CLICK HERE TO DOWNLOAD

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الْخُطْبَةُ الرَّابِعَةُ لِشَهْرِ شَعْبَانَ بِتَأْرِيخِ 20\8\1437هـ- 27\6\2016م
حَوْلَ: صيام رَمَضَان: فَضائل وَأَحْكَام
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جعل لنا في هذه الحياة الدُّنيا مَحَطاتٍ نَتَزَوَّدُ فِيهَا بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، وَنَمْحُو مَا عَلَّقَ بِقُلُوبِنَا مِنْ آثَارِ الذُّنُوبِ وَالْغَفَلَاتِ… نَلْتَقِطُ فِيهَا أَنْفَاسَنَا، وَنُعِيدُ تَرْتِيبَ أَوْرَاقِناَ، فَنَخْرُجُ مِنْهَا بِرُوحٍ جَدِيدَة، وَهِمَّةٍ عَالِيَة وَقُوَّةٍ نَفْسِيَّةٍ تُعِينُنَا عَلَى مُوَاجَهَةِ الْحَيَاةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَوَاذِب وصوارف، وتيسر لنا أداء المهمة التي من أجلها خلقنا الله عز وجل؛ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾{البقرة:2\183} نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى وَنَشْكُرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ إنَّهُ مَنْ يهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تعظيماً لشانه ؛ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ؛ الداعي إلى رضوانه؛ بَلَّغَ الرِّسالَةَ , وأدّى الأمَانَةَ , وَنَصَحَ الأمّة , وَكَشَفَ اللهُ بِهِ الْغُمَّة , وَجاهَدَ فِي سَبيلِ الله حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أتَاهُ الْيَقِينُ,الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الشَّرِيفَ: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) رواه الشيخان.اللهم صلِّ وَسَلِّم عَليه وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.
أمَّا بَعْدُ,
فَعِبَادَ اللهِ, أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّها غَايَةٌ مَنْشُودَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَات. فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ {البقرة:2\183} , ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ {البقرة:2\21}, وَعَلَى قَدْرِهَا فِي الْقَلْبِ يَكُونُ قُرْبُ الْعَبْدِ أَوْ بُعْدُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ {الحجرات:49\12}.
إِخْوَةَ الإِيمَانِ, هَذَا هُوَ اللِّقَاءُ الرَّابِعُ, فِي شَهْرِ شَعْبَانَ, وَفِي الأُسْبُوعِ الْمَاضِي, فَصَّلْنَا الْحَدِيثَ تَفْصِيلاً عَنِ الاسْتِعْدَادِ لِشَهْرِ رَمَضانَ. وَالْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى يَدُورُ الْحَدِيثُ حَوْلَ مَا كَانَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامِ, من حكمة الله سبحانه أن فضّل بين خلقه زماناً ومكاناً، ففضل بعض الأمكنة على بعض، وفضل بعض الأزمنة على بعض، ففضل في الأزمنة شهر رمضان على سائر الشهور، فهو فيها كالشمس بين الكواكب، واختص هذا الشهر بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة:
أوّلاً-فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾ (البقرة:185)،
ثانيّاً_و فِيهِ أَنْزَلَ اللهُ الْكُتُبَ السّمَاوِيّة الأخرَى: وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان) رواه أحمد.
ثالِثاً-وهو الشهر الذي فرض الله صيامه، فقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ (البقرة:183).
رَابِعاً-وهو شهر التوبة والمغفرة، وتكفير الذنوب والسيئات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) رواه مسلم، من صامه وقامه إيماناً بموعود الله، واحتساباً للأجر والثواب عند الله، غفر له ما تقدم من ذنبه، ففي “الصحيح” أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه)، وقال: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، وقال أيضاً: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). ومن أدركه فلم يُغفر له فقد رغم أنفه وأبعده الله، بذلك دعا عليه جبريل عليه السلام، وأمَّن على تلك الدعوة نبينا صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بدعوة من أفضل ملائكة الله، يؤمّن عليها خير خلق الله.
خَامِساً-وهو شهر العتق من النار، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال صلى الله عليه وسلم: (وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة) رواه الترمذي.
سَادِساً-وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، وتصفد الشياطين، ففي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)، وفي لفظ (وسلسلت الشياطين)، أي: أنهم يجعلون في الأصفاد والسلاسل، فلا يصلون في رمضان إلى ما كانوا يصلون إليه في غيره.
