، ومكتوب قبل خلق الخليقة، وكل شيء بإرادة الله تعالى ولا يخرج عن مشيئته في الأرض ولا في السماء، ولو أراد الله أن يعبده كل خلقه ما عصاه أحد، بيده كل شيء يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 22، 23]، ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، فهو سبحانه لا يخرج عن إرادته وسلطانه شيء، ولا يصدر شيء إلا بتقديره وتدبيره سبحانه، ولا يسأل عما يفعل؛ وذلك لكمال حكمته وقدرته وعظيم سلطانه.

علاقة السعادة بالرضا:

الرضا هو باب الله الأعظم وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، وطريق السعداء الموقنين، في صحيح مسلم يقول عليه الصلاة والسلام: (ذاق طعم الإيمان مَن رَضِي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا).

كيف لا نرضى ونحن نوقن أن الله هو “الرحمن”، أرحم بعباده من الأم بولدها؟! كيف لا نرضى ونحن نوقن أن الله هو “العليم”، يعلم ما يصلح عبده وما يضره، والعبد جاهل لا يرى إلا تحت قدميه؟! كيف لا نرضى ونحن نوقن أن الله هو “اللطيف”، يَبتلي عباده بالمصائب؛ ليُطهرهم من الذنوب والمعائب؟! كيف لا نرضى ونحن نوقن أن الله هو “الودود”، يتودَّد إلى عباده بنِعمة اللامحدودة: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18].

لاحِظ أنه قال: “نعمة”، ولم يقل: “نعم”؛ لأن كل نعمة محشوة بنعم لا تُعد ولا تحصى، حتى إن المحنة حَشوها نِعَمٌ كثيرة، فكيف لا نرضى؟!

العبد ذو ضجرٍ والربُّ ذو قدرٍ

والدهرُ ذو دُولٍ والرِّزق مقسومُ

والخير أجمعُ فيما اختار خالقُنا

وفي اختيار سواه اللوم والشومُ

حقيقة الرضا؟

الرضا: هو تَقَبُّل ما يقضي به الله من غير تردُّد ولا معارضة، وقيل: “الرضا هو سكون القلب تحت مجاري الأحكام، لماذا؟ لأن كل ما حصل لك أو عليك إنما هو بقدر الله؛ فلا تحزن على أمر فات، ولا تَخف مما هو آت.

بماذا نرضى؟

1- ارضَ بالله ربًّا، ربًّا يلزمك أن ترضى بأوامره امتثالًا، وترضى بنواهيه اجتنابًا، وترضى بأقداره المؤلمة، ترضى بكل نعمة ومصيبة، وكل منع وعطاء، وكل شدة ورخاء، ترضى إذا عافاك، ترضى إذا ابتلاك، ترضى إذا وضعك في السجن وحيدًا فريدًا، ترضى به إذا أغناك وحباك، ترضى به إذا أعدمك وأفقَرك.

2- ارض بالإسلام دينًا، فما في الإسلام من حُكم أو أمر أو نهي، فإنك ترضى عنه تمام الرضا، وليس في نفسك أيُّ حرج، وتسلِّم لذلك تسليمًا، ولو خالف هواك، ولو كان أكثر الناس على خلافك، ولو كنت في غربة، ترضى بأحكام الدين، وتسعى لتنفيذها وإن خالفت العالم.

3- ارض بمحمد رسولًا، بأن يكون أولى بك من نفسك، فترضى بسُنته فتنشرها وتدافع عنها، ولا تتحاكم إلا إليها.

4- ارض بما أنت عليه، ارض بصورتك وصوتك، ووضعك ومستواك ودخلك، ارض ببلدك وبيتك، ارض بما قسم الله لك من جسد وسكن ومال وعيال، وهذا هو منطق القرآن؛ يقول تعالى: ﴿ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 144].

إن الذي يرضى بقضاء الله وقدره، فإن الله يملأ قلبه سعادة وسرورًا ورضًا، أما الذي يتسخط ويعترض، وينظر إلى غيره، فإنه يعيش في شقاء لا يعلمه إلا الله؛ قال الله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، وقال الله: ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ﴾ [الأحزاب: 38].

حكمة الإيمان بالقدر والرّضا بقضاء الله:

الإيمان بالقدر يُرِي الإنسانَ أنَّ كلَّ شيءٍ في الوُجود إنّما يسير وفق حكمةٍ عُلْيَا , فإذا مَسَّهُ الضُّرُّ فإنَّهُ لا يجزع , وإذا صادفه التّوفيق والنّجاح فإنّه لا يفرَحُ ولا يَبطر , وإذا برئ الإنسان من الجزع عند الإخفاق والفشل , ومن الفرح والبطر عند التّوفيق والنّجاح – كان إنساناً سويّاً متزنا , بالغ منتهى السُّموِّ والرِّفعةِ , وهذا هو معنى قوله تعالى : ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا ءَاتَاكُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [سورة الحديد : 22-23] . {العقائد الإسلامية للشيخ السّيّد سابق} .

أيّها السِّياسيون :

فلا بد من الرّضا بقضاء الله وقدره , لِأَنَّ اللهَ سُبْحانه وتعالى قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِه العَزِيز فقال : ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَآءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران :3\26] . فلا يُولّي نفسه عنفاً بالمال والإفساد في الأرض أو ببيع الأصوات أو بالرِّشوة .

أقول قولي هذا أستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنّه هو التّوّاب الرّحيم .

الْخُطْبة الثَّانية :

الْحمد للهِ ربِّ العالمين , الّذي أمر عبادَهُ الْمُؤمنين بالاستعانة بالصّبر والصّلاة ووَعَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِمَعِيَّتِهِ سُبحانهُ وتعالى وبشّرهُمْ عَلَيْهِ بالجنَّةِ دارِ النَّعيمِ , القائل فِي فُرْقَانِهِ الْعَظِيم : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة:2\153], نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونؤمن به ونتوكَّل عليه ونصلِّي ونسلِّم على خير خلق الله سيِّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين .

أمّا بعد ,

فيا عباد اللهِ, إنَّ مواطني نيجيريا , في الوقت الرّاهن في مسيس الحاجّة إلى الصّبر على طاعة  أولي الأمر بعد طاعة الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم . إذ أمر الله سبحانه بذلك , لأنّنا رأينا الغضب في وجوه بعض النّيجيريّين والشكاوى بعد تأجيل تأريخ الانتخابات . ولسنا في الحاجة إلى الغضب والشّكاوى بل نحن في أمسِّ الحاجّة إلى الصّبر والدّعاء لصلاح وطننا الحبيب ونجاح الانتخابات وفوز الأبرار والخيار في الانتخابات .

أيّها المسلمون الكر يم , الصبر عبادة تسمو بصاحبها عن غيره من الناس، ذلك لأنها تُحقِّق لصاحبها رفعة وعزة، كيف لا وصاحبها أصبح قلبه معلقاً بالله فنال مراتب عالية عند ربه عزَّ وجلَّقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرّعد:13\24].

الدّعاء :

اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ في الأوّلين وصلِّ على مُحمّدٍ في الآخرين وصلِّ على محمّدٍ في الملإ الأعلى .

اللهمّ وَلِّ أُمُورَنَا خِيَارَنَا وَلا تُوَلِّ أُمُورَنَ شِرَارَنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَا لَا يَخَافُكَ فِينَا وَلا يَرْحَمُنَا , بِرَحْمتِكَ يَا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ اجْعَلْ نَيْجِيريا بَلَداً آمناً , مُطْمَئنًّا , سَخَّاءًا رَخَّاءاً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ ياربَّ العالمين. بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَعَزَّ مِمَّا نَخَافُ وَنَحْذَرُ وَنَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي لاإِلَهَ إلَّا اللهُ هُوَ الْمُمْسِكُ السَّمَاواتِ السَّبْع أنْ يَقَعنَ عَلَى الأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عِبَادِهِ الَّذِينَ يَكِيدُونَ لَنَا وَلِبِلادِنَا عَامَّةً وَنَيْجِيريا خَاصَّةً وَجُنُودِهِمْ وأتباعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ . اللهُمَّ كُنْ لَنَا أَبَداً جاراً مِنْ شَرِّهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَعَزَّ جَارُكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَلا إلَهَ غَيْركَ .يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً”.

 

Leave a Reply