سَابِعاً-وهو شهر الصبر، فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصوم، ففيه يحبس المسلم نفسه عن شهواتها ومحبوباتها، ولهذا كان الصوم نصف الصبر، وجزاء الصبر الجنة، قال تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ (الزمر:10).
ثَامِناً-وهو شهر الدعاء، قال تعالى عقيب آيات الصيام: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ (البقرة:186) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم) رواه أحمد.
تَاسِعاً-وهو شهر الجود والإحسان؛ ولذا كان صلى الله عليه وسلم -كما ثبت في الصحيح- أجود ما يكون في شهر رمضان. وَقَال-صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- “أَفْضَلُ الصَّدَقَة صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ”.
عَاشِراً-وهو شهر فيه ليلة القدر، التي جعل الله العمل فيها خيراً من العمل في ألف شهر، والمحروم من حرم خيرها، قال تعالى: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ (القدر:3)، روى ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال: دخل رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم).
فانظر -يا رعاك الله- إلى هذه الفضائل الجمّة، والمزايا العظيمة في هذا الشهر المبارك ، فحري بك -أخي المسلم- أن تعرف له حقه, وأن تقدره حق قدره، وأن تغتنم أيامه ولياليه، عسى أن تفوز برضوان الله، فيغفر الله لك ذنبك وييسر لك أمرك، ويكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة، جعلنا الله وإياكم ممن يقومون بحق رمضان خير قيام.
و يثبت شهر رمضان برؤية الهلال، ولو من واحد عدل أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما. أما الحساب الفلكي والمراصد فإنه يستعان به في الأصح لتحديد موعد ومكان الرؤية, فإن رأينا أو سمعنا برؤية صمنا وأفطرنا, وإلا , أكملنا عدة شعبان أو رمضان ثلاثين يوما.
1 – فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام، وأمر الناس بصيامه. رواه أبو داود، والحاكم، وابن حبان، وصححاه.
2- وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” صوموا لرؤيته (المراد بالرؤية: الرؤية الليلية) وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما.” رواه البخاري ومسلم..قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد، في الصيام، وبه يقول ابن المبارك والشافعي، وأحمد.
وقال النووي: وهو الاصح.
وأما هلال شوال، فيثبت برؤية أو بإكمال عدة رمضان ثلاثين يوما و لا تقبل فيه شهادة العدل الواحد، عند عامة الفقهاء. واشترطوا أن يشهد على رؤيته، اثنان ذوا عدل، إحطياطا للعبادة, إلا أبا ثور فإنه لم يفرق في ذلك بين هلال شوال، وهلال رمضان، وقال: يقبل فيهما شهادة الواحد العدل.
قال ابن رشد: ” ومذهب أبي بكر بن المنذر، هو مذهب أبي ثور، وأحسبه مذهب أهل الظاهر.
وقد احتج أبو بكربن المنذر، بانعقاد الاجماع على وجوب الفطر، والامساك عن الاكل، بقول واحد، فوجب أن يكون الامر كذلك، في دخول الشهر وخروجه، إذ كلاهما علامة، تفصل زمان الفطر من زمان الصوم “.
وقال الشوكاني: وإذا لم يرد ما يدل على اعتبار الاثنين في شهادة الافطار من الادلة الصحيحة، فالظاهر أنه يكفي فيه قياسا على الاكتفاء به في الصوم.
الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين، الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ {النَّحل:16\72}, والقائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ {التّحريم:66\6} وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صاحب الخلق العظيم، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمّا بعد,
فَعِبَادَ اللهِ, اليوم يوم الأطفال السّنوي, نحْتفل به كلَّ عامٍ, وللإسلام نظرٌ في الأطفال. فَلاَ بُدَّ مِنْ أنْ نُبَيِّنَ لِلْعَالَم مَوْقِفَ الإِسْلامِ فِي حُقُوقِ الأَطْفَال أَوْ عِنَايَةَ الإِسْلام بِتَرْبِيّة الأولاد. وَنَقُول:
حقوق الطفل في الإسلام :
1 ـ أن تحسن اختيار أمه :
اختر الزوجة الصالحة لتكون أم المستقبل
أول حق لابنك عليك قبل أن تنجبه أن تُحسن اختيار أمه، هذا حق، تخيروا لنطفكم، يجب أن تختار المرأة المؤمنة، عليك بذات الدين تربت يداك.
2 ـ حق الجنين على أمه أن تفطر في رمضان كي يستطيع أن ينمو:
لابد للحامل أن تفطر في رمضان ليتغذى الجنين, إذَا لم تكن لها طاقة على الصّيام.
أيها الأخوة الكرام، يأمر هذا الدين العظيم الأم الحامل أن تفطر في رمضان، أن تترك ثاني أكبر عبادة من أجل الابن، كي يأتيه الغذاء وافراً، يأمر الأم المرضع أن تفطر من أجل ابنها، هذه الحقوق لا يحلم بها الغربيون.
3 ـ عدم إسقاط الجنين :
يحرم إسقاط الجنين
شيء آخر: من حق الجنين ألا تسقطه أمه، لا تريد إنجاباً فتسقط الجنين، الأب لا يريد ولداً من هذه الزوجة لأن عنده من أخرى عشرات، يأمرها أن تسقط الجنين، هذا معاقب عليه في الإسلام، وعلى الأم التي تتناول دواءً لتسقط ابنها، أو الأب الذي يأمر زوجته بإسقاط الحمل، عليهما دية في الإسلام، دية قتل نفس، وهذا الحق أيضاً لا يحلم به الغربيون.
4 ـ حجز أموال الأب المتوفى حتى تلد زوجته لضمان حقوق أطفاله :
الآن توفي الأب، زوجته حامل، الاحتمال أنثى أو ذكر، إن كانت أنثى والأب ليس له ولد تأخذ نصف ميراث أبيها، وإن كان ذكراً له نصيب أقل من النصف، ماذا تأمر قواعد المواريث؟ أن تحجز نصف الأموال على احتمال أن المولود أنثى، فإذا جاء المولود ذكراً يوزع الفرق على الورثة، هل من قانون يرعى حق الجنين قبل أن ينزل كهذا القانون؟ يجب أن نعتز بديننا، يجب ألا نبهر باتفاقية حقول الطفل، لا زلت في حقوق لا يحلم بها الغربيون.
5 ـ حق الطفل في النسب :
أكثر اتفاقيات حقوق الطفل لم تراعِ حق الطفل في أن ينسب إلى أبوين، وأربعون بالمئة ـ والرقم دقيق ـ من أطفال بلاد الغرب لقطاء
6 ـ حق الطفل في الرضاعة :
ضمن الإسلام حق الطفل في الإرضاع الطبيعي
حقه في الرضاع لا في حليب القارورات، والفرق كبير جداً بين حليب القارورات وبين حليب الأم، بل إن كل شركات حليب القارورات ملزمة أن تكتب لا شيء يعدل حليب الأم، قال تعالى:
﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾
[ سورة البقرة: 233]
7 ـ حق الطفل في أن تحسن اختيار اسمه :
الآن من حق ابنك عليك أن تحسن اختيار اسمه، هناك أسماء لا تليق، عدوان، لمَ عدوان؟ هناك أسماء قبيحة جداً، هناك مقولة سخيفة أن الاسم القبيح أحد أسباب سلامة هذا الطفل، هذا شيء لم يرد في قرآن ولا في سنة، ما ورد في السنة يجب أن تحسن اختيار اسم ابنك؛ عبد الرحمن، عبد الله، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يغير بعض الأسماء، قال له ما اسمك؟ قال: أصرم، قال له : أنت أزرع، هناك أسماء لا تليق، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يغير هذه الأسماء.
8 ـ حق الطفل في النفقة عليه :
حقه أيضاً في النفقة عليه، فإذا أنفق الأب على ابنه عليه حق آخر للابن، ما الحق الآخر؟ قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام:
(( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ )) [ أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو]
9 ـ حق الطفل في الحضانة :
حق الطفل في الحضانة، أي إذا طلقت أمه ولم تتزوج بعد، فأولى امرأة في الحضانة أمه، حق الطفل أن تحضنه أمه ولو طلقت من أبيه، فإن تزوجت فأم الأم، ثم أم الأب، ثم بقية الأمهات، ثم الجدة، ثم الأخت من أبوين، الأخت من أب، الأخت من أم، الخالة، العمة، ثم الأقرب فالأقرب.
هذا الذي تطعمه وتكسوه يجب أن تعلمه أحكام دينه، أن تخلقه بخلق الإسلام.
10.المساواة بين الأولاد من حقوق الطفل:
وحق آخر للابن على أبيه أن يساوي بينه وبين أخوته
11 ـ حق الطفل في التربية :
حقه في التربية: (( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )) [ متفق عليه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]
الأب راع ومسؤول عن رعيته. حقه في أن تعلمه الصلاة: (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع )) [ أحمد و البيهقي و الدار قطني عن عمرو بن شعيب]
من أقوال النبي عليه الصلاة والسلام : (( احفظ الله يَحْفَظْك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله … )) [أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس ]
من توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام : (( يا غلام سمِّ الله وكُلْ بيمنك وكل مما يليك ))
[ صحيح عن عمر بن أبي سلمة ]
12 ـ حق الطفل في الملاطفة و المداعبة :
مداعبة الأولاد غذاء روحي لهم:
حقه في الملاطفة والملاعبة، الابن عنده حاجة، أكل وشرب، له غرفة خاصة، نام على سرير، كل حاجاته المادية مؤمنة، هناك حاجة أنا أراها أهم حاجة، قال: حقه بالمداعبة والملاطفة. (( من لا يَرحم لا يُرحم ))
[ البخاري و مسلم عن أبي هريرة]
13 ـ حق الطفل في الحفاظ عليه وعدم لعنه وسبه والدعاء عليه :
حقه بعدم لعنه، وسبه، والدعاء عليه، له حق، الدعاء المستمر على الأولاد هذا بُعد عن الدين، حق الابن في الحفاظ عليه، وعدم لعنه، وسبه، وعدم الدعاء عليه، هذه كلها من حقوق الطفل.
وأضف إلى ذلك أنَّ نيجيريا يحتفل بيوم ديمقراطية السّنوي كلَّ يوم 29, مايو, الّذي سينعقد يوم الأحد المقبل 29, مايو, 2016م. ومن واجبات الحكومة الرّاشدة: إقامة العدل والقسط بين الناس, واستتباب الأمن في البلاد, وتوفير ضروريات الحياة لكل الناس, ومن أهم مهامها محاربة الفساد:
الحكومة الراشدة الصالحة تقوم على محاربة كل أنواع الفساد وتبدأ بالكبير قبل الصغير، وتصلح ما تتمكن من إصلاحه حتى لو كان المفسدين من أصحاب المناصب والسلطات فيها، بل حتى لو كانوا أقارب وعائلة الحاكم، وتبدأ بالفساد الأكبر والمنظم قبل غيره خاصة اذا كان فساد الشبكات التي يغطي بعضها على الآخر.
وندعو الله-سُبْحانَهُ وتَعَالَى- أن ينصر حكومة محمّد بخاري على محاربته للفساد بأنواعه المختلفة. أيّده الله بنصره. وهداه وأنصاره إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم. كما نحث المواطنين أن يصمدوا مع هذا الرئيس وأن نسانده بحسن النصيحة وصالح الدعوات أن يسدده الله إلى ما يصلح العباد والبلاد.
الدّعاء:
اللهمّ بارك لنا في رجب وشَعْبانَ وَبَلِّغْنَا رمضانَ. اللّهُمَّ سَلِّمْنَا إِلَى رَمَضَانَ وَسَلِّمْ لَنَا رَمَضَانَ وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مُتَقَبَّلاً.
اللّهُمَّ اجْعَلْ لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِضِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجاً, وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ مَخْرَجَ, وَلِكُلِّ مَهْمُومٍ رَاحَةً, وَلِكُلِّ حَزِينٍ سَعَادَةً, وَلِكُلِّ دَاعٍ بِخَيْرٍ إِجَابَةً, وَلِكُلِّ مَرِيضٍ شِفَاءَ, يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ, يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْإِخْلاَصَ فِي الدَّعْوَاتِ وَالْقَبُولَ فِي الطَّاعَاتِ, وَالشُّكْرَ عِنْدَ الْخَيْرَاتِ, وَالْخُشُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ, وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْعَثَرَاتِ, وَالصَّفْحَ عِنْدَ الزَّلَاتِ, وَالصَّبْرَ عِنْدَ الْأَزَمَاتِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ, وَالْغَلَبَةَ عَلَى الصِّعَابِ, وَالْحَمْدَ عِنْدَ الْبَرَكَاتِ, وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْآيَاتِ, وَقَضَاءَ الْحَاجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ.

One Response

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *